رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

واشنطن بوست" : مخاوف من انهيار العملية الانتقالية الهشة في أفغانستان

صحف أجنبية

الأربعاء, 20 أغسطس 2014 15:38
واشنطن بوست : مخاوف من انهيار العملية الانتقالية الهشة في أفغانستان
وكالات

ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أنه مع اقتراب الموعد النهائي للإعلان عن الرئيس الأفغاني الجديد وإنهاء عملية إعادة فرز الأصوات الانتخابية، تزداد المخاوف من إمكانية انهيار العملية الانتقالية الهشة في أفغانستان وانزلاق البلاد في العنف من جديد.

وقالت الصحيفة - في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني اليوم، الأربعاء، - إن تسارع وتيرة مراجعة أصوات الانتخابات التي طال أمدها وعقد سلسلة من الاجتماعات بين مساعدي المرشحين الرئاسيين خلال الأسبوع الجاري ساهم في زيادة آمال باهتة بأن البلاد سوف يحكمها رئيس جديد خلال الأسبوعين القادمين يمكن له أن يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتقرير مستقبل المساعدات الأجنبية لأفغانستان.
وفي هذا الصدد، حذر مراقبون دوليون وأفغان، حسبما ذكرت الصحيفة، من احتمالية انهيار العملية الانتقالية في أفغانستان، وذلك مع استمرار الخلافات حول نزاهة الاقتراع وفرز أصوات اثنين من المرشحين هما غير قادرين في الحقيقة على الاتفاق حول تقسيم السلطة عقب إعلان الفائز منهما.
وأضافت:" أنه نتيجة ضغوط من جانب الولايات المتحدة، وافق الطرفان المتنافسان على تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس ومدير تنفيذي، لكنهما لا يزالان مختلفين بشدة حول تفاصيل الاتفاق".
وأشارت (واشنطن بوست) إلى أنه برغم المناشدات الدولية بضرورة ضبط النفس، هدد مساعدو ومؤيدو المرشح عبد الله عبد الله - الذي دعا في الأصل لإعادة فرز الأصوات بزعم وجود أعمال تزوير

واسعة النطاق في الانتخابات التي جرت في شهر يونيو الماضي لصالح منافسه أشرف غني - بالانسحاب من الانتخابات والتحريض على عصيان واضطرابات مدنية في حال فوز غني بالرئاسة.
وتأكيدا على ذلك، هدد أحد حكام الأقاليم الموالين لعبد الله بتشكيل "حكومة موازية" في حال خسارته، فضلا عن أنه دعا إلى "تمرد مدني" والاستيلاء على العاصمة إذا لم يفز مرشحه، فيما تواردت أنباء وتقارير تفيد بأن بعض المسئولين بداخل الأجهزة الأمنية الأفغانية ربما يعملون على تشيكل "حكومة مؤقتة" حال انهارت العملية السياسية الراهنة.
وأردفت الصحيفة تقول" إنه على الرغم من إعلان المرشحين التزامهما بتشكيل حكومة مشتركة بمجرد إعلان نتائج إعادة الفرز عن الفائز، لا تزال فرق التفاوض الخاص بكل منهما متباعدة فيما بينهما بشأن السلطات والمزايا التي سوف يتمتع بها الخاسر لتولي منصب المدير التنفيذي".
ورأت " أن تزايد الشكوك حول ما قد يحدث خلال الأسبوعين القادمين - إما أن تتمكن أفغانستان من تشكيل حكومة جديدة أو أن تغرق في أعمال عنف جديدة - باتت تجتاح أمة علقت مستقبلها على مدى نجاح أول عملية انتقال سياسية للسلطة".
وتعليقا على ذلك، نقلت الصحيفة الأمريكية عن عباس نويان
المتحدث باسم غني، قوله " إن أفغانستان بلد هش وغير مستقر وأنها أضحت على حافة تحقيق أو تدمير آمال مواطنيها بتشكيل قيادة جديدة وحكومة ذات مصداقية".. مضيفا " أننا بحاجة إلى أن يصبح الخصوم السابقون شركاء في بناء الوطن، لكننا نواجه في الوقت ذاته أعداء في كل الجهات، بدءا من المتشددين ووصولا إلى حركة طالبان...لذا فإن العديد من المواطنين سوف يفقدون حياتهم حال شهدت البلاد سلسلة عنف جديدة".
يشار إلى أن غاني، الموظف السابق في البنك الدولي، فاز في انتخابات يونيو بفارق ضعيف على منافسه عبد الله، وزير المالية السابق، وقد يفوز أيضا في عمليات إعادة الفرز، بينما زعم عبد الله، الذي حصل على أغلب الأصوات من بين 16 مرشحا تقدموا في الجولة الأولى من الانتخابات بشهر أبريل، وجود أعمال تزوير كبيرة لصالح غاني تمت على يد مسئولين بحكومة الرئيس السابق حامد كرزاي.
ورأت الصحيفة " أن تحديد موعد الإعلان عن الرئيس الجديد بحلول نهاية الشهر الجاري ينطوي على دلالة رمزية أكثر من كونه قانونيا؛ فسوف يتزامن ذلك مع قرب انعقاد قمة الناتو مطلع الشهر الجاري وانتظار البت في توقيع الاتفاق الأمني بين الولايات المتحدة وأفغانستان، والذي تم تأجيله عدة مرات، لذلك سوف يرتبط مستقبل الدعم الاقتصادي والعسكري الغربي لأفغانستان بذلك التاريخ".
وكان كرزاي، الذي قاد أفغانستان لأكثر من عقد من الزمان منذ أن تمت الإطاحة بنظام طالبان، قد أعلن عزمه على ترك منصبه في نهاية شهراغسطس الجاري، مما زاد من مخاوف وجود فراغ في السلطة في حال لم يتم الإعلان عن الرئيس الجديد، فيما أعلن قادة الناتو عن خططهم بسحب جميع قواتهم من أفغانستان في حالة عدم التوقيع على الاتفاقية الأمنية قريبا.