صحف الاربعاء:شبح «مبارك» يطارد«موسى» فى انتخابات الرئاسة

صحف

الأربعاء, 02 مارس 2011 09:07
كتب-عصام عابدين:

ما زالت الصحف مهتمة بتداعيات الثورة المصرية على مبارك وعائلته ورموز الفساد الملتفين حوله حيث بدأت البنوك فى تجميد أموال مبارك وعائلته.. ومستندات جديدة أمام النيابة حول الحسابات السرية للمسؤولين، والنائب العام يأمر بالتحري في بلاغات ضد صفوت الشريف وزكريا عزمي وسرور ، وضباط فى الداخلية يعترفون بأن العادلى أمر مدير أمن السويس بإطلاق الرصاص بكثافة على المتظاهرين فى جمعة الغضب ، والمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة‏,‏ والفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة يجتمعا بكل من الدكتور محمد البرادعي والدكتور كمال الجنزوري و عمرو موسي وبعض الرمز الوطنية وذلك للاستماع إلي وجهة نظرهم في الأوضاع الحالية وتبادل الآراء في بعض الأمور المؤثرة في الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي خلال الفترة الراهنة‏ ، والمقاتلات الأمريكية في «سيشل» و«نابولي» تمشط سماء ليبيا.. والسفن تحاصر سواحلها من «كريت» . عصر التأييد المطلق.. انتهى

نبدأ من المصرى اليوم ونفى عمرو موسى – الأمين العام لجامعة الدول العربية – فى حواره مع الصحيفة أن يكون «محسوب على النظام السابق» وقال بأن هذه الجملة غير دقيقة، وانه كان من أهل الخبرة العاملين فى الحكومة المصرية، إذ عملت سفيراً لمصر ووزيراً لخارجيتها، يعبر عن نبض شعبها، ولم يكن مجرد موظف، يؤمر فيطيع، بصرف النظر عن قناعاته، وأنه يراقب تصاعد الهجوم ضده، مما أوضح أنه من الطبيعى فى كل الأحوال ألا يوجد إجماع على أى مرشح، فعهد التأييد بنسبة ١٠٠% و٩٩% انتهى.

وعن المحاكمة السياسية لرموز النظام السابق قال موسى انه إذا دخلنا فى هذا الآن فلن نتفرغ للمستقبل، والمحاكمة يجب أن تكون عن اتهامات بعينها، أما المحاكمة السياسية فمرتبطة بالتاريخ أكثر من أى شىء آخر، ويجب الآن تأكيد التخلى عن السياسات السابقة، وما نتفق على أنه فاشل، وحذر من تمزيق المجتمع المصرى فى عمليات انتقامية وشتائم وسباب متبادل، فهذه الثورة أخرجت أفضل ما فى المصرى، مشيرا أنه لا مجال لإخراج أسوأ ما فينا فى ظل الحالة الإيجابية الموجودة حاليا، فنحن نتحدث عن مرحلة انتقالية وليست انتقامية، والعدالة يجب أن تأخذ مجراها فى كل الأحوال.

ضعوا عائلة "مبارك" تحت الإقامة الجبرية

وفى الشروق كتب المستشار محمود الخضيرى عن تجميد أرصدة عائلة الريس بأنه هل يمكن لجمال مبارك أن يجلس صامتا وهو يشاهد ثروته تصادر وتوضع تحت الحراسة وهو لا يستطيع أن يتحكم فى شىء منها، أمر غير طبيعى أن ننتظر منه ذلك، إن أعداء ثورة يوليو مازالوا بعد ستين عاما من قيامها يحاربون رغم يأسهم من الانتصار عليها وهى حرب لمجرد الانتقام مما حدث لهم فهل ننتظر من أعداء ثورة 25 يناير التسليم بعد مضى شهر من قيامها، إنهم بلا شك يتربصون بها وبمن قاموا بها .

وطالب بتوخى الخذر منهم بوضعهم تحت رقابة شديدة ليس من رجال الشرطة الذين يتربص بعضهم بالثورة أيضا مثل بعض رجال مباحث أمن الدولة ولكن تحت حراسة الجيش الذى يتمتع وحده بثقة الشعب حتى الآن، هل يشك أحد فى أن الابن الأكبر للرئيس المخلوع يمكن أن يضحى بكل أمواله فى سبيل إجهاض الثورة لأنه لو نجح لا قدر الله سيجمع أضعافها؟

وإذا كان هذا حال الابنين علاء وجمال فما بال والدتهما التى كانت تمنى نفسها بالبقاء فى الرئاسة وفى مكان سيدة مصر الأولى حتى الدخول إلى القبر، بل أعتقد أنها كانت تعد لنفسها قبرا ملكيا يليق بمقامها .

