التعديلات الدستورية تحول الصحف إلى ساحات معارك

صحف

الاثنين, 14 مارس 2011 12:34

تحولت صفحات الصحف الى ساحات معارك بين المؤيدين والمعارضين للتعديلات الدستورية المقرر الاستفتاء عليها السبت القادم ففى ظل التأهب والاستعداد لحشد مليونية يوم الجمعة القادم لرفض التعديلات الدستورية بحجة أنها لا تعبر عن ثورة 25 يناير ولا مكتسباتها نجد أن المؤيدين لهذه التعديلات

كما جاء فى تحقيق أجرته صحيفة الاهرام المسائى - يرون أنها تكفى لإعادة بناء الدولة حاليا وعبور الفترة الانتقالية وأكدوا أن الوقت ليس مناسبا الآن لوضع دستور جديد مشيرين إلى وجود حالة من الفراغ السياسى لابد من الخروج منها .

لا بديل عن دستور جديد

الدكتور السيد البدوى – رئيس حزب الوفد – يعد من أكثر الرافضين لهذه التعديلات وبسببها أعلن أن الحزب سيبدأ حملة موسعة لرفض التعديلات الدستورية المعروضة في استفتاء‏19‏ مارس الحالي‏,‏ مشيرا إلي أن رفض التعديلات الدستورية سيكون البديل عنه إعلان دستور جديد للبلاد‏.‏

وأضاف البدوي في بيان صادر عن الحزب أن هناك مجموعة من قيادات الوفد تعكف علي وضع خارطة طريق للفترة القادمة لملء الفراغ السياسي الموجود ولتحويل الوفد إلي تيار سياسي قوي يتعامل مع المجتمع‏.‏ وأن الوفد أعد مشروعا للتحول الديمقراطي يطالب فيه بتشكيل جمعية تأسيسية تضع

دستورا جديدا للبلاد‏.

واتفق معه حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وأنه يرفض التعديلات الدستورية مطالبا بالدعوة الى عمل دستور جديد وأن يستمر المجلس العسكرى فى الحكم لمدة عام وليس 6 أشهر من أجل وضع دستور يتناسب مع مكتسبات ثورة يناير .

وحذر من أن الموافقة على التعديلات الدستورية ستسمح للإخوان المسلمين وبقايا الحزب الوطنى بالفوز بأغلبية مقاعد البرلمان بالإضافة الى ضرورة أن تأخذ أحزاب ما بعد الثورة فرصتها لتقوية نفسها فى الشارع لتكون قادرة على منافسة الإخوان والوطنى.

نقل السلطة للشعب بسرعة

من جانبه قال عصام العريان –عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين – إن الاخوان مع التعديلات الدستورية وإنهم سيدعمونها بقوة لافتا الى أن التعديلات المقترحة تلزم مجلسى الشعب والشورى بانتخاب هيئة تأسيسية خلال 6 أشهر لإعداد دستور جديد يليق بمصر وينهى عهدا استمر قرابة 60 عاما دون حياة دستورية حقيقية .

وأضاف أن إقرار التعديلات سيقضى على الثورة المضادة وفلول الحزب الوطنى فى ظل الانتقال الديمقراطى

، مطالبا أحزاب ما بعد الثورة بأن يدركوا أن بناء أحزابهم يجب أن يتواكب مع استمرار التحالف الثورى .

وشدد على أن التعديلات تمنع ظهور فرعون جديد بصلاحيات مطلقة فوجود مجلس شعب قبل انتخابات الرئيس يعنى وجود رقابة تشريعية حقيقية على السلطة التنفيذية .

كما أن التعديلات ملحة الآن لنقل السلطة بسرعة للشعب وعودة القوات المسلحة الى دورها الدستورى فى حماية البلاد والأمن القومى .

أما الدكتور جمال بيومى الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب فقد أكد أنه بالرغم من أن التعديلات غير كافية وأنه من الأفضل وضع دستور جديد إلا أنه سوف يصوت ب"نعم " خلال الاستفتاء على التعديلات وذلك للانتهاء من حالة الفراغ السياسى وإقامة الدولة بأسرع ما يمكن .

وأعرب عن اعتقاده فى أن مصر حاليا مصابة بفقر دم وتعانى خللا كبيرا وعدم وضوح الرؤية والاتزان فى اتخاذ القرارات لذلك لا بد من الموافقة على التعديلات للمضى قدما فى استعادة وجود مؤسسات الدولة السياسية من رئاسية وتشريعية وتنفيذية.

وشدد على أن ما وصل إليه شباب ثورة 25 يناير من ثقل وقدرة وثبات وقوة يؤكد قدرته وضمانة حقيقية على الاعتراض على أية قرارات أو قوانين أو قيادات يمكن اختيارهم ضد إرادة شباب الثورة .

وكانت المفاجأة أن الحزب الوطنى المرفوض شعبيا قد أعلن أمينه العام الدكتور محمد رجب أن الحزب طلب من أعضائه المشاركة فى الاستفتاء والتصويت بنعم لما له من أهمية فى تحقيق الشرعية الدستورية والانتقال لمرحلة جديدة من العمل الوطنى .

 

أهم الاخبار