رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نيويورك تايمز: الأزمة بين أوباما ونتنياهو تتصاعد

صحف أجنبية

السبت, 31 يناير 2015 14:52
نيويورك تايمز: الأزمة بين أوباما ونتنياهو تتصاعد
القاهرة - بوابة الوفد:

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن نمط العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ظلت على حالها لمدة ست سنوات وتسرب بعد ذلك الخلاف بين القادة الأمريكيين والإسرائيليين إلى العلن، حيث صرح المحللون بأن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب تواجه أزمة، ومن ثم حاول الجانبان إخماد الانفعالات ليؤكدا أن توتر العلاقات ليس مزريا كما يبدو.

وأشارت الصحيفة - في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت إلى أن أحدث خلاف بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، ينطبق بالتأكيد على النمط الأول من العلاقات وليس النمط الثاني ، ففي هذه المرة، لا يبذل المسئولون البارزون سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل سوى جهدا ضئيلا لرأب الصدع ، أو ربما أقل مما يبدو، لإصلاح العلاقات .
وأوضحت أن مسألة الخلاف الدبلوماسي الناجم عن قرار نتنياهو بالتفاوض بشأن إلقاء خطاب أمام الكونجرس بدون إبلاغ أوباما مسبقا أكبر بكثير من مجرد خطاب ، حيث أنه يعكس الخلاف الجوهري في وجهات النظر بين قادة حليفتين منذ زمن طويل ؛ رئيس أمريكي يتوق إلى تقارب تاريخي مع إيران ، ورئيس وزراء إسرائيلي لا يفكر سوى في مخاوف وجودية حول عدو يسعى للتزود بأسلحة نووية .
ورأت الصحيفة الأمريكية أن هذه القضية تعكس ست سنوات من الشك والريبة والتظلم وجراح الماضي الناجمة عن خلافات أعيد إثارتها بسهولة على خلفية ما يمكن أن يكون مجرد خلاف صغير ، كما أنها تعكس استياء الرئيس الأمريكي أوباما، الذي شاهد نتنياهو على ما يبدو وهو يشجع منافسيه الجمهوريين في انتخابات 2012، والآن يراه يتحايل على المكتب البيضاوي بالعمل مع الكونجرس الجمهوري، كما تعكس هذه القضية، قناعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن أوباما قد يتخلى عن إسرائيل مقابل صفقة سيئة بيد أنه من الممكن أن يحاول التدخل في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة .
وأوضحت أنه بدلا من نزع فتيل الأزمة، ارتأى كل جانب تصعيد الأزمة، وأوضحت إدارة أوباما هذا الأسبوع إنها لم تعد ترى فائدة من وجود سفير نتنياهو في واشنطن ، مما دفع مسؤولون إسرائيليون إلى تحدى المعارضة الأمريكية بالإعلان عن 450 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية أمس الجمعة، وهمسوا إلى وسائل إعلامهم بأن أوباما منح إيران 80% مما تريده .
ونقلت عن ايتان جلبوع خبير في العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية في جامعة بار قوله : " بالطبع هذه

أزمة ، بل هي أكثر خطورة، أولا بسبب ماهي عليه، ثانيا لأنها جاءت على رأس العديد من الأزمات السابقة، وتعد هذه الأزمة نوعا مختلفا من القصص بل ونوعا مختلفا من الأزمات " .
ورأت "نيويورك تايمز" أنه في حال فوز نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجراؤها في 17 مارس القادم ، قد تكون النتيجة ، تجميد افتراضي للعلاقات إلى أن يتم إجراء انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة في عام 2016 ، بل وسيكون الوضع أكثر تعقيدا إذا قررت إسرائيل شن حربا مجددا على "حزب الله" ، أو إذا تراجعت إيران عن اتفاقية لوقف برنامجها النووي .
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أنه لطالما شهدت العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية أوقاتا عصيبة في ظل قيادة العديد من الرؤساء قبل ربع قرن ، حيث كان جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ، غاضبا جدا من تصريحات نائب وزير الخارجية الإسرائيلي وقتها وهو بنيامين نتنياهو والذي قال إن السياسة الأمريكية بُنيت "على أساس من التشويه والأكاذيب" لدرجة أنه منعه من دخول حتى وزارة الخارجية الأمريكية .
ويقال أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي استثمر الكثير في بناء علاقة مع نتنياهو، يشعر بالغضب إزاء خطاب نتنياهو المزمع أمام الكونجرس، حيث أنه يعتبره انتهاكا للبروتوكول، ونتيجة لذلك، قد يكون كيري أكثر جرأة لمتابعة خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية من خلال الأمم المتحدة أو القوى الخارجية دون انتظار موافقة نتنياهو ، حسبما أفادت الصحيفة .
واختتمت "نيويورك تايمز" تقريرها بالقول أن العديد من المعنيين بهذه القضية أعربوا عن استيائهم آملا في تهدئة التوترات .