وأوضح الخضيرى أن الأمر ليس بهذه السهولة ، وهذه الأسرة المكلومة المهانة يجب وضعها جميعا تحت الإقامة الجبرية حتى يتحدد مصيرها ويحاسب من يستحق الحساب فيها وأن تجمد جميع أرصدتها فى الداخل والخارج حتى لا تستعمل فى الانقضاض على الثورة أو على الأقل إثارة المتاعب والقلاقل بها.

انتخابات البرلمان أولاً

وفى روزاليوسف رأى عبد الله كمال أنه لا بد أن يكون هناك برلمان منعقد قبل انتخابات الرئاسة.. حتي تتاح الفرصة لمن يريد أن يحصل علي توقيعات الأعضاء بدلاً من توقيعات المواطنين الـ30 ألفاً.. أو أن يكون منتميا لحزب حصل علي مقعد في المجلس.. وبالتالي فإن تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية يخصم أولا من الأحزاب حقها في أن يكون لها مرشح.. ويفترض أنه لن يكون هناك سوي المرشحين المستقلين ، كما أنه يحاصر بعض المستقلين الذين يمكن أن يكون لديهم أنصار ومؤيدون في المجلس.

وحول الجدل المثار حول مدة ولاية الرئيس.. قال أن المدة المقترحة في الصياغة الدستورية غير كافية.. فأربع سنوات لا يمكن أن تساعد أي رئيس علي أن يضع بصمة أو يحقق نتيجة ملموسة.. لأننا ببساطة لسنا الولايات المتحدة.. الأكثر نضجا والأعرق منا ديمقراطيا بالتأكيد.. بل إن أي رئيس أمريكي يعاني من قصر هذه المدة ويتحول في السنة الرابعة إلي (بطة عرجاء) أسيرة استطلاعات الرأي وحصد الأصوات.. وليس قادراً علي أي شيء.. كما نعلم جميعا.

واقترح كمال أن تكون خمس سنوات.. أي الخيار الفرنسي.. أو صيغة شيراك الذي خفض مدة الولاية من سبع سنوات إلي خمس سنوات ، فهى مدة يمكن فيها لأي رئيس أيا كان أن يتمكن من صنع إنجاز.. وأن يحقق فائدة.

"الوسط" صداع فى رأس "الإخوان"

ونذهب إلى الدستور وتخوف حسام تمام رئيس وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الاسكندرية من التعجيل بالانتخابات البرلمانية لأنه سيعيد انتاج ثنائية الاخوان والحزب الوطنى من جديد مطالبا بإعطاء الفرصة للقوى السياسية الجديدة التى خرجت من رحم الثورة حتى تعيد تشكيل تنظيماتها ، موضحا أنه قوة الاخوان لا يمكن أن يستهين بها أحد فهو التنظيم الوحيد الذى نجا من عبث النظام السابق .

وقال إن اجراء الانتخابات بهذه السرعة يعطى الفرصة لفلول الحزب الوطنى للعودة الى المشهد السياسى عبر المال والنفوذ السياسى والامكانات الجبارة التى يتمتعون بها ، ولن يتمكن أحد من التصدى لهم سوى الإخوان وهى القوة الوحيدة التى تعمب بكفاءة ضمن هذه القواعد .

واعتبر تمام أن حزب الوسط الذى خرج للنور مؤخرا سيكون صداعا فى رأس مكتب الارشاد لأنه أنهى عصر انفراد الإخوان كممثل وحيد للإسلام السياسى . لانه ليس مجرد مجموعة خرجت من الجماعة بل هو أطروحة جيل كامل فى الحركة الاسلامية ، كما أن قيادات الحزب بدأوا يستقطبون الجمهور السياسى المتدين والبعيد عن الأحزاب والاسلام السياسى وسيستقطب جمهورا من التيار الاصلاحى داخل جماعة الاخوان ممن يئسوا من إصلاح الجماعة بنفس درجة يأسهم من الرهان على قادتهم داخل الإخوان .

أهم الاخبار