ف. تايمز: "بوتين" يخسر معركته ضد الإرهاب

صحف أجنبية

السبت, 04 يناير 2014 16:34
ف. تايمز: بوتين يخسر معركته ضد الإرهاب
كتبت – ياسمين عماد:

على خلفية حادث تفجير "فولجوجراد" في روسيا, ألقت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية الضوء على ما يواجهه الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" من انتقادات تنذر بفشل سياسته في مواجهة الإرهاب.

وحول الإجراءات الأمنية بعد الحادث, عمدت الحكومة إلى تفتيش المنازل والقبض على أكثر من 150 شخصًا معظمهم من شمال القوقاز ممن تشتبه السلطات في تورطهم في الهجوم الإرهابي, حتى بات الشباب الملتحي أو ما يدل على كونه مسلم في دائرة الاشتباه دائماً.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما يواجهه " بوتين" من انتقادات واتهامات بالفشل في مواجة

الإرهاب وتوفير بيئة آمنة للمواطنين, أثار التساؤلات حول جوهر حكمه الذي يعتبر شمال القوقاز خطر يهدد الدولة, وهو ما لاقي قبولاً لدى الشعب الروسي في مواجهته لحركات التمرد الشيشانية في بداية حكمه.
ورغم الانتقادات, أوضحت الصحيفة أن أكثر من 60% من المواطنين مازالوا يقفون خلف رئيسهم لحاجتهم إلى حاكم قوي يحفظ الاستقرار في البلاد. واستعانت بقول أحد الخبراء الأمنيين أن هؤلاء المعترضين على إجراءت الحكومة الأمنية بعد الهجوم, هم غير
قادرين على مواجهة الإرهاب, هذا بجانب عدم خبرة الأجهزة الأمنية في التعامل مع الحركات الجهادية التي تعمل في وحدات صغيرة وغير منظمة بعد تغير تحركات الجهاديين.
إلا أن المتابعين للساحة الروسية يرون أن سياسات "بوتين" القمعية فقدت السيطرة على مجريات الأمور لاهتمام الحكومة بمعارضيها, واستغلال المعنى الحقيقي لكلمة "متطرف" الذي عمدت الحكومة إلى وصفهم به. كما ارجعوا الوضع الحالي إلى التهاون في حل أزمة شمال القوقاز وترك المنطقة للاضطرابات.
وأكدت أن "رمضان عبد اللطيفوف", رئيس جمهورية داغستان قد زاد الأمور تعقيداً حين اتبع منهج "بوتين" ضد السلفيين, مما أدى إلى توتر بين السلفيين والصوفيين بعد أن كان التوتر بين السلفيين والحكومة, مما ينذر بمزيد من التوترات والاضطرابات مستقبلاً.