رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحف الأربعاء: «المحترقون» يهزون عرش مصر

صحف

الأربعاء, 19 يناير 2011 08:57
كتب-عصام عابدين:

المحترقون يهزون عرش مصر

اهتمت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء بتداعيات الثورة التونسية وأطلقت على يوم أمس" يوم الانتحار" حيث أحرق محام نفسه.. والأمن أحبط محاولتين.. ووفاة ثالث بالإسكندرية كما تناولت الصحف استقالة"المبزع" و"الغنوشى " من حزب "بن على" ومحاكمة المتورطين فى اطلاق النار وانسحاب 4 وزراء احتجاجا على عناصر من النظام السابق فى الحكومة الجديدة ونبدأ جولتنا الصحفية من المصرى اليوم وكلام الدكتور عمرو الشوبكى عن الثورة التونسية حيث قال إن ثورة تونس صنعها المواطن العادى، وفجرها مواطن عادى، وأصر على نجاحها المواطنون العاديون، وستصبح معضلتها حين تنتقل من إلهام المواطن العادى إلى الحكم عبر حسابات «المواطن غير العادى» من النخب وقادة الأحزاب.

إن ثورة تونس هى ثورة الناس دون وصاية من حزب أو تنظيم، وهى بالتأكيد نتاج جوانب أخرى إيجابية أتاحها النظام التونسى بعد الاستقلال وتقع جميعها خارج المجال السياسى الذى قمعه بشدة، وتتعلق بنظام تعليم عام بالمعنى النسبى هو الأفضل فى كل البلاد العربية، ونسبة أمية محدودة (أقل من ١٠ % ) مقارنة بباقى البلاد العربية، ومجال عام مدنى لم يترك التيارات الدينية غير السياسية تعبث فيه وتغيّب وعى الناس وتقضى حتى على قيمة العقل لصالح خطاب الخرافة والجهل، كما نشاهد فى مصر.

إن فى تونس مجتمعاً صحياً (ولا نقول شعباً، لأن الأول صنيعة النظام القائم، والثانى نتاج ميراث تاريخى) ونظاماً مستبداً، والأخطر حين يكون هناك الاثنان معا.. أى نظام مستبد ومجتمع غير صحى ومصاب بالعطب، فهذا يتطلب معادلة أخرى للتغيير والإصلاح سيكون بينها الضغوط الشعبية ولكن ليس الثورة.

لعن الله السلطة

وفى روزا اليوسف هاجم كرم جبر الحكام الذين يريدون الانفراد بالحكم مدى الحياة وكتب " بالطبع كان من الممكن أن تكون الأوضاع في تونس أفضل بكثير مما يحدث الآن، لو كانت هناك ديمقراطية حقيقية تسمح بالتغيير السلمي الهادئ، الذي يحفظ للبلاد مكتسباتها ويحميها من الفوضي.

وأضاف أن الديمقراطية كانت ستحمي الرئيس المخلوع من مصيره الحزين، فأسوأ

شيء في الحياة هو أن يختتم رئيس حياته بهذا الشكل المأساوي ليقضي بقية حياته ويبحث عن قبر في المنفي.

وتابع" لعن الله السلطة التي تعمي العيون وتميت القلوب، فلا يري صاحبها إلا الكذابين والمنافقين، فلا يعرف الفرق بين الجماهير التي تجري وراءه لتحييه أو لترميه بالطوب والحجارة.

الأوضاع الاقتصادية في تونس لم تكن بالسوء الذي يدفع إلي الثورة العارمة، ولكن الكبت الديمقراطي هو الذي جعل الإناء يغلي وينفجر ويتطاير في وجه الجميع.

وهاجم جبر الرئيس بن على قائلا تصور «بن علي» أنه امتلك تونس وأرضها وشعبها، فمارس عليها أسوأ أنواع الديكتاتورية الحديدية، وسد كل نوافذ التعبير ولم يؤمن أبداً بالحكمة التي تقول: «لابد للمكبوت من فيضان».

كلهم "بن على"

وفى الشروق وصف طلال سليمان سقوط بن على بأنه سقوط للنموذج المعتمد لأهل النظام العربى: ديكتاتور يستولى على السلطة من خارج الإرادة الشعبية بل وبالتضاد معها. يصادر إرادة شعبه ومصادر دخله وثروته الوطنية التى يعتبرها إرثا شخصيا يوزعه بين أفراد عائلته.

