"إيكونوميست": مصر تواجه ربيعا ديمقراطيا صعبا

صحف

السبت, 12 مارس 2011 18:34
بوابة الوفد – قسم الترجمة :

أكدت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن مصر والدول العربية التي تشهد موجة من الانتفاضات تواجه ربيعا ديمقراطيا بالغ الصعوبة. وأشارت المجلة في تقرير لها يرصد التحولات الجارية في عدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر وتونس

فضلا عما يجري في اليمن وليبيا والبحرين، إلى أن المشكلة أنه لا يوجد نموذج محدد لمجتمع عربي ديمقراطي ومنفتح يمكن تطبيقه بعد الثورة سواء كان جمهوريا أم ملكيا دستوريا. وأضافت أنه فيما ستكون هناك فرصة لاستعارة بعض الجوانب أو التقاليد من ديمقراطيات أخرى، فإن الحاجة ستظل قائمة لابتكار قواعد وأسس جديدة تنبع من الواقع العربي ذاته.

وأشارت المجلة في تقرير نشر في عددها الأخير إلى أن مصر وتونس اللتين تحتلان موقع الريادة في الثورة العربية تواجهان العديد من المشاكل الخاصة بالتحول. وعددت المجلة العقبات التي تصادف مصر في مرحلة ما بعد الثورة وتشير إلى مدى الصعوبات التي تعرقل عملية التحول اليسير

إلى الديمقراطية.

وأضافت أنه يأتي على رأس هذه العقبات المظاهرات التي خرجت على خلفية أجندات مختلفة عن تلك التي خرجت من أجل الإطاحة بالنظام السابق, وتتراوح بين المطالبة برفع الأجور وحقوق المرأة وتطبيق الشريعة، هذا فضلا عن تأخر عودة الشرطة إلى الشارع. وكذلك خروج العديد من المظاهرات في الجامعات والمؤسسات الحكومية والمصانع التي تملكها الدولة، حيث تقوض الثورة من المكاسب التي كان يتمتع بها بعض القياديين في هذه المؤسسات، هذا فضلا عما يبدو من تذمر رجال الأعمال على خلفية محاكمة رموز النظام السابق على تهم الفساد.

وأشارت المجلة إلى أن المشاكل الاجتماعية لمرحلة ما قبل الثورة بدأت تطفو على السطح، حيث إنه على الرغم من تعزيز الثورة لحالة التعايش بين مسلمي مصر وأقباطها فقد وقعت

مصادمات طائفية لقي على أثرها 13 شخصا مصرعهم. كما بدأت تسود حالة من الجدل حول ما إذا كان من الأفضل تعديل الدستور أم العمل على كتابة دستور جديد. وذكرت المجلة أن ذلك أوجد حالة من التوتر والاضطراب في مصر اضطر معه المجلس العسكري الحاكم إلى اتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية منها فض اعتصام التحرير بالقوة وتغليط عقوبة البلطجة وهي الإجراءات التي لقيت ترحيبا من قطاع واسع من المصريين باعتبارها تستعيد الاستقرار.

وأضافت المجلة أنه رغم حقيقة أن التطور السياسي المصري سيستغرق الكثير من الوقت، إلا أن المواطن المصري بدأ يشعر ويلمس أثر التغييرات في مرحلة ما بعد الثورة، ومنها حرية الإعلام الرسمي الذي كان يسيطر عليه النظام في عصر مبارك . كما أن مؤسسة القضاء كذلك بدأت تظهر علامات على مزيد من الاستقلال ليس فقط من خلال موقفها تجاه رموز النظام السابق بل إنها رفعت الحظر المفروض على إنشاء أحزاب سياسية كما أن وزير العدل الجديد خفض من قبضته على القضاء. واختتمت المجلة تحليلها مشيرة إلى أنه رغم كل ذلك يبقى أن التحول نحو الديمقراطية في مصر ما زال في طور التكوين.

 

 

 

أهم الاخبار