رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيكونوميست: صفقة أمريكية روسية حول سوريا

صحف أجنبية

الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 16:47
إيكونوميست: صفقة أمريكية روسية حول سوريا
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان" إنها صفقة" نشرت مجلة "الايكونوميست" البريطانية مقالا حول التطورات الأخيرة فى الملف السورى. وقالت المجلة إنه بالفعل تم كسر الجمود

الدبلوماسي الذى استمر عامين ونصف العام في 27 سبتمبر عندما وافق مجلس الامن الدولي على قرار بشأن سورية فيما يخص الأسلحة الكيماوية .  فقد صوت 15 عضوا في المجلس بالاجماع على قرار يطالب تدمير الترسانة الكيميائية السورية ، والذي تم استخدامها لقتل أكثر من ألف مدني في هجوم على العديد من ضواحي دمشق في اغسطس الماضى.
وجاء التصويت بعد مفاوضات مكثفة بين أمريكا –التي كانت قبل بضعة أسابيع فقط على وشك شن ضربات ضد سوريا - و روسيا ، وهي حليف منذ فترة طويلة لنظام بشار الأسد .
ومن شأن هذا القرار الأممى أن يلزم سوريا من الناحية القانونية بأمرين: أولا ، أن تتخلى سوريا عن ترسانتها الكيميائية ، وثانيا ، أن تعطى مفتشي الأسلحة حرية الوصول إلى المنشآت العسكرية

في البلاد ، للتأكد من أن جميع الأسلحة الكيميائية لديها تم التخلى عنها . ومن شأن هذه الصفقة أن تقود لقرار يؤيد خطة للانتقال السياسي ، تم التوصل إليها لأول مرة في مؤتمر عقد في جنيف في الصيف الماضي . ومن المقرر أن يعقد مؤتمر سلام آخر فى منتصف شهر نوفمبر المقبل ، وقد أشارت الحكومة السورية والمتمردين على حد سواء أنهم سيحضرون .

ورأت المجلة أن قرار مجلس الامن تجاهل بشكل ملحوظ تحديد من المسئول عن الهجوم الكيماوى بغاز السارين الذى وقع يوم 21 اغسطس وأودى بحياة المئات فى ريف دمشق، كما أنه لم ينص على إجراءات عقابية فى حالة عدم التزام سوريا بالتخلص من أسلحتها أو منع المفتشين من القيام بعملهم.
وقالت المجلة إن القرار الأممى تم عبر

صفقة بين كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا من جهة وروسيا من جهة أخرى، حيث قدم كل طرف تنازلا للآخر.
ودافعت أمريكا وحلفائها عن القرار، واعتبروا ردا مقنعا للآخرين عن التردد الأمريكى في معاقبة نظام الأسد لاستخدامه لأسلحة محظورة. 
فقد وصف الرئيس الأمريكى "باراك أوباما" ، الذي كان قد واجه احتمال خسارة تصويت في الكونغرس حول الضربات المقترحة (كما فعل ديفيد كاميرون في بريطانيا الشهر الماضي ) ، القرار يوم الجمعة بأنه " انتصار هائل للمجتمع الدولي " . وقال جون كيري ، وزير خارجيته ، أنه حقق أكثر " من الخطة الأصلية لضرب منشآت عسكرية للأسد" .
فى الوقت نفسه إدعت روسيا أيضا تحقيق انتصار في المفاوضات ، وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أنه "لا تنازلات بذلت " . وقال "الشيء الرئيسي هو أن استخدام التلقائي من الفصل 7 [ الذي يسمح للامم المتحدة بإنفاذ قراراتها بالضربات أو العقوبات ] قد تم استبعاده. " ستكون هناك حاجة إلى قرار ثان من أجل مثل هذه الإجراءات العقابية التي يتعين الاطلاع بها.
وفى النهاية لا يمكن القول أن ما تم سوى صفقة حصل فيها كل طرف على ما يرضى غروره ومصالحه.