هاآرتس تحاول الوقيعة بين قادة جيش مصر

صحف أجنبية

الاثنين, 11 نوفمبر 2013 09:44
هاآرتس تحاول الوقيعة بين قادة جيش مصرالفريق أول عبدالفتاح السيسي
كتب- محمود صبري جابر:

تحت عنوان "هذا ما يحدث لمن يريد أن يكون رئيساً لمصر"، كتب المحلل الإسرائيلي "تسفي برئيل" في صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية مقالاً "ساماً" حاول فيه الوقيعة بين قادة الجيش المصري، وتحديداً بين وزير الدفاع الفريق أول "عبدالفتاح السيسي" ورئيس الأركان السابق الفريق "سامي عنان"، زاعماً أن الفريق السيسي هو الذي يقف وراء الهجوم الإعلامي على الفريق "سامي عنان".

وقال برئيل في مستهل مقاله إن إحدى الصفحات الجديدة بالفيسبوك اتخذت لنفسها عنواناً طويلاً وساخراً وهو "الحملة الانتخابية لسامي عنان رئيساً- طريقة لتعلم أدق تفاصيل الفوتوشوب" بهدف عرض مهارات فناني الفوتشوب في تصميم أشكال ساخرة لرئيس الأركان السابق الجنرال "سامي عنان"، مشيراً إلى أن الكثيرين ساهموا بأعمال ظهر فيها "عنان" بملابس مدنية مع ممثلين سينمائيين وكذلك ظهر يجلس بجوار هتلر ويتصفح صحيفة بطريقة مثيرة للسخرية.  
وأضاف أن "عنان" يتعرض الآن لهجوم إعلامي مماثل للهجوم على الرئيس المعزول "محمد مرسي" لمجرد أنه أعلن عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، وتساءل: من الذي يقف وراء مبادرة تشويه عنان؟ وأجاب أنه مثل الكثير من الشائعات المنتشرة الآن بمصر يتجه أصبع الاتهام إلى وزير الدفاع "عبد الفتاح السيسي" الذي حقق شعبية كبيرة في الإعلام المصري وبدى كمرشح للرئاسة، رغم أنه لم يعلن صراحة هذا الطموح.
ونقل الكاتب عن الفريق السيسي رده

على السؤال حول ترشح عنان بأن "الجيش لا يؤيد أي مرشح. كل مواطن من حقه الترشح والجمهور سيختار".
وعلق "برئيل" بقوله إن "هذا الكلام مناسب عندما يخرج على لسان الزعيم الفعلي لمصر، الذي أخذ السلطة بيده للحفاظ على الديمقراطية بناء على إرادة الشعب"، ولكن السيسي لديه حساب صغير مع عنان منذ أن كان رئيسه في الفترة التي كان فيها عنان رئيسا للأركان والسيسي مديرا للمخابرات. 
وأضاف أنه عندما قام مرسي بتعيين السيسي رئيساً للأركان ووزيراً للدفاع، أطاح بعنان وعينه مستشاراً أمنياً، والآن يسعى السيسي لإخفاء عنان من الساحة العامة، بما في ذلك عدم دعوته في الاحتفالات القومية وعلى رأسها حرب السادس من أكتوبر التي شارك فيها عنان، على حد زعم الكاتب الإسرائيلي.
وأردف بأن وسائل الإعلام المصرية بدأت في الأسابيع الأخيرة تتناقل أنباء حول الثروة الطائلة لعنان وعلاقاته الوطيدة بالإخوان والعلاقة الوثيقة بينه وبين المرشح الرئاسي السابق "أحمد شفيق"، وكذلك نشر أن عنان عرض على وزير الدفاع السابق "حسين طنطاوي" القيام بانقلاب عسكري هادئ ضد مرسي، وكذلك اتهام عنان بأنه ممثل أمريكا بنظام مبارك، وأنها كانت تعده
لخلافة مبارك بعد وفاته.  
وتابع الكاتب أن تلك الأنباء التي تتهم السيسي بتصفية "عنان" سياسياً ترجح ترشيح مرشح عسكري آخر للرئاسة وهو الجنرال المتقاعد "مجدي حتاتة"، الذي كان رئيساً للأركان، لكن حتاتة أيضاً الذي نافس من قبل على الرئاسة يبدو كمرشح ضعيف حيث إن الهدف من تقديمه هو إظهار أن السيسي هو المرشح الوحيد المناسب.
وأشار إلى أنه في ذلك الفيض من النشر يغيب حتى الآن اسم مرشح مدني يريد أو يستطيع المنافسة على الرئاسة، مؤكداً أن مصر على ما يبدو من المتوقع أن تعيد نفسها لحكم الجنرالات الذي تخلصت منه في ثورة 25 يناير. 
وحلل الكاتب الوضع السياسي الداخلي بعد ثورة 30 يونيو وإمكانية الدفع بمرشح مدني وقال: صحيح أن جماعة الإخوان المحظورة يمكنها أن تطرح مرشح مستقل، لكن قيادة الحركة تلقت ضربات موجعة، وأغلب أعضائها معتقلين أو يحاكمون، ناهيك عن أن الحركة فقدت قدرتها السياسية بعدما أصبح تأييدها بمثابة خيانة عظمى, وليس ذلك فحسب، حيث إن الحركات الليبرالية أيضاً تواجه أزمة عميقة، لاسيما بعدما أعلن أعضاء كبار بحزب "الدستور" الذي أسسه محمد البرادعي عن استقالتهم من الحزب بسبب سلوكيات قيادات الحزب وانعدام الشفافية والخلافات الأيديولوحية حول طريق تحقيق حلم الثورة، ناهيك عن أن البرادعي أصبح رمزاً للفشل وخيانة قيم الثورة بعدما اعتبرت استقالته من منصب نائب الرئيس بمثابة تأييد للإخوان.    
وأضاف أن جبهة "الإنقاذ الوطني" أيضاً التي بادر بإقامتها "البرادعي" بالتعاون مع "عمرو موسى" و"حمدين صباحي" لم يعد لها وجود فعلي، متوقعاً أن من سيكرر تجربة الترشح هو عمرو موسي وصباحى، لكن إذا قرر الفريق "السيسي" الترشح سيجد الاثنان صعوبة في الوقوف أمامه.