رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"تليجراف": الغرب أخطأ فى فهم شعوب الشرق الأوسط

صحف أجنبية

السبت, 16 أغسطس 2014 14:00
تليجراف: الغرب أخطأ فى فهم شعوب الشرق الأوسط
كتبت – لميس الشرقاوى:

تحدثت صحيفة " التليجراف" البريطانية عن آلية التعامل مع مشاكل الشرق الأوسط التى لم تعد من السهل حلها بالحلول القديمة والتى أصبحت أيضا تشكل خطرا كبيرا على الغرب.

وترى الصحيفة أن مشاكل الشرق الأوسط من الأفضل أن يحلها العرب بأنفسهم، وليس بالتدخل الخارجى الذى طالما فشل فى حل الأزمات وأنتج مخاطر تهدد الغرب والعالم كله.
ويعتبر الإرهاب من أهم الأزمات على ساحة المنطقة العربية، والذى يتمثل فى العناصر المسلحة لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق ( داعش) والتى كانت أخبارها ذات النصيب الأكبر فى إستنفار الرأى العام ضد الجرائم التى يرتكبونها فى حق اليزيديين الأقباط فى العراق. خاصة بعد تشريد ما يقرب من مليون شخص فى شمال العراق.

وترى الصحيفة أنه لم يعد التحكم فى أمور الشرق الأوسط شيئا سهلا وأصبح موقفه الأن الأكثر خطرا و فوضوية منذ نصف

قرن، لأن الغرب وجد الشرق الأوسط الذى يعتمد على قوة القرابة و العائلة و القبيلة و الفصيل و ليس قوة القانون فى حل مشاكله، بمعنى أنك تضمن استقرارا اجتماعيا بقدر مركز عائلتك الاجتماعى.


وقالت الصحيفة إن فشل الغرب فى فهم نفسية هذه الشعوب قد أدى إلى ما نراه الأن فى العراق من تفتيت سياسي واجتماعى ومن الداخل أدى إلى تفتيت الجيش وحل الحزب الاشتراكى فى العراق.

وترى الصحيفة أن  احتلال العراق قد أفقد منطقة الخليج التوازن، وتوضح موقف بريطانيا من الوضع فى العراق حيث تقول" إن لدينا رغبة قوية فى تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الهاربين من عنف قوات داعش فى العراق و لكن حمايتهم تتطلب تعزيز قوات الأكراد لأن

وحدهم هم القادرون على التصدى لهم" ، و ذلك الذى اكتشفته أوروبا فى الاجتماع الطائ في بروكسل من أجل تسليح أكراد العراق.

وأوضحت الصحيفة أنه لا مانع من مدهم بالدعم الجوى اللازم على الأقل لمدة بضعة شهور حتى يتأكد الغرب من أن أى تدخل سيكون ممهدا على أساس السيطرة التى سيفرضها الأكراد، بالإضافة إلى أن ذلك سيتطلب فى المستقبل حكومة قوية فى بغداد مدعومة من السنيين الذين بدورهم سيقضوا على المتشددين الإسلاميين وفى الوقت ذاته سنحتاج لمراجعة الموقف بالنسبة للوضع فى طهران ودمشق للتأكد من عدم امتداد مبادئ "الدولة الإسلامية" إليهما.

وأضافت الصحيفة أن امتداد تنظيم داعش ليس تهديدا فقط للشرق الأوسط بل لبريطانيا، حيث تؤكد توقعات أجهزة الأمن أن خطورة الجماعات الإسلامية فى الشرق الأوسط تنتتشر لتحاول تجنيد بعض من أبناء بريطانيا الذين ستسخدمهم ليطعنوا بريطانيا فى ظهرها بشحنهم بطاقات العنف و الكراهية كما يفعلون مع جنودهم.

لذا يجب علينا التعلم من أخطائنا السابقة والتعرف على  كيفية إدارة آليات الشئون الداخلية لبلاد منطقة الشرق الأوسط لأنه لا وقت لتحمل المزيد من الأخطاء.