صحف الثلاثاء: الفاسدون يتساقطون ..وبرلمان بلا«عمال وفلاحين»

صحف

الثلاثاء, 15 فبراير 2011 09:19
كتب-عصام عابدين:

الفاسدون يتساقطون ..وبرلمان بلا عمال وفلاحين

من بين غمار الأحداث ومن بين هدير الهتافات وأصوات المحتجين وشعارات الثوار ووقوف مصر على مشارف العصر تتبنى مفرداته وتستلهم خطواته وتسعى للإصلاح وإقرار حقوق الإنسان واحترام آدمية البشر ، يضرب زلزال ثورة شعبها رقاب الفاسدين ، حيث تم منع عاطف عبيد من السفر وإحالة أحمد المغربى للنيابة وبلاغات ضد منير ثابت تتهمه بالاثراء غير المشروع ، و أوروبا تنتظر قراراً مصرياً لتجميد أرصدة «مبارك».. والنيابة تبدأ التحقيق فى اتهام الرئيس السابق بتهريب الثروات.

وفى سياق متصل انهالت الاستقالات الجماعية لأعضاء مجلسى الشعب والشورى من الحزب الوطنى، ‬حيث استقال خلال اليومين الماضيين أكثر من ‮225 ‬عضواً.

والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، يحذر من خطورة تزايد الوقفات الاحتجاجية الفئوية، على الاقتصاد القومى، مؤكداً أنها تؤدى إلى آثار سلبية من شأنها إرباك مؤسسات الدولة ومرافقها

مرشح الإخوان

نبدأ من الأهرام وقلق عبد المنعم سعيد من تصريحات الاخوان المسلمين بأنهم لن يقدموا مرشحا للرئاسة فلا توجد حركة سياسية في العالم لديها هذا الكرم البالغ‏,‏ خاصة وهي تعمل بالسياسة بصيغة الدين والدنيا معا‏.‏

وتابع : من استراحوا يعرفون أن الإخوان قوة لا يستهان بها في عالم السياسة والمجتمع أيضا‏,‏ وفي بعض الأوقات كان لهم في الاقتصاد أيضا عندما أنشأوا البنوك‏,‏ وأعطوا البركة للتجارة‏,‏ وأقام بعضهم أو من انتمي إليهم حقا أو زورا‏,‏ ما عرف بشركات توظيف الأموال‏.‏ ولذلك جاءت الراحة من غياب هذه القوة‏,‏ خاصة أن حولها الكثير من القيل والقال حول الدولة المدنية والدولة الدينية وما بينهما من ظلال والتباس‏.‏ وإذا كانت الأمة سوف تدخل في نقاشات دستورية عميقة فإن المادة الثانية من الدستور المعطل الآن ربما توضع علي المحك‏,‏ والأفضل أن يناقشها الإخوان وهم خارج المنافسة الفعلية‏,‏ وتخليهم علي أي حال عن الترشيح‏,‏ هو دلالة علي التواضع‏,‏ وغياب الرغبة في وضع العصا بين العجلات الدستورية‏.‏

مواصفات الرئيس القادم

وقامت صحيفة الوفد باستطلاع رأى الخبراء السياسيين فى مواصفات الرئيس القادم لمصر وكانت أهم المواصفات أن يكون مؤمنا بالحرية ونزيها وخادما للوطن وناضج سياسيا ومؤهل نفسيا

وحسن السمعة ويؤمن بالعدل والإصلاح وحازم فى اتخاذ القرارات ومتابع للأحداث الدولية ولا صلة له بالنظام السابق وصاحب خبرات وعليه توافق عمره ما بين 40 و60 عاما وأن يملك رؤية شاملة وعلالقات واسعة فى الداخل والخارج ومصرى أصيل يخدم مصالح الشعب وررئيسا مدنيا يحكم بالديموقراطية .

وفى الوقت ذاته أعلن الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد خلال لقائه بسفير الدنمارك بمصر أن مستقبل مصر سيشهد تقدماً شاملا فى كافة المجالات، وأكد البدوى أنه لن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية الانتخابات المقبلة، وأن الجمعية العمومية للحزب هى التى سوف تختار المرشح.

