صحف عربية:القذافى يتهم ساركوزى بـ "الجنون" ويهدد بالتحالف مع "القاعدة"

صحف

الأربعاء, 16 مارس 2011 11:07
كتب-عصام عابدين:

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على أصداء التدخل الخليجى فى البحرين وشراسة معمر القذافى فى مواجهة شعبه الأمر الذى جعله لا يدخر جهدا فى التحالف مع أى أحد حتى ولو كان أسامة بن لادن من أجل البقاء فى منصبه وتفادى أى هجوم عسكرى ضده من الغرب .

قرار متسرع

نبدأ مع الأوضاع فى البحرين حيث انتقد عبد البارى عطوان فى(القدس العربى) دول الخليج، والمملكة العربية السعودية بالذات، بسبب تسرعها في اتخاذ قرار التدخل وإرسال قوات عسكرية الى البحرين، حتى لو جاء ذلك من زاويـة إظهار أكبر قدر ممكن من التضامن مع الأسرة الحاكمة فيها. فقد كان من الأجدى حث هذه الأسرة على ضبط النفس، والتحلي بالصبر، والدخول في حوار جدي مع أبناء شعبها، والتجاوب مع مطالبه المشروعة، وعدم أخذ الغالبية الساحقة من المتظاهرين بجريرة فئة صغيرة تنطلق من خلفيات طائفية طابعها الحقد على الآخر.

وأشار إلى أنه قد نفهم ولا نتفهم، لو أن القوات الخليجية التي أرسلت الى البحرين، كانت ذات طابع أمني، ومتخصصة في مواجهة أعمال الشغب، ولكن أن تكون قوات نظامية عسكرية فهذا أمر يكشف عن قصور في إدارة الأزمات، والرؤية الاستراتيجية الواعية والمتبصرة بالأخطار.

وأوضح أن الكثير من الخبراء الاستراتيجيين في الغرب يفسرون إقدام المملكة العربية السعودية على المبادرة بإرسال ألف جندي الى البحرين على أنه خطوة 'استباقية' لمنع وصول الاحتجاجات الى المنطقة الشرقية ومدنها مثل القطيف والهفوف والدمام، حيث تتمركز الأقلية الشيعية، وهذا تفسير فيه وجهة نظر قد تبدو صائبة، ولكن الحكومة السعودية تتصرف مثل الذي يطلق النار على قدمه، لأن هذه الخطوة قد تشعل فتيل الاحتجاجات، وبصورة أقوى في أوساط هؤلاء، وتفتح الأبواب أمام تدخل أطراف خارجية .

تحد إقليمى

أما عبد الله اسكندر فى الحياة اللندنية فأوضح أن دخول قوات من «درع الجزيرة»

التابعة لمجلس التعاون الخليجي الى البحرين، أن ثمة تقديراً خليجياً بأن الأزمة في هذا البلد تجاوزت حدود مشكلة داخلية بين حكم ومعارضة الى تحدٍّ إقليمي يطول كل دول المجلس.

وأضاف أنه كانت لهذا التحدي مقدمات ومؤشرات ظهرت منذ أن بدأت حركة الاحتجاج في البحرين واتخذت طابعاً فئوياً، في الوقت الذي حاولت السلطات البحرينية، سواء بمبادرات مباشرة أو عملاً بنصائح من الخارج، احتواء الاحتجاجات، بالاعتراف بأن ثمة خللاً ينبغي تصحيحه، وأن الحوار كفيل بالإصلاح المطلوب. وفي الوقت الذي اعتبر مجلس التعاون أن أي خطة إصلاحية في البحرين، كما في سلطنة عُمان، تفترض توافر إمكانات مالية لتنفيذ مشاريع تنموية تستجيب لتطلعات المواطنين، أقرَّ مساعدات لكل من البلدين تصل الى عشرة بلايين دولار.

