رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجارديان: زيارة أردوغان تؤكد تضامن تركيا مع مصر

صحف أجنبية

الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 07:20
كتبت – ولاء جمال جـبـة

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الشرق الأوسط لم يعد كما كان فى السابق، وأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك، وتعترف ببزوغ تركيا كقوة بارزة فى المنطقة.

واعتبرت الصحيفة زيارة رئيس الوزراء التركى، أردوغان، إلى القاهرة فى الوقت الذى خفضت فيه تركيا مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد طرد السفير الإسرائيلى من تركيا، إشارة على دعم تركيا للعملية الديمقراطية الناشئة فى مصر، وتضامنها مع القاهرة احتجاجاً على مقتل الجنود الخمسة على أيدى القوات الإسرائيلية فى سيناء، مضيفةً أن زيارة أردوغان إلى القاهرة تستحوذ على انتباه العالم.

وفسرت الصحيفة الزيارة التى يعتزم أردوغان القيام بها إلى قطاع غزة باعتبارها إشارة أخرى من تركيا على دعمها المتصاعد للقضية الفلسطينيية، خاصةً فى الفترة التى تسبق تصويت الأمم المتحدة بشأن إقامة الدولة الفلسطينيية.

وأشارت الصحيفة إلى الأثار الهامة المترتبة على الأزمة الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل بالنسبة إلى الشرق الأوسط، أولاً، فإنها تدل على تراجع هيمنة إسرائيل على منطقة شرق البحر المتوسط التى كانت فى السابق بلا منازع، خاصةً بعد تصريح أردوغان بأن قوات البحرية التركية ستلعب دوراً أكثر نشاطاً فى المنطقة.

وثانياً، يدل على تحدى إسرائيل للقانون الدولى، ولاسيما فيما يتعلق بمعاملتها للأراضى الفلسطينيية المحتلة، وبالتالى فإنها ستواجه تحديات متزايدة فى المحافل الدولية، خاصةً إذا ذهبت شكوى إلى محكمة العدل الدولية بشأن انتهاكات إسرائيل لإتفاقية جنيف الرابعة التى تحظر التحول الديموغرافى للأراضى المحتلة، وإحياء قضية بناء المستوطنات فى الضفة الغربية مما سيضع أوباما فى موقف غايةً فى

الحرج.

وثالثاً، فإن الموقف التركى الحالى الذى جاء فى أعقاب من شأنه زيادة التحالف التركى مع الرأى العام العربى الداعم للقضية الفلسطينيية، مما يعزز الموقف التركى فى العالم العربى وبالتالى سيتصاعد الضغط العربى على الحكومات العربية لإتخاذ دور أكثر نشاطاً حول القضية الفلسطينيية، مشيراً إلى الضغط الذى تشهده البلدان التى تمر بالمرحلة الانتقالية مثل مصر، والأردن حتى تتخذ موقفاً مناهضاً لإسرائيل.

ورابعاً، فإن وضع أسس الديمقراطية داخل الدولة التركية هو ما جعلها الآن فى هذا الموقف القوى المتماسك، وأخيراً، فإن هذه الحلقة الدبلوماسية تدل على القوة الاستراتيجية لتركيا والتى تربطها بالشرق الأوسط وأوروبا، وهذا ما أعلنته أنقره مؤخراً عندما أعلنت الاستقلال من حيث السياسة الخارجية.

وختاماً، حثت الصحيفة واشنطن أن تجد سياساتها، وأن تسرع بإيجاد حل عادل للنزاع بين إسرائيل وفلسطين، إذا أرادت الولايات المتحدة أن تحافظ على مصالحها الاستراتيجية فى الشرق الأوسط، كما يجب أن تعيد النظر فى دعمها الغير مشروط لإسرائيل وأن تتبنى سياسة متوازنة.