يقرر وحده مواقف دولته، بلا الرجوع إلى أى مؤسسة، يحل الأحزاب والنقابات ويعيد تشكيلها بتنصيب أزلامه فى قيادتها، يمدد ولايته بلا نهاية، إذ يعتبر نفسه «المنقذ» الذى أوفدته السماء لإنقاذ الشعب من الضلالة.

وهو يحارب الشيوعيين لأنهم ملحدون، والإسلاميين لأنهم مؤمنون أكثر من اللازم، والقوميين لأنهم يمدون بصرهم إلى خارج الحدود، والوطنيين لأنهم لا يسلمون بديكتاتوريته. يخاصم العروبة إذ يضعها فى وجه الإقليمية.

بل ويفتح البلاد للنفوذ الأجنبى فى السياسة والاقتصاد، ويقرب أزلامه من النهاية فيوليهم على الاقتصاد، وتصبح السياحة أهم من الصناعة، والمشاريع الاستثمارية التى يشارك فيها أهم من الزراعة. وهكذا تروج تجارة الرقيق، ويقصد أهل النفط تونس للترويح عن

النفس.

هل تعلمنا؟!

ومن الوفد يتساءل محمد أمين هل تعلمنا الدرس في مصر؟.. ويجيب :لا أعتقد أننا تعلمنا شيئاً.. لا قبل ذلك ولا بعد ذلك.. فقد تركنا الدنيا كلها لقائد التنظيم أحمد عز.. يختار من يشاء ويستبعد من يشاء.. ولولا أن تكون فضيحة في العالم، لاختار جميع النواب "حزب وطني".. لأن الشارع خرج عن بكرة أبيه يبايع الوطني.. ويكره المعارضة ويكره نوابها.. ويصر علي أن يكون البرلمان" حكومياً 100%".. كأن الذين يستمعون إليهم مجانين أو مخابيل.. فإذا احتج الشعب علي ذلك بتشكيل برلمان " موازي".. قال الرئيس: خليهم يتسلوا!

وكان الأصل أن يسأل الرئيس: كيف حدث ذلك؟.. وكان الأولي أن يحقق؟.. وكان طبيعياً أن يهتم.. وكان ضرورياً أن يحقق في التزوير، الذي شاب العملية الانتخابية.. وكيف أنه تم بشكل رسمي وكيف شاركت جهات رسمية في هذا التزوير.. دون أن تراعي المصلحة العامة.. ودون أن تراعي وضع مصر الإقليمي والدولي.. وتأثير ما حدث علي سمعتها ومكانتها؟!

تهديد "الياسمين"

وفى الحياة اللندنية يحذر الياس حرفوش الذين ينتظرون فرصتهم السانحة في تونس إلى أن النظام القديم لم ينهَر بالكامل. وكتب "إن ما حصل في تونس لم يكن ثورة، ولم يكن من فضل فيها لأي من المتنطحين اليوم إلى ركوب الموجة. من المهم أن يتذكر هؤلاء أن الجيش لو شاء دخول ساحة المواجهة وإبقاء القديم على قدمه لما حصل التغيير الذي يحتفلون به، ولكان بن علي جالساً اليوم في قصر قرطاج. بمعنى ما كان الجنرال رشيد بن عمار هو الذي قطع لبن علي تذكرة السفر من دون عودة إلى الخارج، وهو الذي، بسلاح العسكر، وقف في وجه العصابات التي حاولت نشر الفوضى الأمنية في الأيام الماضية لاستعادة حكمها. فوق ذلك يسجّل للجيش التونسي انه رفض تنفيذ الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين في الشوارع، معتبراً أن دوره هو حماية الوطن لا المحافظة على النظام.

واستمر "من المهم أن يدرك معارضو النظام السابق أن أسس هذا النظام ما زالت موجودة، وفي طليعتها الحماية الأمنية التي يوفرها الجيش للحكم الجديد. فتربية هذا الجيش مدنية علمانية، ومن الصعب أن يتيح لأي اختراق إسلامي او يساري أن يستفيد من هذه الفرصة أو أن يركب موجة التغيير. أما إذا لم يدركوا هذا الواقع، فإن تونس ستكون مهددة بما شهدته دول أخرى، لم يبقَ فيها أمام الأنظمة سوى القوة الأمنية لحماية نفسها. في هذه الحال تكون «ثورة الياسمين» قد قضت على أحلامها بيديها.

أهم الاخبار