رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تليجراف: على العالم إنقاذ العراق قبل فوات الأوان

صحف أجنبية

الأربعاء, 13 أغسطس 2014 15:45
تليجراف: على العالم إنقاذ العراق قبل فوات الأوان
كتبت – لميس الشرقاوى:

فى عدد اليوم من صحيفة " التليجراف"  البريطانية, أبدى "أرام شاكارام" الذى يعمل مدير مشروع التنمية والجودة فى العراق التابع لمنظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية ، رأيه فى الوضع الحالى فى العراق.

وأكد على دور المجتمع الدولى فى إنقاذ اللاجئين الهاربين من عنف الجماعات المسلحة.

وقال إن منظمات الإنقاذ والمعونات لم تعد وحدها قادرة على سد احتياجات الآلاف من اللاجئين وأنه يجب على المجتمع الدولى القيام بكامل دوره قبل انهيار العراق بشكل لا يمكن إصلاحه.

ويروى الكاتب مأساة الأسر العراقية قائلا :"  تكتظ كنيسة "مار يوسف" شمال العراق بأعداد من الأطفال المشردين الذين يعلمون جيدا أنها ليست إجازة الصيف يقضونها فى هذا المكان وأمهات لا يعلمون أين سيكون مبيتهم فى اليوم التالى.
الكل هناك من ينتظر أى معونة بعد أن نجوا بحياتهم من مطاردة جماعة "داعش" لهم فى غرب العراق" .

وفى ركن بجانب أحد المنازل المهجورة وجدت امرأة تجلس على الطريق تحاول أن تلد ابنها الذى قالت عنه أنها تسمع صوت نبضات قلبه تفتر و

بجانبها يجلس زوجها عاجزا يعانى من أمراض السكر والضغط ويقول إن كل سبب للتفاؤل قد اختفى.

تحدثت هذه المرأة العراقية  قائلة:" إنها عملت مع منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية البريطانية بعد أن استطاعت الهرب من هجوم الأسلحة الكيماوية  فى عهد الرئيس العراقى الراحل "صدام حسين "على منزلها فى محافظة حلبجة بكردستان العراق فى عام 1988. ولم أكن أتخيل أنه فى يوم من الأيام سيكون المشهد بهذا القدر من الفزع والرعب فى أعين العراقيين الهاربين من منازلهم.

أنا أخشى أن يكون هذا نفس المصير الذى ينتظر اليزيديين الفارين من جبل سنجار فى العراق إلى سوريا".
وأضافت بأسى  :"أنه ليس هناك أبشع من موت الأطفال فوق هذا الجبل عطشا".
ويعلق  الكاتب, أن الأقليات الدينية مثل اليزيديين هم أحدث ضحايا العراق فى الكوارث الإنسانية. حيث شهدوا تهجير 1.2 مليون شخص نصفهم من الأطفال فى خلال

شهرين فقط أى بمعدل مائتى ألف شخص فى اليوم. هذا بخلاف المائتين وثلاثين ألف سورى الذين هربوا إلى العراق أثناء الحرب على الحدود بين العراق وسوريا.

كل هذا يحدث فى الوقت الذى كان يجب أن يستمتع فيه الأطفال بفصل الصيف فى مدينة "شقلاوة" العراقية الخلابة التى أصبحت ملجأً اللاجئين الهاربين من الجماعات المسلحة.

ويقول الكاتب إن الأطفال الذين ترعاهم المنظمة قد بلغوا أكثر من مائة ألف طفل, منهم أربعة عشر ألف طفل فى الأسبوع الماضى فقط. ويقول إن تسارع الأحداث فى العراق جعل من الصعب على المنظمة أن تفى بدورها فى تقديم المعونات الكافية للأطفال حتى من مخزون المعونات.
كل هذه مشاكل يجب أن يتم حلها بالمزيد من التمويل لسد احتياجات اللاجئين. وبالرغم من  أن اللاجئين الفارين من المعارك ينجون بحياتهم حين يستقرون فى مكان أمن إلا أنهم لا يعلمون إلى متى سيبقى هذا المكان أمن لهم أو إلى أين سيذهبون إذا اضطروا للفرار مرة أخرى.

وتساءل الكاتب :" متى سينتهى هذا الواقع المؤلم, لا أحد يعلم. و لكن ما نعلمه هو أن المعونات يجب أن تستمر لإبقاء هؤلاء الناس على قيد الحياة. إن الطريق ما زال طويلا وعلى المجتمع الدولى أن ينهض لإنقاذ العراق قبل أن يصبح الوضع أصعب من أن يمكن إصلاحه".