صحف الخميس:مطال لاسقاط حكومة «شرم الشيخ»

صحف

الخميس, 24 فبراير 2011 09:10
كتب-عصام عابدين:

مازالت الصحف تركز على توابع الثورة المصرية والتى بدأت جماعة الإخوان المسلمين تستعد لقطف ثمارها حيث تحررت من الحظر

واختارت «الكتاتنى» وكيلاً لحزبها «الحرية والعدالة» ، و«البرادعى» يقترح تشكيل مجلس ثلاثى للرئاسة.. ويطالب بـ«حكومة انتقالية» لمدة عام ، وأمناء شرطة مفصولين يشعلون النيران فى مبنى بوزارة الداخلية ،ونظام القذافى يحرق الجثث فى شوارع ليبيا وينظفها لمحو جرائم المرتزقة ، وتأييد التحفظ على أموال عز وجرانة والمغربى ورشيد وأبو الغينين وأباظة و14 من رجال الأعمال ، والوفد الأسبوعى تنفرد بنشر نص استقالة وزير التقافة السابق جابر عصفر والتى برر فيها استقالته ببقاء ورموز الفساد فى حكومة شفيق..

 

الجيش يريد تسليم السلطة

ونبدأ جولتنا مع عبد المحسن سلامة فى الأهرام والذى اعترف بأنه كان دائما يتخوف من تولي الجيش للسلطة تحت أي مسمي‏,‏ خشية أن نعود إلي المربع صفر وتطول مدة بقائهم في السلطة تحت حجج وذرائع كثيرة‏.

وأوضح أنه برغم الفارق الهائل بين ثورة الشعب2011 وثورة الجيش 1952‏,‏ حيث قام الجيش بالأولي عام‏1952,‏ في حين قام الشعب كله بالثانية‏,‏ إلا أن الجيش هو الذي حماها‏,‏ وتوليه السلطة جاء ليصب في هذه الخانة ويحمي البلاد من حمام دم لا يعرف أحد مداه‏,‏ والأهم من هذا كله هو عدم رغبة الجيش في الاستمرار في السلطة لأكثر من ستة أشهر‏,‏ يعود بعدها لثكناته‏,‏ وهذا هو الهدف الأكبر الذي يجب أن يساعده فيه كل أفراد المجتمع بعدم تشتيت قدراته في مطالب وتفاصيل فئوية ـ رغم أهميتها ـ لأن التمحور حول الهدف الأساسي في نقل السلطة من خلال آليات ديمقراطية حقيقية سوف يخلق المناخ الملائم لتحقيق كل تلك المطالب فيما بعد‏.‏

وتابع لقد استمع قادة المجلس الأعلي للقوات المسلحة لكل الآراء بسعة صدر‏عندما اجتمع بالقيادات الصحفية,‏ وفي وقت بدأ بعض الحضور في الانصراف أصروا هم علي استكمال اللقاء حتي آخر متحدث دون مقاطعة أو مصادرة‏,‏ متمسكين بمطلبهم الذي أعلنوه منذ بداية اللقاء أن الجيش يريد تسليم السلطة ولا يطمع فيها‏..‏ فقط يرجو أن

يسانده الشعب في مهمته‏,‏ كما ساند الشعب في ثورته‏.‏

القفز على الثورة

وفى المصرى اليوم أبدت كريمة كامل تخوفاتها ليس من الجيش وإنما ممن يحاولون القفز على منجزات ثورة الشعب وكتبت "أعنى هنا بالتحديد المشهد الذى لم يخطئه البعض من محاولات خطف المنصة والميكروفون يوم الجمعة الماضى بين الإخوان والسلفيين فى ميدان التحرير والذى انتهى بإنزال السلفيين للإخوان من على المنصة ليحتلوها بدلا منهم.. ومنعه فى نفس الوقت أحد شباب ائتلاف الشباب من الصعود إلى المنصة للتحدث إلى الجماهير المحتشدة.. هذا المشهد هو الذروة أو هو التجسيد للمحاولات التى تجرى لاختطاف الثورة من أجندتها التى جمعت المصريين جميعا إلى أجندة قائمة على الإقصاء والتفرقة.

