رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في الأزمة الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية...

إجناتيوس: على إسرائيل الإستفادة من حرب73

صحف أجنبية

الجمعة, 04 أكتوبر 2013 09:33
إجناتيوس: على إسرائيل الإستفادة من حرب73
كتب عمرو أبو الخير:

حذر الكاتب الأمريكي الشهير "ديفيد إجناتيوس" إسرائيل من الوقوع في الأخطاء التي وقعت فيها في حرب 1973 خلال مفاوضاتها مع إيران.

قال الكاتب الأمريكي أنه في الوقت الذي تحتدم فيه الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ويعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" عن قلقه حول مخاطر المفاوضات، من الرائع أن تنظر إلى الوراء 40 عاما لترى مقدمة الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 عندما سادت مجموعة مماثلة من الظروف.
واستهل "إجناتيوس" في مقاله اليوم الجمعة بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قائلا: "قبل عام من حرب السادس من أكتوبر 1973، انخرط الرئيس المصري "أنور السادات" في مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن صفقة ربما قد تجلب السلام بين مصر وإسرائيل. ولكن هذا لم يحدث."
وأضافت دراسة إسرائيلية جديدة أن حرب 1973 التي انتصر فيها الجانب العربي، ربما كان من الممكن تجنبها إذا أعطيت هذه الدبلوماسية التي قام بها "السادات" فرصة أكبر.
وكتب "يغئال كيبنس" في كتابه الجديد (1973: الطريق إلى الحرب) والذي استند فيه على سجلات إسرائيلية كشفت مؤخرا "لقد فشل القادة الإسرائيلين المنتخبين آنذاك في فهم الحقائق وتصرفوا بغطرسة وكبرياء وثقة زائدة وعمى سياسي انتهي بهزيمة مريرة."
وأوضح "إجناتيوس" أن إسرائيل دائما ما كانت قلقة حول تفاوض الولايات المتحدة الأمريكية مع خصومها أو حتى عقد صفقات وإتفاقيات معهم، وهذا القلق بدى واضحا على "نتنياهو" في كلمته الأسبوع الماضي بالأمم المتحدة بعد أن وصف الرئيس الإيراني "حسن روحاني" بانه "ذئب في ثوب حمل" وأنه لا يؤمن في عرض إيراني بالتفاوض لحل الأزمة النووية.
وأكد الكاتب الأمريكي أن هذا الحذر والقلق تجاه المفاوضات هيمن على التفكير الإسرائيلي منذ 1973، لافتا إلى أن "هنري كيسنجر"- مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" ثم أصبح وزير خارجيته- هو الذي

قاد الدبلوماسية السرية الأمريكية.
وقد بدأ "كيسنجر" المراسلات السرية مع مصر في ابريل عام 1972، وفي مارس 1973 كانت الخطوة التالية من خلال عقد لقاء سري في أرمونك بنيويورك مع "حافظ إسماعيل" مستشار الأمن القومي للرئيس "السادات". وفي هذا الوقت هدد المصريون علنا بمهاجمة إسرائيل لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب عام 1967.
لكن "اسماعيل" أخبر "كيسنجر" أن "السادات" يفضل مبادرة السلام التي من شأنها أن تسمح لمصر باستعادة معظم سيناء وإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي، وحقيقة هذا ما تم التفاوض عليه في "كامب ديفيد" بعد خمس سنوات، بعد أن فقدت الألاف من الأرواح. وفقا لما كتبه "كيبنس" فإن السادات كان على استعداد لبدء مفاوضات رسمية في سبتمبر 1973.
وأضاف "كيبنس" في كتابه "بحلول السادس من أكتوبر شهر "كيسنجر" بالإحباط، وبعد ثمانية أشهر اكتشف "كيسنجر" إن السادات كان يتطلع إلى تحفيز عملية سياسية والتوصل إلى إتفاق."
ومن جانبها، قالت "جولدا مائير" "لا أريد أن ألوم أحد. ولكن حرب 1973 كان يمكن تفاديها".
وانتهى الكاتب الأمريكي "إجناتيوس" قائلا إن "نتنياهو" إسرائيل يواجه نفس أزمة "مائير"، ويجب على إسرائيل أن تقبل بالتفاوض مع إيران وينتهوا إلى تسوية وإنهاء للأزمة النووية الإيرانية.