صحف عربية: مصر تشتعل.. وتهز عرش "مبارك"

صحف

الأربعاء, 26 يناير 2011 12:18
كتب - عصام عابدين:


اتفقت الصحف العربية على أن «يوم الغضب» المصري، أمس، تحوّل من مجرّد دعوة وجهها معارضون غير حزبيين على شبكة الإنترنت إلى حركة احتجاج لم تعرفها مصر منذ سنوات طويلة، حيث خرج الآلاف إلى شوارع القاهرة وكبرى المدن في تظاهرات للمطالبة بالإطاحة بالرئيس حسني مبارك، في وقت بدا أن الاحتجاجات مفتوحة على احتمالات التصعيد، بعدما أصر المتظاهرون على البقاء في الشارع، متحدين دعوة السلطات المصرية إلى إنهاء تحركهم.

الانتفاضة الأكبر

من جانبها سلطت صحيفة السفير اللبنانية الضوء على ترديد المتظاهرين شعارات موحدة من بينها «ارحل ارحل يا مبارك»، و«يا مبارك يا مبارك... الملك السعودي في انتظارك»، و«عيش... حرية... كرامة إنسانية»، فيما كتب آخرون على الجدران شعارات «يسقط حسني مبارك».

ووصفت هذه التظاهرات بأنها الأكبر منذ «انتفاضة الرغيف» في العام 1979، وقد أجمع العديد من الناشطين والصحافيين، الذين تحدثت إليهم «السفير» على أن حجم المشاركة قد تجاوز كل التوقعات. مشيرين إلى أن المتظاهرين كانوا مصرين على استمرار التحرك، حيث توافد المئات إلى أماكن التجمع، مشددين على عدم مغادرة الشارع إلى حين تنفيذ المطالب، وأبرزها تنحي مبارك، وحل الحكومة والبرلمان، وإلغاء قانون الطوارئ. ودعت وزارة الداخلية المصرية إلى إنهاء التظاهرات، متهمة جماعة «الإخوان المسلمين»، التي لم تتخذ قراراً رسمياً بالمشاركة على غرار باقي أحزاب المعارضة الرسمية، بالقيام بأعمال شغب.

رسالة أمريكية

بدورها وفي الوقت الذي حثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأطراف كافة في مصر على ضبط النفس، قبل أن تضيف أنها تعتقد أن حكومة مصر مستقرة، وتتطلع إلى التجاوب مع طموحات شعبها، فإن مسئولاً أمريكياً أكد في رسالة مكتوبة لـ صحيفة ”الخليج” الإماراتية ، تأييد الولايات المتحدة لحق الشعوب حول العالم في التعبير والتظاهر سلمياً، وأضاف أن واشنطن تحث جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أعمال عنف.

وأكد المسئول استمرار الولايات المتحدة في مراقبة الوضع، وحول ما إذا كانت تظاهرات الاحتجاج في الشارع المصري مماثلة لتلك التي قامت في تونس، أجاب المسئول بأنه لا ينبغي التعميم على أساس أن الأوضاع متفاوتة بين بلد وآخر، وأضاف أن ما حدث في تونس قام به التونسيون بأنفسهم، ولكن يبقى التحدي المتمثل في مدى الاستجابة لتطلعات الأجيال الصاعدة من الشباب العربي، وهو الأمر الذي يمثل تحدياً لجميع بلدان المنطقة، مضيفاً أن العالم العربي يكتظ بالشباب الذين يتطلعون إلى ما هو أكثر من وظيفة، إنهم يتطلعون إلى فرصة للمساهمة والمشاركة في اتخاذ القرار .

وشدد المسئول الأمريكي على أهمية استجابة الزعامات لهذا الطموح، ومنح هذا الشباب الفرصة

لعمل شيء يعيشون من أجله

وفي تلميح بدا أنه رسالة للرئيس المصري والحكومة المصرية، أشار المسئول إلى ضرورة قيام الحكومات بالنظر إلى المجتمع المدني على أنه شريك وليس تهديداً لجهودهم.

أما صحيفة الرأى الكويتية فقد أبرزت نفى أمين الشباب في الحزب الوطني الحاكم محمد هيبة، ما تردد عن قيام الحزب بتنظيم مسيرات لشبابه. وقال: «لا صحة مطلقا لما ذكرته إحدى الصحف وتناقلته بعض وسائل الإعلام عن قيام الحزب بحشد أعداد من شبابه لتنظيم مسيرات في عيد الشرطة للرد على بعض مروجي الفتنة ومحاولات التخريب» .

مصر تشتعل

وتابعت صحيفة الشروق الجزائرية يوم الغضب المصرى ووصفته بأنه أشعل مصر وجعلها تهتز تحت أقدام الرئيس مبارك وكتبت "تجمع نحو 5000 متظاهر في ميدان التحرير، أكبر ميادين العاصمة المصرية وسط حصار أمني مكثف، ورددوا شعارات تطالب النظام المصري بالرحيل‭ ‬وتحمله‭ ‬مسئولية‭ ‬ما‭ ‬وصفوه‭ ‬بـ‮"‬تردي‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والسياسية‮"‬،‭ ‬وردد‭ ‬المتظاهرون‭ ‬هتافات‭ ‬معادية‭ ‬للرئيس‭ ‬حسنى‭ ‬مبارك‭.‬

ووفق‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬رويترز‭ ‬فقد‭ ‬ردد‭ ‬المتظاهرون‭ ‬هتاف‭ ‬‮"‬يا‭ ‬جمال‭ ‬قول‭ ‬لأبوك‭ ‬كل‭ ‬الشعب‭ ‬بيكرهوك‮". ‬فيما‭ ‬نقلت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬مصرية‭ ‬بعض‭ ‬هتافات‭ ‬المتظاهرين‭ ‬‮"‬يا‭ ‬مبارك‭ ‬برة‭ ‬برة‭..‬‮ ‬عايزين‭ ‬مصر‭ ‬تبقى‭ ‬حرة‮"‬‭.‬

ووقعت‭ ‬اشتباكات‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬الشرطة‭ ‬ومتظاهرين‭ ‬نجحوا‭ ‬في‭ ‬كسر‭ ‬الحصار‭ ‬الأمني‭ ‬أمام‭ ‬دار‭ ‬القضاء‭ ‬العالي‭ ‬بوسط‭ ‬القاهرة‭ ‬وتوجهوا‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬سلمية‭ ‬إلى‭ ‬ميدان‭ ‬التحرير‭.‬

وأضافت الصحيفة أن حركة "شباب 6 أبريل" المعارضة قالت إن قوات الأمن بدأت في اعتقال عشرات النشطاء من أعضائها. وقامت قوات مكافحة الشغب بتطويق المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى الشارع، لكن مواطنين يمرون بالشارع هاجموا قوات الشرطة واخترقوا السياج الأمنى والتحموا بالمتظاهرين مما أثار‭ ‬حماس‭ ‬المتظاهرين‭ ‬وردد‭ ‬المواطنون‭ ‬شعار‭ ‬‮"‬إحنا‭ ‬الشعب‮"‬‭.

أهم الاخبار