عمرو موسى والرئاسة

فى حين كتبت صحيفة الأخبار أن عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية ‬كان يفكر جديا في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية‮.. ‬وانه لا يستبعد حدوث ذلك خلال الفترة القادمة‮.. ‬وان هذا مرهون بتعديل الدستور‮. ‬جاء هذا خلال لقائه أمس بمقر الجامعة العربية مع ‮٩ ‬شبان يمثلون ائتلاف شباب ثورة مصر للمرة الثانية‮.. ‬وذلك بعد ان اتسعت اصداء تأييد ترشحه للرئاسة المقبلة‮. ‬وكان الشباب قد حضروا صباح أمس لمقر الجامعة‮ ‬العربية طالبين لقاء الأمين العام دون ترتيب مسبق‮.‬

وقال الشباب لـ«الأخبار»‮ ‬انهم لا ينتمون لأي حزب وليس لديهم أي نشاط سياسي سوي مصلحة البلد وتأييد ودعم عمرو موسي للترشيح للرئاسة‮.. ‬وانهم مجموعتان من ائتلاف شباب الثورة يمثلون ‮50 ‬ألف شاب‮.. ‬وأكد الشباب علي الأمين العام دعمهم له وانهم سيؤيدونه علي المواقع الالكترونية مثل الفيس بوك وتويتر التي انطلقت منها الثورة‮.‬

عسكر يوليو ..وعسكر يناير

وفى المصرى اليوم يفرق أحمد الصاوى بين عسكر يوليو الذين تحركوا لإصلاح أحوال وطن فى خمسينيات القرن الماضى، وانتهوا إلى إعلان الجمهورية، وعسكر يناير الذين تقدموا واحتضنوا ثورة الشعب واتجهوا فى طريق الحفاظ عليها.

كان ضباط يوليو شباناً ولديهم

رؤية وطموح كان متناسباً مع تلك المرحلة، ولديهم إدراك أن المطلب الجماهيرى الرئيسى هو تحقيق الاستقلال الوطنى، وممارسة هذا الاستقلال على أرض الواقع محلياً ودولياً، وبناء الدولة الوطنية الطموحة فى تحقيق العدالة الاجتماعية، فى إطار مناخ إقليمى كان التحرر الوطنى غايته الأولى، ومناخ دولى منقسم كان يقبل بالتوجه الاشتراكى فى إطار دولة مركزية شمولية.

وفى المقابل، خرج ضباط يناير بشكل طبيعى من رحم المؤسسة العسكرية، لم يتسلموا مهام أكبر من خبراتهم، ولم يحصلوا على ترقيات استثنائية تدفعهم إلى قمة الهرم العسكرى قبل الأوان، لكنهم قادة مكتملو الصنع والخبرة والدراية والاطلاع، ويدركون أنه إذا كان أباؤهم نجحوا قى صنع الدولة الوطنية المستقلة، فإنهم حافظوا عليها، وصارت مسؤوليتهم تطوير هذا النموذج فى اتجاه الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية المستقلة أيضاً، وهو مشروع نهضوى كبير، ليس انقطاعاً لمسيرة جمهورية يوليو، لكنه تطور طبيعى لتلك الجمهورية تأخر كثيراً وكان المفترض أن يبدأ عقب انتصار أكتوبر أو على الأقل مع بداية حكم مبارك قبل ٣٠ عاماً.

الفارق بين عسكر يوليو وعسكر يناير، كفارق السنين التى تمتد بين ثورتى ٥٢ و٢٠١١، لكن المؤكد أن أى أحلام وطنية لا يمكن أن تستغنى عن جيش قوى يحميها ويؤمنها ويحقق إرادة شعبه فى بلوغها..!

الدرس المصرى

وفى الحياة اللندنية يؤكد مصطفى الفقى الدرس المصري ومن قبله الدرس التونسي الرائد قد علمنا أن خصوصية الأوطان موضع اعترافٍ واحترام ولكن هناك قواسم مشتركة بين الشعوب في كل عصرٍ وأوان، فالحرية السياسية والحرية الاقتصادية مطلبان ملحان لأن البشر لا يعيشون بالخبز وحده ولكن بالكلمة الطيبة أيضاً، كما أن شعور المواطن بأن هناك ازدواجاً في المعايير وكيلاً بمكيالين هو أمرٌ يدعوه إلى التمرد ويدفعه إلى الثورة.

وأضاف أن الحاكم الذي يقترب من شعبه ويتفاعل مع طوائفه ويكرس جهده لخدمته هو الحاكم الأقدر على حسن الإدارة التي تقترن بشفافية الحكم ونزاهة الأداء، وأنا ممن يظنون - على كل حال - أن فكر الإصلاح قد يكون خيراً من نهج الثورة كما أنني ممن يعتقدون كذلك أن الإصلاح يجب أن يكون بديلاً للقمع وأن التحرر يجب أن يكون بديلاً للتسلط، وأن المشاركة السياسية الواسعة هي البديل لتسلط الحكام.

الغاء العمال والفلاحين

وفى صحيفة الدستور طالب القمص عبد المسيح بسيط أستاذ اللاهوت الدفاعى وكاهن كنيسة السيدة العذراء بمسطرد بعدة مطالب فى الدولة الجديدة، أولها أن تلغى مادة عمال وفلاحين لأنها ليست منطقية فى ذلك العصر، أن يكون مجلس الشعب تشريعيا، وأن يكون من حق الفرد الترشح بعد 25 سنة، وحد أدنى للتعليم، وأن تكون مصر دولة مدنية أساسها المواطنة.

أهم الاخبار