الإندبندنت البريطانية:

أمريكا تمنع نشر وثائق خطيرة حول غزو العراق

صحف أجنبية

الخميس, 14 نوفمبر 2013 13:21
أمريكا تمنع نشر وثائق خطيرة حول غزو العراق
متابعات:

كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن الإدارة الأمريكية تلعب دورا رئيسيا في تأجيل إعلان نتائج تحقيق لجنة "شيلكوت" حول مشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003.

وقالت الصحيفة البريطانية -في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس- إنه رغم توجيه انتقادات حادة إلى رئاسة الوزراء البريطانية بسبب عرقلة أي تقدم للجنة التحقيق في مشاركة بريطانيا في حرب العراق برئاسة السير جون شيلكوت، فقد أشارت مصادر دبلوماسية بارزة في أمريكا والحكومة البريطانية
إلى ان "مسئولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية هم من رفضوا السماح بالكشف عن الوثائق المهمة الخاصة بالاتصالات بين الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني أنذاك توني بلير قبل وبعد غزو العراق.
ورأت الصحيفة أنه بدون صدور إذن من واشنطن، سيواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون موقفا حرجا من الناحية السياسية، إذ سيضطر إلى حجب الادلة بناء على أوامر واشنطن

.
وفي وقت سابق من العام الجاري، كشفت "الإندبندنت" أيضا أن المسودات الاولى لتقرير لجنة شيلكوت جاءت مخالفة لروايات المسئولين في واشنطن ولندن حول دور بلير في إرسال 45 ألف جندي بريطاني إلى العراق للإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين .
وأضافت الصحيفة أنه تردد أن هذه الوثائق المرتبطة بالاتصالات بين بلير وبوش التي تحميها الإدارة الأمريكية تحوي أدلة هامة على مقاطع مكتوبة بالفعل تنتقد بشكل كبير الطريقة السرية التي سمح بها بلير لقواته بالمشاركة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي بارز قوله "إن الولايات المتحدة تتعامل بحذر شديد عندما يتعلق الأمر بوثائق عن الرئيس الأمريكي أو أي شخص له علاقة به. لقد تردد اسم توني بلير كثيرا في
تلك الوثائق وكان الطرف الآخر هو الرئيس الأمريكي، لذا فإن هذه الوثائق غير مملوكة لتوني بلير أو الحكومة البريطانية ليحق لهما الكشف عنها".
ولفتت الصحيفة إلى أن شيلكوت كان قد أرسل تقريرا لرئاسة الوزراء البريطانية الأسبوع الماضي تضمن تطورات عمله وأكد خلاله عدم استطاعته تحديد موعد لنشر التقرير.
وأوضحت الصحيفة أنه ومنذ بدء التحقيق في غزو العراق في عام 2009 من جانب رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، جوردون براون، ركزت اتصالات بين قنوات خلفية سرية بين مكتب رئيس الوزراء و نظرائه في واشنطن على الاتفاق الدبلوماسي الخاص بضرورة ان تظل "قنوات الاتصالات المميزة" محمية في جميع الأوقات .
وتابعت أنه من المتوقع أن يتضمن التقرير النهائي تفسيرا للكيفية التي اتخذت بها حكومة بلير القرارات والدروس التي يمكن الاستفادة منها "للمساعدة في ضمان أنه إذا واجهت بريطانيا حالة مماثلة في المستقبل، فإن الحكومة الموجودة في ذلك الوقت ستكون مجهزة لتقديم رد فعل أفضل".
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية رفضت التعقيب على هذه الأنباء، بينما نفى مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن يكون للولايات المتحدة الحق في الاعتراض على هذه المسألة.