جارديان: يجب أن تتعلم مصر من أخطاء ثورة يناير

صحف أجنبية

الثلاثاء, 21 يناير 2014 09:55
جارديان: يجب أن تتعلم مصر من أخطاء ثورة يناير
كتبت-أماني زهران:

تحت عنوان "مصر يجب أن تتعلم من أخطاء الثورة"، خصصت الروائية والكاتبة (أهداف سويف) مقالتها اليوم بصحيفة (جارديان) البريطانية عن مصر مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة يناير 2011.

وقالت "سويف" أنه رغم مرور 3 سنوات على الثورة إلى أن الكثير من المصريين ممن كانوا يريدون حريتهم أصبحوا الآن معتقلين بالسجون، مؤكدة أن الحل الوحيد لعودة الاستقرار مجددا لمصر يتمثل في "العدالة الاجتماعية".
وأضافت "سويف" قائلة: السمة السائدة في البلاد حاليا هي الاستقطاب. فهناك من يقف إلى جانب جنرالات الجيش، المؤسسة الأمنية، والحكومة المؤقتة، والبيروقراطية، والسلطة والمال ووسطاء من نظام مبارك وهيكل حزبها، والإسلاميين الذين قرروا الابتعاد عن الإخوان، وتقريبا وسائل الإعلام بأكملها. وهذا كله أمر طبيعي.
ولكن الشيء الذي يبعث برسالة إحباط ويحطم المعنويات هو المجموعة الثانية والضخمة من الليبراليين السياسيين القدامى، النخبة القومية، والكتاب والفنانين والشخصيات الثقافية التي لها تاريخ في النضال ضد مبارك،

الذين كانوا جزءا من الثورة في يناير وهم الآن إلى جانب الجنرالات بشكل قاطع ولكنهم في الوقت ذاته ضد الثورة نفسها.
وأشارت الكاتبة إلى أنه خلال خلال حكم الإخوان حاولوا التحال مع جنرالات الجيش، المؤسسة الأمنية، والسلطة ووسطاء المال من نظام مبارك وهيكل حزبهم، ولكنهم فشلوا.
والجدير بالذكر أن المصريين قاموا بثورة يناير 2011 وانتظروا حقهم في تولي السلطة ولكنهم لم ينالوا تلك الفرصة، ولكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حصل عليها. فطوال عام 2011، حاول المصريين الاعتقاد بأن جنرالات المجلس العسكري يعملون لمصالحهم ولكن في نهاية المطاف تأكدوا أنهم يحاولون إعادة نظام مبارك..ومن ثم أجبروا المجلس العسكري على إجراء الانتخابات واختاروا حكومة الإخوان.
ولكن سرعان ما أدركوا أن الإخوان يحاولون إعادة نظام مبارك مع قشرة من
التقوى والإيمان. فخرجوا مجددا إلى الشوارع في يونيو الماضي للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وعرض الجنرالات التعاطف والمساعدة ورسموا القلوب في السماء.
وحاول الإخوان الفوز بالشعب مرة أخرى بالقوة من خلال قتل عدد منهم في اشتباكات في جميع أنحاء البلاد، وحشد المصريين والتعاطف معهم ضد الجنرالات.
وتابعت "سويف" قائلة: خارج هاتين المجموعتين يوجد الثوريون الذين يرفضون هذا الاستقطاب. وأوضحت أنه يمكن تبسيط أهداف هؤلاء الثوريين على النحو التالي: "تحتاج مصر إدارة شفافة وتخضع للمساءلة، وينبغي أن تكون وسائل الإعلام حرة، ولا يمكن للعسكريين أن يكونوا دولة داخل الدولة، وصندوق الاقتراع هو العنصر الوحيد فقط للديمقراطية. ويرون وجوب محاكمة كل من شارك في قتل وتشويه المتظاهرين على مدى السنوات الثلاث الماضية سواء الجيش والشرطة والإسلاميين جميعا أيديهم ملطخة بالدماء. و الاستقرار لن يحدث دون العدالة الانتقالية والتحرك الواضح في اتجاه العدالة الاجتماعية.
واختمت الكاتبة مقالها متسائلة: "هل سوف نتعلم من أخطاء السنوات الثلاث الماضية؟ وهل سنكون قادرين، في المرة القادمة، لوضع مصر على طريق العدالة الاجتماعية التي بدونها لا يمكن أن يكون هناك استقرار؟ أم أننا ببساطة تعلمنا أن جهودنا لافائدة منها؟؟".