وأضافت أن هذا هو ما يخطف هذه الثورة من أجندتها الأصلية فبدلا من أن تكون مدنية مصرية.. نجد أن الإخوان يريدونها مدنية إسلامية بينما يريدها السلفيون إسلامية فقط.. كل هذا تجده من النت إلى الشوارع حيث خرج السلفيون لتحقيق أجندتهم.. من ناحية أخرى يفتح الإخوان الحديث حول المادة الثانية مطالبين بتشديدها مما يدفع عدداً من الأقباط إلى المطالبة بإلغائها فى محاولة لصنع قوة ضغط على الناحية الأخرى..كل هذا لا يشكل سوى محاولة لشق الصف بينما أى محاولة لشق الصف الآن لا يمكن إلا أن تكون خطوة ضمن خطوات الثورة المضادة التى تحاول أن تجد لها موضعاً لإفشال ما تم وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

حكومة شرم الشيخ

أما وائل قنديل فى الشروق فكانت تخوفاته من حكومة شرم الشيخ مشيرا إلى أنه لدينا الآن حكومتان فى القاهرة، الأولى أدت اليمين وقسم الولاء أمام الرئيس المخلوع، والثانية حلفت اليمين أمام المجلس العسكرى.

فى ناحية لدينا أحمد شفيق وأحمد أبوالغيط ومحمود وجدى ومن تبقى من الحكومة التى

عينها مبارك، وفى ناحية ثانية الوجوه الجديدة التى حلفت اليمين أمام رئيس المجلس العسكرى أمس الأول.

وتساءل: لماذا لم يحلف شفيق وأبوالغيط اليمين أمام السلطة المؤقتة الجديدة ممثلة فى المجلس العسكرى؟

وأوضح أن المشهد ملئ بعناصر الألغاز والإثارة والتناقض، فرئيس الحكومة ووزيرا الخارجية والداخلية احتفظوا بقسمهم وولائهم القديم لرأس النظام القديم، الذى أسقطته ثورة 25 يناير وفرضت واقعا سياسيا جديدا، وبالتالى يمارسون عملهم بقسم أدوه أمام شرعية ساقطة ومنتهية فى ظل شرعية جديدة بدأت عملها فى الحادى عشر من فبراير.

ولعل ذلك ما يعتبره البعض أسبابا إضافية للفزع وعدم الاطمئنان إلى أن نظام مبارك سقط ودخل إلى أرشيف التاريخ، خصوصا فى ظل ما يرشح من أنباء قادمة من دولة شرم الشيخ، مؤداها أن الرئيس المخلوع لم يعترف بنهاية سلطته بعد.. وفى ظل ما يتسرب عن اتصالات تجرى بينه وبين عدد ممن عينهم قبل الخلع.

أين صفوت الشريف و زكريا عزمى ؟!

وفى الوفد الاسبوعى تساءل سيد عبد العاطى عن صفوت الشريف وزكريا عزمى فبالرغم من عشرات البلاغات التى قدمت للنائب العام ضد صفوت الشريق وزكريا عزمى تتهمهما معا بالتربح وافساد الحياة السياسية الا انه لم يصدر قرار بالقاء القبض عليهما والتحقيق معهما .

وتابع عبد العاطى : هل من الممكن أن تكون صدرت للنائب العام تعليمات عليا من شرم الشيخ بعدم الاقتراب منهما ؟! مشيرا الى انه اذا كنا نريد بالفعل محاكمة نظام مبارك الفاسد فلابد من محاكمة صفوت الشريف ةزكريا عزمى أولا وقبل كل شئ لأن محاكمتهما ستكشف بلاوى كثيرة ، وأن تركهما هكذا فيه تواطؤ واضح وصريح لأنهما الآن يقومان بحرق أوراق تدينهما ويقومان بترتيب حساباتهما فى البنوك .

القذافى تآمر على شعبه

والى الشأن الليبى ففى الحياة اللندنية كتب حسان حيدر عن معمر القذافى أنه لم يكن مرتاحاً في حكمه وفي بلده. قلق ومقلِق. أتعب شعبه وسامه طوال عقود أربعة مختلف انواع القهر، وخصوصاً عندما حوّل كل شيء في ليبيا الى أخضر.

واتهمه بأنه تآمر على شعبه ولاحَقَ معارضيه في كل مكان بالاغتيال، مثلما تآمر على دول وشعوب. وألصق بالليبيين صورته، فبات اسم ليبيا مقترناً بالخيمة المنصوبة وسط ناطحات السحاب، وبالشعارات والملابس الغرائبية والمرافِقات البدينات المسلّحات، وبالسخرية. صبغ سياساته الداخلية والخارجية بمزاجيته، ولم يُقنع أحداً. كل الذين سايروه يوماً فعلوا ذلك خوفاً من بطشه او طمعاً في بعض ثروته او خدماته، ثم عادوا للتفكّه على سلوكه. الاميركيون الذين قرروا قبل سنوات إعادة إحياء نظامه رأوا فرصة كبرى لشركاتهم، ومثلهم فعل الأوروبيون. لكن القبول الغربي لم ينقذه.

أهم الاخبار