رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حريت:تركيا دولة علمانية

صحف أجنبية

الأربعاء, 21 سبتمبر 2011 12:35
كتب – محمود الفقي:

شعر كثيرون بالدهشة لتصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي عن الدولة العلمانية وذلك أثناء زياراته لمصر وتونس وليبيا.

وقالت صحيفة حريت ديلي نيوز التركية إن علمانيي تركيا المتشددين لم يصدقوا آذانهم لما سمعوا هذه التصريحات سيما وقد كانوا يصفون أردوغان بأنه إسلامي يرأس حزبا إسلاميا.
ويقول الكاتب إن ما فعله أردوغان يؤكد أنه دخل مرحلة ما بعد الإسلاموية. ففي فندق قرب بحيرة أبانت شرق اسطنبول كان هناك اجتماع مهم في 1998 واشتمل على علماء دين ومفكرين إسلاميين مختلفين في تركيا وناقش خمسون عالما على مدار ثلاثة أيام مفهوم الدولة العلمانية ومدى موافقتها للإسلام وتوصلوا في النهاية إلى مبادئ معينة أعلنوها في بيان ختامي لهم.
وكان من مبادئ هذا البيان الختامي رفض الدولة الدينية والتأكيد على قيمة الفرد في الإسلام وحريته وأنه لا يحق لأحد أن يدعي أن له سلطة دينية أو تفسيرا خاصا به للإسلام. وهذا يعني أن المؤتمر خرج بتأكيدات على رفض النموذج الإيراني في الحكم بالحق الإلهي أو ولاية الفقيه.
والمبدأ الثاني المهم ضمن البيان الختامي للمؤتمر كان هو الانسجام بين مبادئ السيادة الإلهية والسيادة الشعبية سيما وبعض الإسلاميين المعاصرين يرفضون الديمقراطية بافتراض وجود تناقض بين السيادتين.
وقد قال أحد المشاركين "بالطبع الله سبحانه وتعالى مهيمن على جميع من في الكون لكن هذا مفهوم فلسفي لا يتعارض مع فكرة السيادة الشعبية التي تبيح

للمجتمعات إدارة شئونها بنفسها."
والمبدأ الثالث في البيان كان هو قبول دولة علمانية تقف على مسافة واحدة من كل الأديان والفلسفات بمعنى أن تكون الدولة مؤسسة لا قدسية لها من الناحية السياسية أو الدينية ذلك أن الإسلام لا يمانع تعدد الأحزاب ما دامت لا تنتهك الحريات أو الحقوق.
وهكذا توصل المؤتمر في النهاية إلى عدم مخالفة أو تعارض الدولة العلمانية مع الإسلام. واللافت أن المؤتمر قد ضم كبار المفكرين الإسلاميين كما أن مُنظمي المؤتمر كانوا أعضاء ضمن أقوى جمعية إسلامية وهي حركة فتح الله جولن.
وفي السنوات التالية صار بعض المشاركين في المؤتمر وزراء في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم.
لكن المشكلة كما يقول الكاتب هو أن بعض العلمانيين الأتراك بالفعل لديهم عداوة للدين وهو ما جعل تفصيل الأمر يبدو حتميا بمعنى هل نسعى لدولة علمانية أم لدولة علمانيين وبالطبع اختار حزب العدالة الأولى التي تحترم الدين ولا تعاديه.