رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحيفة أردنية: تركيا تتطلع لقيادة الشرق الأوسط

صحف أجنبية

الأربعاء, 21 سبتمبر 2011 08:24
عمان - أ ش أ:

قالت صحيفة "الدستور" الأردنية إن عملية "رياح السماء"التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة ضد السفينة التركية "مرمرة" في نهاية شهر مايو 2010 كانت هدية من السماء إلى تركيا لتستكمل بناء استراتيجيتها في الشرق الأوسط. ولتقود حملة دولية واسعة لفك الحصار الخانق المضروب على غزة.

وأضافت الصحيفة في تقرير إخباري نشرته اليوم "الأربعاء" لقد نجحت تركيا حتى الآن في استغلال الغطرسة الإسرائيلية حيث عجز كثيرون، وتقدمت على الطريق لتكريس نفسها ركناً أساسياً من أركان الشرق الأوسط، في الوقت الذي تسعى الولايات المتحدة والدول الكبرى إلى رسم معالم النظام الإقليمي، من أفغانستان إلى السودان مروراً بالعراق وفلسطين والخليج وإيران.

وقالت الصحيفة إن الكثير من المراقبين يجمعون على تصاعد الدور التركي في المنطقة في الآونة الأخيرة بشكل سريع وقوي وفاعل، لكن دون أن يعكس هذا الإجماع كما هو ملاحظ فهما مشتركا لطبيعة

الدور التركي في المنطقة والهدف منه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا عام 2002 حدث تغيير جذري ليس فقط في التوجهات التكتيكية، بل حتى في أصول السياسات المتبعة حيث للمرة الأولى يأتي إلى السلطة حزب يحمل مسبقا رؤية مختلفة إلى مكانة تركيا وموقعها ودورها في الساحتين الإقليمية والدولية.

ورأت الصحيفة أن تركيا، التي يحكمها حزب إسلامي معتدل تريد أن تملأ فراغ القيادة في الشرق الأوسط وسط الاضطرابات التي تجتاح المنطقة بينما لا تريد فقدان الدعم الأمريكي والأوروبي.

وقالت الصحيفة إن المتابع للجولة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على بلدان "الربيع العربي" يرى أن هذه الجولة شكلت منعطفا

مهما في رصد السياسة التركية وبوصلتها التي بدأت تميل شرقاً باتجاه دول المنطقة، وبالتحديد تلك التي شهدت "ثورات" أطاحت بأنظمتها السابقة، والتي لم تكن إلى حد ما تتقاسم ودا واضحا مع تركيا.

واعتبرت الصحيفة أن جولة أردوغان الأخيرة الى ثلاث من دول "الربيع العربي" مصر ثم تونس وليبيا، وحضوره كعضو مراقب في جامعة الدول العربية، وأداء حكومته منذ بداية الثورات الشعبية في الدول العربية، هي خير برهان ودليل عن أن علاقة تركيا بالعالم العربي تجاوزت المصالح الاقتصادية إلى آفاق أوسع بكثير طالت الرؤى الإستراتيجية والمصالح المشتركة أيضاً.

وقالت الصحيفة إن تركيا تحاول اليوم خلق "محاور إقليمية جديدة" خاصة بعدما اختلطت الأوراق وتغيرت المعادلات والتوازنات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن النشاط التركي الذي يقوده إردوغان في المنطقة، والمتمثل في عودة تركيا إلى الفضاء العربي الإسلامي يهدف إلى كسب الرأي العام الشعبي وحتى الرسمي في بلدان الربيع العربي خاصة، وقد تحقق ذلك حتى الآن وتركيا تحاول بكل ذكاء توجيه هذا النشاط بما يلائم مصالحها الإقليمية، وليس على العرب إلا إدراك اشتراك المصالح.