صحف الخميس: خطر «الوطنى» و«أمن الدولة» يهدد ثورة الملايين

صحف

الخميس, 03 مارس 2011 09:03
كتب-عصام عابدين:

ركزت الصحف الصادرة اليوم على رسالة «أسرة مبارك» التى تؤكد فيها أن الحسابات التى أشرفت عليها حرم الرئيس السابق أغلقت بمجرد التنحى وأموال علاء وجمال أقل كثيراً مما ذكر، وبرنامج الإخوان (المعدل) يؤكد مدنية الدولة ويسمح للأقباط بالترشح للرئاسة ، ، و«الملط» يقرر إغلاق المقر الرئيسى لجهاز المحاسبات بعد اشتعال النار فى أحد أدواره ، الدكتور عبد الله الأشعل يعلن عن ترشحه للرئاسة من نقابة الصحفيين، 6 ائتلافات شبابية ممثلة لجماهير ثورة 25 يناير تعلن الدخول فى اعتصام مفتوح أمام أماكن حيوية بالبلاد بدءا من غد الجمعة، حتى تتم الاستجابة الكاملة لمطالبهم، وفى مقدمتها إقالة حكومة أحمد شفيق، وحل المجالس المحلية واختيار محافظين جدد.

عبيد..وخزينة الأسرار

نبدأ من الشروق وعن «عهده» الذى عرف آلاف قضايا الفساد، وتطبيق سياسة الخصخصة، وتعويم الجنيه وخلافاته مع رجال الأعمال، وعن علاقته الخاصة، حتى الآن بالرئيس السابق- تحدث الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء الأسبق قائلا فى حواره مع الصحيفة «أنا خزينة أسرار، واليوم أفتح منها جانبا للمرة الأولى، لأكشف لكم حقيقة بعض ما جرى».

عبيد لم ينكر علاقته القوية بمبارك، وانه أتصل به بعد التنحى باستمرار للاطمئنان على صحته.

وأوضح أن تعيينه بالمصرف العربى لم يكن بناء على استلطاف الرئيس مبارك له أو مجاملة منه لشخصه، ولكن بناء على مؤهلاته، التى يأتى على رأسها رسالة الدكتوراه التى حصل عليها فى التمويل، وأنه كنت منسقا مع الصناديق العربية التى أعطت لمصر قروضا، وكنت المفاوض الرئيسى مع البنك وصندوق النقد الدولى.

وعن توقيع اتفاقية تصدير الغاز إلى إسرائيل التى وقعت فى 2005، بعد التوقيع المبدئى الذى تم فى عهده للاتفاقية التى قوبلت برفض شعبى، من جراء السعر البخس الذى تحصل به إسرائيل على الغاز المصرى. قال انه أحيانا يكون القرار الاقتصادى محكوما باعتبارات سياسية، وهو ما ينطبق على تلك الاتفاقية ، وانه لا يوجد فى اتفاقية السلام مع إسرائيل «كامب ديفيد» بند يحظر تصدير الغاز إليها، وقرار تصدير الغاز كان يستند لعدة أسباب منها، المنافسة الكبيرة بين الدول المصدرة، خاصة من قبل خط قطر الذى يمر بقناة السويس وخط دول آسيا الوسطى الذى يعبر

إلى أوروبا.

كما نفى أن يكون أحمد عز لم يدخل مكتبه قط سواء عندما كنت وزير قطاع أعمال أو عندما كنت رئيس وزراء، ومن يقل إننى بعت شركة الدخيلة له بالأمر المباشر فعليه تأكيد ذلك، قائلا: مسئوليتى كانت عن حصة القطاع العام فى هذه الشركة فقط، التى كانت تبلغ 8%، وهذه الحصة لم يتم بيعها إلى عز.

استمرار الثورة هو الضمان لحمايتها

ونذهب إلى المصرى اليوم وحوارها مع تأكيد الدكتور نادر الفرجانى الذى أكد أن الثورة نجحت فى أول أهدافها وهو إسقاط رأس النظام السابق ولكن ذلك النظام مازالت فلوله قائمة، وهى تتحين الفرصة إما لثورة مضادة أو حتى للقفز على هذه الثورة، ومن ثم بالإضافة إلى أن الحكومة القائمة ﻻ تصلح فى تقديرى للوفاء بإزاحة الركام القانونى والمؤسسى للنظام الفاسد والمستبد السابق، فهذا خطر يهدد الثورة، بمعنى أن أى ثورة تنشأ ﻻ تحقق غاياتها النهائية بسرعة، إنما فهى بحاجة إلى إجراء عملية تنظيف وإزاحة وتطهير لما تراكم من مؤسسات وبنى قانونية كانت تدعم الفساد واﻻستبداد فى الماضى، وبعد ذلك تبنى بناها المؤسسية والقانونية التى تؤدى إلى نيل الغايات النهائية للثورة.

