رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان: جامعات مصر تتجه للمواجهة الكبرى

صحف أجنبية

الثلاثاء, 20 سبتمبر 2011 09:57
كتب- جبريل محمد:

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن قطار الثورة المصرية وصل إلى الجامعات مع بداية العام الدراسي، حيث تتجه الجامعات إلى المواجهة الكبرى إذا لم تنفذ مطالب أعضاء هيئة التدريس وعلى رأسها إقالة كل القيادات العليا بالجامعات -الذين يدين معظمهم بالولاء للحزب الوطني الحاكم سابقا- وتعديل المرتبات.

وأضافت الصحيفة أن الجامعات على ما يبدو تتجه نحو المواجهة الكبرى، ففي الأسبوع الماضي التقى أكثر من 4000 من أعضاء هيئة التدريس من مختلف الجامعات، ربما للمرة الأولى في تاريخهم، ووافقوا على الدعوة إلى الإضراب إذا لم تنفذ مطالبهم، هذه المطالب بسيطة بقدر ما هي واضحة، فينبغي إزالة جميع شاغلي الوظائف العليا بالجامعات -معظمهم من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المنحل- من وظائفهم وإجراء انتخابات نزيهة.
وأضافت كذلك ينبغي وضع جدول جديد للمرتبات، وتقليص التفاوت الكبير في الدخل بين أعضاء هيئة التدريس والمناصب العليا لتكون مقبولة، ففي حين أن الراتب الشهري للمحاضر الشباب الحاصل على درجة الدكتوراة لا يتجاوز 1500 مصري (حوالي 250 دولارا) فإن هناك أشخاصا يحصلون على مئات الآلاف من الجنيهات شهريا.
لعقود عديدة وحتى الآن، الحكومة المصرية تتدخل بشكل سافر ومتعمد في كل جانب من جوانب الحياة الجامعية،

فقد تم ملء المناصب العليا بالتعيينات الحكومية المباشرة، ولم يعترف بالكفاءة والتفوق الأكاديمي أو القيادة والصفات والشروط الأساسية لهذه الوظائف.
ليصبح رئيس الجامعة أو عميد الكلية بحاجة فقط لدعم مباركي ليصبح ولاؤه الكبير للسلطات العليا، وينفذ لها ما تشاء من معالجة لانتخابات اتحاد الطلبة، أو قمع الاحتجاجات الطلابية، وغيرها من الأشياء التي تحتاجها السلطة لتكميم الافواه.
ولكن الآن، وبدلا من الجوائز يواجه هؤلاء الراقصون على الحبال مشاكل جمة في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك، حيث احتج الطلاب في جميع أنحاء مصر، وعقدت اعتصامات تطالب باستقالة هؤلاء العمداء الذين تورطوا في انتهاكات ضدهم.
وقد أمكن تجنب حدوث أزمة خطيرة عندما أطلق رئيس الوزراء عصام شرف نداء للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في كل مكان لعدم تعطيل العام الدراسي، وقال في كلمة ألقاها في بداية تعيينه إنه سيتم النظر في جميع المناصب الجامعية العليا الشاغرة في نهاية العام الدراسي في يوليو 2011، وسيتم تطبيق جدول المرتبات المنقح لأعضاء هيئة التدريس.
لسوء الحظ، فإن وعود شرف لم تنفذ، واستمرت الحكومة في طريقة عملها أيام مبارك، المماطلة والمراوغة ومتابعة سياستها من دون إعطاء المزيد من الوعود، وبعد سلسلة طويلة من التحولات والانعطافات، الاستبيانات والاستطلاعات الزائفة التي لا معنى لها، لم يتم منح أي شيء ما عدا انتخابات جزئية للوظائف الشاغرة، أمام أولئك الذين في مناصبهم فظلوا فيها في الوقت الراهن.
أما بالنسبة للرواتب، فلم يتحقق شيء باستثناء وعد بتشكيل لجان للتحقيق، وسوف تصبح في نهاية المطاف هذه التوصيات والتي بدورها سوف تحتاج إلى موافقة أو لا من قبل القوى المهيمنة، وبعبارة أخرى، الجامعات سوف تعود إلى المربع الأول من دون أي تغيير حقيقي والتحدث عن احتمال ضئيل جدا للتغيير في المستقبل.
الأزمة الحالية تسلط الضوء على الانقسام المخيف بين صانعي القرار وترتيب الملفات والاحتجاجات التي تهز أيضا مؤسسات القطاع الخاص في القاهرة، مثل الجامعات الأمريكية والألمانية لتكشف عن وجود انقسام مماثل، رغم أن السبب الجذري للاستياء قد يكون مختلفا، فمع طلاب الجامعات الخاصة احتجاجا على الارتفاع الحاد في الرسوم الدراسية وتضامنا مع موظفي الجامعة الذين يطالبون بعدالة الأجور.
ولتجنب الاضراب عندما يبدأ العام الدراسي في أكتوبر، سيكون كل من الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة في حاجة إلى فهم أن الرقص على الحبل لن يذهب بعيدا، ومعهم كل السياسات الفاشلة لنظام تعليم مبارك، ولقد حولت هذه السياسات الجامعات المصرية إلى مرآب لتصليح السيارات، ولا تستطيع تخريج طلاب قادرين على التواكب مع سرعة العصر والمهارات الأزمة لسوق العمل.