رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

2000 جنيه معاش مبارك!

صحف

السبت, 12 مارس 2011 09:34
كتب - محمد أبوزهرة:

لا شك أن الثورة التى فجّرها شباب مصر يوم ٢٥ يناير قد أتاحت فرصة عظيمة لتحقيق أمل شعب مصر فى إقامة حياة ديمقراطية سليمة وكاملة، ومع اتساع مساحة حرية التعبير والمشاركة فى إبداء الرأى إثر نجاح الثورة كان من الطبيعى أن تختلف وجهات النظر حول طبيعة الإجراءات التى يتعين اتخاذها فى هذه المرحلة الانتقالية، وحول طبيعة المؤسسات التى تتحمل مسئولية اتخاذ القرار فى هذه المرحلة شديدة الحساسية والخطورة.

خريطة طريق مصرية

وفي هذا الإطار بادر الدكتور مصطفى السعيد في جريدة "المصري اليوم" بتقديم اقتراحات كخريطة طريق تنبنى على اتخاذ الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: إجراء استفتاء عام حول أربع قضايا أساسية لابد من حسمها قبل التفكير فى إعداد دستور جديد أو تعديل الدستور القائم - هذه القضايا هى:

١- هل نريدها جمهورية برلمانية أم رئاسية أم مختلطة؟

٢- هل نُبقى على نسبة ٥٠٪ عمال وفلاحين أم لا؟

٣- هل نريدها انتخابات بالقائمة النسبية أم فردية؟

٤- هل نؤيد نظام المجلسين أم المجلس الواحد؟

ويمكن من خلال الحوار والمناقشة الإضافة إلى - أو الحذف من - هذه الأسئلة.

الثانية: تشكيل هيئة تأسيسية من الخبراء والشخصيات العامة والمشهود لهم بالأمانة والكفاءة، لوضع دستور جديد يتم صياغته وفقاً للأسس والمبادئ التى حازت أغلبية الأصوات فى الاستفتاء العام، وعلى أن يتم الاستفتاء على ما تنتهى إليه الهيئة التأسيسية من صياغات. الثالثة، وهى مصاحبة للخطوة الثانية: إطلاق حرية تكوين الأحزاب فى إطار قانون جديد يحدد ما يتعين اتخاذه من إجراءات، وما يتعين الالتزام به من شروط لتكوين الحزب، على أن تتسم هذه الإجراءات والشروط بالبساطة والوضوح، مع ضرورة إتاحة الوقت الكافى لتصيغ هذه الأحزاب مبادئها وبرامجها، ولكى تتحاور وتدعو الجماهير للانضمام إليها، وأن تقوم بتأسيس هيكلها التنظيمى، وأن تعد كوادرها.

الرابعة: إجراء انتخابات المجالس النيابية والمحلية وفقاً لقانون يؤكد حرية ونزاهة هذه الانتخابات وعدم سيطرة رأس المال، ولاشك أن الضمان الأساسى هو الإشراف القضائى الكامل على العملية الانتخابية بمختلف مراحلها، وأن تتمتع اللجنة العليا للانتخابات بجميع الصلاحيات الضرورية.

الخامسة: إجراء انتخابات رئيس الجمهورية وفقاً لنصوص الدستور، الذى وافقت عليه الأغلبية فى استفتاء عام، ووفقاً للضمانات الأساسية السابق ذكرها بالنسبة لانتخابات مجلسى الشعب والشورى.

هل يستقيل عصام شرف؟!

الأستاذ محمد أمين في "الوفد" كان يأكله القلق على عصام شرف، رئيس الوزراء الجديد، خصوصا بعد أن شاهد الجميع دموعه، علي

الهواء مباشرة.. ولمسوا إحباطه.

فيقول: "لست مع الدكتور عصام شرف، حين يتحدث عن إحباطاته، من الأيام الأولي.. فهو يعرف أن الطريق ليس مفروشاً بالورود.. لست معه لأنه ينقل إلينا مشاعر مخيفة.. قد تثير القلق في وقت نريد فيه أن نطمئن، ونريد أن نشعر فيه بقوة الحكومة.. ونريد أن نركن إليها ظهورنا.. ونريد أن نتأكد أنه جاء ليتولي عنا هذه الأمور.. لا ليشعر بالإحباط.. ولا ليشعر برغبته في البكاء.. صحيح هناك من يقدر دموع شرف، ويحترمها، ويعرف أنه إنسان طبيعي واضح، ليس له في ألاعيب السياسة.. لكن رئيس الوزراء، يجب أن يشعرني بالقوة.. ولا يشعرني بأن مصر تنهار.. لا أريده أن يخدعنا، ولا يضحك علينا بالطبع.. بالعكس أريده أن يقول: ما تخافش!"

فجر.. بلا زوّار فجر!

