"سي بي إس": طالبان المستفيد من رحيل أمريكا من أفغانستان

صحف أجنبية

الخميس, 28 نوفمبر 2013 15:53
سي بي إس: طالبان المستفيد من رحيل أمريكا من أفغانستان
متابعات :

 رأت شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأمريكية أنه مع اقتراب موعد رحيل القوات الأمريكية عن الأراضي الأفغانية ، تزداد حركة "طالبان أفغانستان"

عنفا وقوة ضد القوات الأفغانية ولاسيما مع استمرار قيامها بتفجيرات انتحارية في مناطق متفرقة بواسطة القنابل المزروعة على جوانب الطرق والتي كان أخرها أمس الأربعاء وأسفرت عن مصرع ستة جنود أفغان .
وأضافت الشبكة في سياق تعليق بثته اليوم الخميس على قناتها التليفزيونية أن القوات الأفغانية ستتكبد خسائر فادحة بعد مغادرة القوات الأمريكية للبلاد واستعدادات واشنطن لتسليم المهام الأمنية للبلاد إليها متساءلة هل ستتمكن تلك القوات من الحفاظ على الأمن والأمان داخل الأراضي الأفغانية ؟.
وألمحت إلى أن ما تتسم به الأراضي الأفغانية من طبيعة جبلية قاسية، تجعل دخول وإيواء الجماعات المتطرفة واستقطاب المزيد من الخارج وتجنيدهم أمرا سهلا ومنها حركة طالبان أفغانستان وتنظيم القاعدة، الأمر الذي يعقد مهمة القوات الأفغانية في القضاء على هؤلاء من أجل حفظ الأمن.
وفيما يتعلق بقدرة القوات الأفغانية على حماية الكثير من المناطق التي قد تنشط فيها التنظيمات المتطرفة داخل الأراضي الأفغانية، قال الكابتن "مايكل فينتش" أحد أفراد القوات الأمريكية المسئولين عن القاعدة العسكرية المخصصة لحماية وتأمين الطريق الرئيسي بين أفغانستان وباكستان: "إن قوات الأمن الأفغانية لديها القدرة على حماية تلك المنطقة وتأمينها لأنهم كانوا يقومون بذلك خلال فترة تواجدنا الطويلة هنا حتى مع تعرضهم لهجمات مستمرة من قبل طالبان".
وأضافت أنه على الرغم من استخدام العربات المصفحة والمجهزة بأحدث الأسلحة الثقيلة من قبل القوات الأمريكية خلال تواجدها داخل أفغانستان، فإن قوات الأمن الأفغانية لا تزال تستخدم شاحنات (بيك أب) والتي لا توفر لهم حماية بشكل أكبر من الهجمات التي تتم بواسطة السيارات القنابل المزروعة على جوانب الطرق، وهي السلاح رقم 1 في ذلك النزاع - على حد قولها.
وأشارت إلى أن القوات الأفغانية تكبدت خلال العام الجاري خسائر اعتبرت الأفدح منذ بداية حربها ضد التنظيمات المتطرفة، وعلى الرغم من عدم اتضاح الرقم الحقيقي لعدد أفراد الأمن الذين قضوا ولا سيما مع عدم وجود نية لدى حكومة كابول بالإعلان عن العدد الفعلي، فإن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قدر تلك الأعداد بأكثر من 100 جندي أسبوعيا منذ صيف العام الجاري وهو أمر لا يمكن تحمله.
تجدر الإشارة إلى أن خسائر الجيش والشرطة في أفغانستان ارتفعت مؤخرا؛ حيث إن قوات الولايات المتحدة والناتو فى أفغانستان تحولت من القتال الى دور الدعم وتحديدا التدريب وتقديم النصح والمساعدة إلى القوات الأفغانية.
وكانت كل من واشنطن وكابول قد وقعتا اتفاقا أمنيا يمهد لبقاء قوات أميركية في البلاد إلى ما بعد سنة 2014، التي من المقرر أن تنسحب في نهايتها " قوة المساعدة الأمنية الدولية" (إيساف) التي يقودها الناتو ، غير أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لم يفصح عما إذا كان سيوقع الاتفاق ليصير نافذ المفعول .