صحيفة نيويورك تايمز:

هجوم تونس يثير مخاوف من التحول إلى السلطوية

صحف أجنبية

الخميس, 19 مارس 2015 13:38
هجوم تونس يثير مخاوف من التحول إلى السلطويةأحداث متحف باردو بتونس
القاهرة - بوابة الوفد - هبة مصطفي:

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الهجوم الذى وقع بمتحف تونس يعد ضربة قاسمة لصناعة السياحة التى كانت تتميز بحيويتها في الوقت الذي تكافح فيه تونس لترسيخ التحول الديمقراطي بعد ثورات الربيع العربي.

وأشارت الصحيفة إلى حادث الهجوم الذي قتل فيه مسلحون يرتدون الزي العسكري 19 شخصًا بمنتصف النهار بمتحف باردو وسط تونس، لافتة إلى تصريحات لمسؤولين تونسيين قالوا إن المسلحين نفذوا هجماتهم على المتحف فى البداية حيث قاموا باحتجاز سياح رهائن إلى جانب قتل 9 أشخاص، وبعد استعادة القوات التونسية سيطرتها على المكان تضاعف عدد القتلى مما يثير تساؤلات حول ماهية وكيفية قتل

الرهائن المختلفة جنسياتهم بين يابانيين وألمان وإيطاليين، وأسبانيين، إلى جانب إصابة 22 آخرين على الأقل.
وأضافت الصحيفة أن مسئولين سياسيين وصفوا الهجوم بأنه "أول عملية نوعية من أي وقت مضى تحدث في تونس" وسيتم التعامل معهم بدون شفقة أو رحمة للدفاع عن البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن تونس هي الدولة الديمقراطية الأكثر نجاحًا في العالم العربي، فقد أنجزت مؤخرا أول انتخابات رئاسية حرة وحدث بها تناوب على السلطة السياسية بشكل سلمي
وتقوم قوات الأمن التونسية بمكافحة الإرهاب الذي ينفذه المتطرفون بين الحين
والآخر، خاصة في جبالها، مشيرة إلى أن تونس برزت باعتبارها واحدة من أكبر مصادر المقاتلين الأجانب المنضمين إلى تنظيم داعش.
وتابعت الصحيفة أن الديمقراطية وفرت حرية التعبير، فمن السهل الآن أن تجد الشباب التونسيين مفتونين بوعود تحقيق العدالة وإتاحة الفرص، حيث يكافحون تحت وطأة معاناة الاقتصاد من سنوات الاضطرابات وقمع الشرطة التي خلفها النظام الاستبدادي القديم.
ومضت الصحيفة تقول أنه لم يكن هناك أي أدلة محددة في ربط الهجوم على المتحف بتنظيم داعش، إلا أن أنصارهم قاموا بنشر رسائل احتفالية في وسائل الاتصال الاجتماعي.
وأضافت الصحيفة أن هناك شكاوى حول فشل الحكومة في وقف الهجمات من قبل المتطرفين الإسلاميين ، كما أن هناك مخاوف من أن الحكومة الجديدة قد تميل إلى العودة إلى الوراء نحو السلطوية في جهودها للقضاء على التهديدات الإرهابية.