"ذا بوست": إسرائيل تستعد للحرب القادمة

صحف أجنبية

الأحد, 20 أبريل 2014 13:15
ذا بوست: إسرائيل تستعد للحرب القادمة
كتب - محمود صبري جابر:

تحت عنوان "قبيل المواجهة: الجيش الإسرائيلى 2014 يمر بأكبر تغيير دراماتيكى منذ إقامته"، قال الصحفى الإسرائيلى المخضرم بن كسبيت فى مقال تحليلى نشرته  صحيفة "ذا بوست" الإسرائيلية: إن الجيش الإسرائيلى يمر بتغييرات هيكلية حتمية بسبب الأوضاع المتغيرة بالمنطقة، بما فى ذلك القيام باستقطاعات فى الميزانيات وتغيير فى هيكلة الأسلحة وتدعيم المخابرات والحرب الإلكترونية وإقامة محرك بحثى "جوجل" خاص لمساعدة القوات فى الميدان.

وقال: إذا نظرنا حولنا للساحة التى نعيش فيها، المنطقة التى نعيش فيها، وقارنا ما كان سائدًا هنا قبل ثلاث سنوات بالوضع الراهن سندرك الحاجة القصوى للتغيير.
وأضاف أنه ذات مرة كان يتعين على المخابرات أن تعرف ما يدور فى عقل بشار الأسد وحسنى مبارك وماذا يخطط حسن نصر الله وقيادات إ]ران، لكن الآن الفوضى باتت سائدة، والمنطقة من حولنا تدمرت تمامًا ويعاد بنائها حاليًا من جديد. 
بالنسبة لمصر، قال "بن كسبيت" إن مصر اجتازت ثورة طاحنة انقلب مرتين وليس واضحًا حتى الآن إلى أين تسير الأمور، مشيرة إلى أن الأمر الوحيد المؤكد هو أن الرئيس القادم "عبد الفتاح السيسي" سيتعين عليه، خلافًا لسلفه، مراعاة رغبة الجماهير فى الميادين فى كل لحظة ممكنة. 
وفيما يتعلق بلبنان، أفاد بأن لبنان انزلقت للحرب الأهلية، حيث سقط نحو 300 قتيل فى 2013، وحزب الله يشارك فى الحرب بسوريا بكل ما اوتى من قوة ويتلقى خسائر فادحة ولكنه فى

المقابل يزداد قوة وتطورًا بما يعادل منظمة شبه عسكرية، مشيرًا إلى أن المفارقة هى أن الجنوب اللبنانى الذى خرجت منه الشرور فى العقود السابقة هو الآن أهدأ منطقة فى لبنان كلها.
وبخصوص سوريا، قال إنه لا توجد سوريا الآن، حيث يرجح الجيش الإسرائيلى أن الصراع فى سوريا سيستمر 10 سنوات أخرى ولا أحد يدرى إلى أين ستمضى دمشق، مشيرًا إلى أن السؤال المطروح الآن ليس هل سيبقى الأسد وإنما هل سيتمكن الأسد من السيطرة والحكم.  
وبالنسبة لإيران، قال إن الوضع الراهن لا يعنى أن إيران تابت وتخلت عن برامجها الكبرى، لكن صعود حسن روحانى لسدة الحكم يثبت أن نظم الملالى أيضًا أدررك أنه يتعين عليه إعادة ترتيب أوراقه ومراعاة الشارع.
وأشار إلى أن الفوضى لازالت مستمرة فى ليبيا التى تصدر الغليان إلى دول أخرى مجاورة، كما أن تركيا تحت قيادة رجب طيب أردوغان باتت مضطربة بعدما وجدت نفسها أمام جبهات متغيرة وخصوم جدد مما دفعها للسعى للمصالحة مع إسرائيل. 
وتابع بأن الأردن هى الدولة الوحيدة المستقرة فى تلك الأثناء، مشيرًا إلى أن اللافت للنظر هو أن ممالك الشرق الأوسط المغرب والسعودية والأردن والإمارات هى الوحيدة التى نجت من تسونامى الاضطربات بالمنطقة.
وأوعز الكاتب ذلك إلى أن تقاليد الأسر المالكة والشعبية الواسعة التى يحظى بها الملك، لاسيما فى المغرب والأردن، هى التى ساعدت حتى الآن على الاستقرار النسبي.