وشدد على أن أن حماية الثورة يكون باستمرار وتواصل الفعل الثورى بحيث يبقى الفعل الثورى ضاغطا على سلطات اتخاذ القرار ويؤدى إلى تفاعل بنّاء بين القوة التى تمثل قلب الثورة والسلطة العليا للقوات المسلحة، إلى أن يكون لدينا الإعلان الدستورى الذى يؤسس بنية دستورية متينة بشرعية ثورية يمكن أن تحمى الثورة، وتنشئ بعد ذلك باﻻنتخاب الحر المباشر - تحت ضمانات النزاهة اﻷقوى إمكانا- مؤسسات حكم جديدة تتبنى قيم الثورة وتساعد على تحقيق اﻷهداف النهائية.

من يستولي علي الثورة ؟‏!‏

واستمرارا لحالة القلق على الثورة وبعد ظهور موجة من القلق والقليل من اليقين‏,‏ وشحب الأمل وحل مكانه مخاوف كثيرة من استيلاء طرف ما غامض وقادر علي الثورة‏.‏

كتب الدكتور عبد المنعم سعيد فى الأهرام ان هذا الشبح المرعب كان أوله جماعة الإخوان المسلمين وما بعدهم من جماعات تنتمي إلي التيار الإسلامي‏,‏ وهذه تبعت الثورة ولكنها في يوم الجمعة الشهير تربعت علي كرسي القيادة مرسلة قشعريرة من دولة دينية مرتقبة في كل أركان الثورة‏.‏ مضي أسبوع علي أي حال‏,‏ وجاء يوم آخر لمليونية ثورية أخري دون الشيخ القرضاوي هذه المرة‏,‏ وأعلنت جماعة الإخوان عن تشكيل حزب مدني تحت اسم الحرية والعدالة‏,‏ وتبعتها جماعات إسلامية بحزب للإصلاح‏.‏

وتابع أن الشبح ظهر مرة أخري مجسدا في الدولة هذه المرة حيث تظهر مرة في شكل المجلس الأعلي للقوات المسلحة‏,‏ أو بصورة مخففة في شكل حكومة الفريق أحمد شفيق‏,‏ أو في شكل البيروقراطية والمحافظين وأسس النظام القديم المتجذرة وتريد الالتفاف علي مطالب الثورة المراد تحقيقها في التو واللحظة‏.‏

شبح ثالث كان الظن أنه اختفي تماما‏,‏ وهو الحزب الوطني الديمقراطي الذي قيل دوما إنه حزب ورقي فإذا به فجأة يهدد ثورة الملايين في الانتخابات النزيهة المقبلة‏;‏ ولأن ذلك كان صعب القبول فقد أضيف إليها مباحث أمن الدولة التي تحللت عمليا ولا يعرف أحد متي يعاد بنائها‏.‏

الشعوب وعبادة الأصنام

وعن الروساء والملوك الأصنام والأوثان، التي تسعي (الشعوب العربية) لإسقاطها حمّل الدكتور حماد عبد الله حماد فى روزا اليوسف الشعوب مسئولية وجودها وكتب" انها من صنع أيادينا نحن، هذه الشعوب التي أقامت تلك الأصنام في معابدها, وفي أبراجها العالية, هي نفس الشعوب التي نادت من قبل "بالروح بالدم نفديك (يا صنم)" هذه الأصنام، لم تأت بالقوة المسلحة في أغلب الحالات والنظم الثائرة عليها شعوبها اليوم.

وأضاف أن الرئيس السابق "محمد حسني مبارك" لم يأت في انقلاب عسكري، أرغم الشعب علي قبول نظام حكمه، بل حتي الرئيس الراحل "محمد أنور السادات" الذي أطلقنا عليه (بطل الحرب والسلام) قبل أن نطلق عليه الرصاص يوم (6 أكتوبر 1981)، لم يأت إلي نظام الحكم في مصر (عنوة) أو (اغتصاباً) بل جاء بالدستور والقانون الذي اقتضاه شعب مصر باستفتاء حر!!

ولعل الرئيس "جمال عبد الناصر" (رحمه الله ) حينما نظم مع زملائه تنظيماً للضباط الأحرار، وخرجوا في حركة مباركة ولا يزيد عمر أكبرهم (سنا) عن 35 عاما، والغطاء الذي اختاروه لإقناع الشعب ، هو الرجل الطيب اللواء "محمد نجيب"، لفترة زمنية محددة، وتخلصوا منه بطريقة غير إنسانية إلا أن الحركة المباركة وتحولها إلي ثورة، بإنضمام شعب مصر كله للحركة، فأخذت معني الثورة وشملت ربوع مصر كلها والثورة في حقيقة الأمر هي الإرادة الجماعية للتغيير، ولكن للأسف الشديد الجينات الشرقية تدعو (لتأليه) من يقود حركة أو ثورة أو حتي يقود (عزبة) فلابد أن يتصف من يقود بالزعيم (والأب والروح القدس)!!

أهم الاخبار