جريدة "الأهرام" بدورها أكدت على ضرورة الأمن وقالت تحت عنوان (فجر.. بلا زوار فجر!): "هل منا من لا يريد الأمن؟ وهل هناك مجتمع بلا أمن؟ كل دول العالم بها جهاز للشرطة‏..‏ ونحن لا يمكن أن نعيش بدون شرطة‏..‏ لكن‏..‏

أي شرطة؟ إنها بالتأكيد تلك الشرطة التي تلتزم في أداء عملها باحترام كرامة الإنسان أولا‏..‏ ونصوص وروح القانون ثانيا‏..‏ وقد كان لافتا ما أعلنه اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية عن استعداد الشرطة لتقديم اعتذار للشعب عما جري في أحداث ثورة‏25‏ يناير‏..‏ وفي عهد مبارك‏..‏ وكان لافتا أيضا مدي الحفاوة التي استقبل بها المواطنون إخوتهم ضباط وأفراد الشرطة عندما نزلوا إلي الشوارع أمس‏.‏

وبدا المشهد وكأن فجرا جديدا ‏(‏ بفتح الفاء وليس ضمها‏!)‏ قد طلع علي مصر فجأة‏..‏ فجر سيكون إن شاء الله بلا زوار فجر‏..‏ ولا تعذيب‏..‏ ولا إهانات‏..‏ ولا ازدراء أو احتقار‏!"‏

"..ينبغي أن يتم –عمل الشرطة- في إطار القانون الصارم الحازم الذي لا يفرق بين غني وفقير‏..‏ أو كبير من إياهم أو صغير‏..‏ أو صاحب نفوذ وجاه ومواطن بسيط‏.‏ يجب تطبيق الضوابط علي الكل‏..‏ وإلا ستعود الأمور إلي ما كانت عليه في الأيام المظلمة إياها‏(‏ الله لا يعيدها‏)..‏"

2000 جنيه معاش مبارك

وعلى طريقة كسر حدة الملل من كثرة قضايا الفساد التي ترهقنا في متابعتها فاجأتنا "روز اليوسف" في تحقيق للزميلين إسلام عبد الرسول ومنيرفا سعد، بصفحتها الأولى في عدد الخميس بعنوان (مفاجأة 2000 جنيه معاش مبارك) وجاء فيه: "في الوقت الذي بدأت فيه إجراءات كشف سرية حسابات الرئيس السابق وأسرته في كل البنوك، كشفت مصادر مسئولة في وزارة المالية لروز اليوسف، تسوية معاش الرئيس السابق عن سنوات خدمته الثلاثين، وفوجئ أنه لا يتجاوز ألفي جنيه فقط، من واقع ملفه بهيئة المعاشات العسكرية، أكدت المصادر أن مبارك اعترض على قيمة المعاش الذي تم إخطاره به في اتصال تليفوني أجراه معه رئيس الهيئة الذي قام على الفور بالاتصال بمسئولي هيئة التأمينات الاجتماعية، التي راجعت حساب المعاش لتتأكد من قيمته، وتأكدت من صحته، وأشارت المصادر إلى أن المعاشات العسكرية لها طابع خاص، والذي يضع حدا أقصى بنسب ومدد خدمته، كما تقوم الهيئة بحساب مكافأة نهاية الخدمة وباقي الاستحقاقات".

هل تبيع مصر أسلحة للقذافي؟!

أما سلامة أحمد سلامة في "الشروق" فكانت عينه على ليبيا والرسالة التي بعثها القذافي إلى مجلس القوات المسلحة في مصر والتي –طبعا- ظل مضمونها سرًا، فقال: "بينما تتلكأ أمريكا وحلف الأطلنطى والاتحاد الأوروبى طوال ثلاثة أسابيع فى اتخاذ موقف حاسم إزاء حرب الإبادة التى يشنها العقيد القذافى ضد شعبه، وتجد أمريكا صعوبة فى فرض منطقة حظر جوى فوق ليبيا تمنع الطاغية من استخدام الأسلحة وقاذفات القنابل والمدفعية الثقيلة التى زوده بها الغرب لضرب المدن التى سقطت فى أيدى الثوار المناوئين لحكمه، تتحرك وفود ليبية باسم العقيد بسرعة أكبر للحصول على تأييد قوى دولية وإجهاض اندفاع بعضها الآخر للوقوف فى وجهه، أو تأييد المعارضة والاعتراف بها دوليا.

فى هذا السياق، وصل إلى القاهرة موفدون من طرابلس بقيادة اللواء عبدالرحمن بن على الزاوى رئيس هيئة الإمداد والتموين بالجيش الليبى، الذى سلم طبقا لمصادر رسمية، رسالة من القذافى إلى المشير طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة، لم يعلن عن مضمونها.

ولكنها أغلب الظن تدور حول الجهود التى يبذلها القذافى لمنع صدور قرار من مجلس الأمن للتدخل ضده، مستبقا بذلك أى قرار من الجامعة العربية لتأييد هذا التدخل، ومحاولة شراء أسلحة من مصر.

...والحقيقة أن مصر التى خضعت لابتزاز القذافى فى عهد الرئيس السابق، بسبب وجود مئات الآلاف من المصريين الذين يعملون فى الأراضى الليبية، لم يكن فى مصلحتها أن تخضع لتهديدات القذافى ونظامه، وهى فى المرحلة الراهنة بعد ثورة 25 يناير تحتاج إلى إعادة النظر فى سياستها تجاه ليبيا، وفى أسلوبها فى التعامل مع الأيدى العاملة المصرية التى تسد الحاجات الأساسية للحياة الاقتصادية ولكثير من المهن والوظائف التى تقوم عليها أنشطة البناء والتعمير فى ليبيا!

ومن هنا فإن مصر الثورة تتحمل مسئولية أدبية وسياسية فى الوقوف مع الشعب الليبى فى انتفاضته ضد طغيان القذافى، وأن تقدم للشعب الليبى يد المساعدة والعون فى مقاومته الباسلة ضد القوة الباطشة التى تمارسها قوات القذافى ضد المدنيين الأبرياء.

أهم الاخبار