إيكونوميست:اتفاق النووى الإيرانى "بسيط" ولكنه تاريخى

صحف أجنبية

الأحد, 24 نوفمبر 2013 17:02
إيكونوميست:اتفاق النووى الإيرانى بسيط ولكنه تاريخى
كتبت-أماني زهران:

تحت عنوان "كبح البرنامج النووي الإيراني"، وصفت مجلة (إيكونوميست) البريطانية الاتفاق الذي أبرمته إيران مع دول الغرب في محادثات جينيف بأنه "بسيط ومعتدل ولكنه مازال تاريخيا".

واستهلت المجلة مقالها قائلة: الانتقاد أمرا سهلا. ولكن الاتفاق المؤقت بين إيران والقوى العالمية الست الذي تم التوصل إليه في الساعات القليلة الماضية لكبح البرنامج النووي السابق يعد بعيدا عن الكمال، ويجمع بين اختبارين رئيسيين
الأول: هو أنه سيمدد ما يسمى بـ" القدرة أو النقطة الحرجة" في إيران، وهي الوقت اللازم التى تتمكن عنده إيران من إنتاج يورانيوم كاف من الدرجة المستخدمة فى صنع أسلحة لانتاج قنبلة واحدة أو أكثر دون أن يرصدها الغرب، وهو الاتجاه التي كانت تسير فيه إيران منذ شهور قبل هذا الاتفاق.
ثانيا: تشكل أساسا لإيجاد حل دائم لمشكلة عقود طويلة من الأنشطة النووية الإيرانية التي سيتم التوصل إليها خلال الأشهر الستة المقبلة.
وبموجب شروط الصفقة، وافقت إيران على وقف جميع عمليات التخصيب الأعلى من 5٪، والوقوف عند مستوى يتفق مع إنتاج الوقود للأغراض المدنية، وتحييد كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنحو 20٪، وهو على بعد خطوات قليلة لتحويل اليورانيوم إلى أسلحة. وتحقيقا لهذه الغاية فإنه عليها إما أن تخفف مخزونها إلى 5٪ أو تحويله إلى قضبان وقود وسيتم هذا تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الجزء الثاني من الاتفاق تجمد أساسا قدرة إيران التي تشهد نموا سريعا لتخصيب اليورانيوم عند مستوياته الحالية، بعد أن كانت على وشك اتخاذ

قفزة كبيرة إلى الأمام. فإنه لن يتم تثبيت أجهزة طرد مركزي إضافية من أي نوع ، ولا تركيب أو استخدام أي من أجهزة الطرد المركزي أكثر تطورا من الجيل التالي.
ويتضمن الجانب الأخير من تعهدات إيران السماح بعمليات تفتيش أكثر تدخلا بكثير من قبل وكالة الطاقة الذرية، بما في ذلك الرصد اليومي لمنشآت التخصيب الرئيسية (مع كاميرا مراقبة على مدار 24 ساعة ) والوصول إلى العلماء الإيرانيين بهدف إثبات أن ليس هناك المزيد من السرية.
في المقابل لاتخاذ هذه الخطوات، فإنه سيتم تخفيف العقوبات على إيران، فسيسمح لإيران بالوصول إلى حوالي 3.6 مليار دولار من حيازات في العملات الأجنبية التي يتم تجميد الحسابات المصرفية في الخارج و تخفيف بعض القيود المفروضة على تجارة إيران في المنتجات البتروكيماوية، والمعادن الثمينة وقطع للطائرات والسيارات. تبقى العقوبات الرئيسي على النفط والخدمات المصرفية التي تشل الاقتصاد الإيراني راسخة في مكانها في انتظار الاتفاق النهائي الذي يفرض المزيد من القيود واسعة و دائمة بشأن برنامجها النووي.
وختمت المجلة مقالها قائلة: التوصل إلى هذا الاتفاق في نهاية هذا الاسبوع ليس بداية نهاية الخطر الممكن على العالم الذي يشكله الأبعاد العسكرية للأنشطة النووية الإيرانية. ولكنها خطوة أولى متواضعة ولا يزال هناك الكثير من الأمرو التي يمكن أن تتجه نحو الخطأ، على وجه الخصوص، أولئك الرافضين للمصالحة من جانب جميع الاطراف. ولكن في النهاية ما حدث في جنيف أمرا غير عاديا ويستحق وصفه بأنه "تاريخي".