فئران السفينة يبثون الفتنة الطائفية

صحف

الخميس, 17 فبراير 2011 11:27
خاص – بوابة الوفد:

برغم محاولات فئران السفينة من الإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف الحكومية القفز في مركب الثورة وتبديل جلودهم لإظهار أنهم مع

الثورة ، فقد كشفت تغطيتهم لتشكيل لجنة الدستور التي اختارها الجيش ، ولقضية المادة الثانية من الدستور المتعلقة بالشريعة الإسلامية ، عن سعيهم لإثارة العقبات أمام الثورة عبر زرع الفتنة الطائفية بين عنصري الأمة وإفشال سيطرة الجيش علي الأوضاع، من خلال تركيز صحفهم علي حفنة من أقباط الخارج يطلبون إلغاء الشريعة ويعتبرون المستشار البشري " إسلامي" .
ففي تغطيتها لقضيتي الشريعة وتشكيل اللجنة الدستورية حرصت صحيفة (روز اليوسف) علي تأجيج الفتنة عبر مانشيت ساخن يقول – اليوم الخميس – (بلاغات قبطية للنائب العام ضد التوجهات الإسلامية لرئيس لجنة الدستور) ، وزعمت وجود "حالة قلق قبطية ويسارية" من "التوجهات الإسلامية" للمستشار البشري ووجود عضو من جماعة الإخوان في اللجنة ، الأمر الذي رفضه إعلاميون وفقهاء دستوريون واعتبروه إثارة للفتنة الطائفية .
كما كتب عبد الله كمال رئيس تحرير الجريدة في عموده يحذر من "اختطاف الدولة" عبر أدوات الديمقراطية وداعيا لدولة مدنية أو دولة المواطنة التي تناقض صفة الدولة الدينية .
وركزت صحيفة الأهرام المسائي أيضا علي فكرة المواطنة
والمدنية عبر مانشيت ضخم يقول ( تعديلات دستورية وتشريعية لدعم المواطنة) برغم أن التعديلات تتعلق فقط بالانتخابات ، في إشارة ضمنية لرفض مشاركة الإخوان والتوافق مع المطالب التي يرفعها بعض الأقباط بأن المواطنة تعني إلغاء النص علي الشريعة في الدستور .
فيما نشرت الأهرام قبل يومين – في ملحق الثورة - صورة دعوة موجهة من جمعية سلفية لمؤتمر للدفاع عن الشريعة الإسلامية ينتقد فيها ضمنا هذه المؤتمرات التي تعتبرها فتنة ، والتي جاءت في أعقاب مطالبة مجموعة جبرائيل بإلغاء هذه المادة الثانية .
وكان المستشار طارق البشري قد أعلن - حول تعديل المادتين الأولي والثانية من الدستور بشأن المواطنة والشريعة الإسلامية - أن "هذا أمر غير مطلوب لأن مصر دولة إسلامية كما أن تغيير المادتين ليس محل نقاش أصلا لأن المطلوب من اللجنة تغيير المواد التي تتعلق بسلطات الحكم من رئاسة ومجلس شعب وشوري لأن القوات المسلحة حريصة كل الحرص علي تسليم السلطة بأسرع وقت ممكن لتكون جمهورية مدنية "
وحسم شيخ الأزهر الدكتور الطيب الجدل حول هذا الأمر عندما قال إن : (المادة الثانية من الدستور ليست مطروحة للتغيير أو التحديث، والاقتراب منها بمثابة محاولة لنشر الفتنة، فالمادة الثانية من الدستور هي من ثوابت الدولة والأمة والحديث في تلك المادة هو مصادرة للديمقراطية التي نأمل الوصول إليها ومصادرة على الحريات.
وسبق هذا اعتراض نجيب جبرائيل وخمسة من أقباط المهجر علي تعيين المستشار البشري في منصب رئيس لجنة تعديل الدستور بدعاوي أنه إسلامي التوجه ، وكذا ضد ضم اللجنة أحد أعضاء جماعة الإخوان كما تقدمت هذه الشخصيات القبطية بمذكرة إلى نائب الرئيس السابق عمر سليمان، تطلب المشاركة في الحوار الوطني الذي بدأه مع عدد من القوى السياسية من أجل طرح رؤيتهم الخاصة، وقال الناشطون ومن بينهم المحامي، نجيب جبرائيل، إن الأقباط "عانوا مناخاً شديد الظلم ما أدى إلى إقصائهم عن المشاركة في صنع القرار". مشددين على "ضرورة إحداث تعديلات دستورية" تؤكد على علمانية الدولة، في تلميح على ما يبدو للمادة الثانية من الدستور ، وقالوا إنهم سيعرضون نفس المطالب علي قيادة الجيش بعد توليها السلطة .
وبالمقابل نشطت جماعات إسلامية وسلفية – بعدما انهار جهاز الأمن – وقامت بمظاهرات في بعض الشوارع وعقدت عددا من المؤتمرات في عدة مدن مصرية تحذر من إلغاء العمل بالشريعة الإسلامية وتطالب – علي العكس – بتفعيل هذه الشريعة علي اعتبار أنه كان منصوصا عليها في الدستور ولكنها غير مفعلة في العديد من القوانين المصرية .

 

أهم الاخبار