وقال إن التبريرات الرسمية لدخول قوات «درع الجزيرة» الى البحرين تناولت جانب الاتفاقات داخل مجلس التعاون وتلبية لطلب من المنامة في إطار هذه الاتفاقات. لكن مقدمات الأزمة البحرينية تحمل على الاعتقاد بأن البعد الاقليمي لم يكن غائباً عن الحساب. ويشكِّل هذا الدخول إشارة رمزية من مجلس التعاون، الى أن دولة لن تقبل بتغيير المعادلة البحرينية، سواء بضغط من الداخل أو بتدخل من إيران.

القذافى يهدد الغرب

ونذهب إلى الشأن الليبى حيث كتبت بدورها الشرق الأوسط السعودية أن العقيد معمر القذافى وصف الاضطرابات التى تشهدها بلاده بالحدث الصغير الذى سينتهى قريبا مهددا بالتحالف مع القاعدة فى حالة تعرضه لهجوم عسكرى وأكد القذافى فى مقابلة بثتها محطة "إن تى فى" الالمانية أنه سيتم تدمير العصابات المسلحة التابعة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن

لادن فى شرق البلاد .

وامتدادا لموقف القذافى أوضحت الشروق الجزائرية أنه انتقد القوى الغربية، في حديث مع التليفزيون الألماني أمس، قائلا إن ألمانيا هي الوحيدة التي أمامها فرصة إقامة أعمال مع ليبيا في المستقبل، في إشارة صريحة إلى أن نظامه يفجر بإلغاء عقود النفط مع دول غربية.

وقال في مقتطفات من الحديث إن ليبيا لا تثق في شركاتهم التي قال إنها تآمرت ضدها. وقال إن من بين الدول الغربية التزمت ألمانيا وحدها بموقف مسئول وكانت الوحيدة التي ترددت في الدعوة إلى فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا لحماية المعارضين الذين يقاتلون ضد حكمه.

وأقر القذافي بأنه لم يعد يثق في الغرب ولا شركات الغرب ولا سفراء دولهم الذين قال عنهم إنهم "شاركوا في مؤامرة". وبناء على هذا أعلن القذافي: "سنستثمر مستقبلا في روسيا والهند والصين.سنستثمر أموالنا هناك"، وأضاف أن عقود النفط ستذهب بعد ذلك لشركات روسية وصينية وهندية وأن على الغرب نسيان الأمر تماما .

وفي هذا السياق رأى القذافي أن ألمانيا هي من يجب أن تحصل على مقعد دائم في مجلس الأمن وليس فرنسا، مشيرا إلى "الموقف المسئول" الذي اتخذه الألمان تجاه الوضع الليبي. ووجه القذافي نقدا حادا للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وقال: "هو صديقي ولكني أعتقد أنه أصيب بالجنون . إنه يعاني من مرض نفسي . هذا ما يقوله المقربون منه .

الزمر وثورة 25 يناير

وحول الخروج على الحاكم دون قتله ودون سفك الدماء كما فعلت الثورة المصرية قال الشيخ عبود الزمر - القيادى الجهادى - للشروق المصرية إن الفكرة الانقلابية تكون مسيطرة فى حالة عدم وجود آلية لعزل الحاكم، وثورة 25 يناير كسرت حاجز الخوف أمام الناس، فالجماهير أصبح من السهل حشدها لتغيير ما لا يرضيهم، وهو ما اختلف عن العهد السابق حيث لم يكن يستطيع جمع الناس لعدم وجود الوسائل المتاحة فى هذا العصر من فيس بوك وانترنت، ولا إعلام وضغط دولى، مشيرا إلى أنه عندما تتوافر وسيلة أقل فى التكلفة فهو يؤيدها بدلا من الخروج المسلح على النظام، وتصور أن النظام الجديد فى ظل هذه الوسائل وآليات الحشد لن يستطيع أن يوجد ديكتاتورا أو مستبدا جديدا.

أهم الاخبار