رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصحف العالمية تنتقد تردد أوباما وتراجع الغربتردد تردد

صحف أجنبية

الاثنين, 02 سبتمبر 2013 16:50
الصحف العالمية تنتقد تردد أوباما وتراجع الغربتردد تردد أوباما
كتب ـ إسلام فرج:

قالت صحيفة الفينانشال تايمز البريطانية إن تردد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الدقيقة الأخيرة جعل الضربات العسكرية محل شك. وأضاف أنه بطلبه موافقة من الكونجرس على ضرب سوريا، يخاطر بعقود من الامتياز الرئاسي، والذي به أكد البيت الأبيض حقه في شن الحرب في مواجهة شكاوى منتظمة من الكونجرس من أن دوره الدستوري في التفويض بعمل عسكري يجري تجاوزه.

وأضافت أن الاستجابة الفورية من قبل كثيرين من أعضاء الكونجرس ـ جمهوريين وديمقراطيين على السواء ـ لقرار أوباما بالدعوة إلى التصويت على ضرب سوريا، كان الترحيب بالخطوة، لكن كثيرين فعلوا ذلك ليس لدعم العمل العسكري، ولكن لأن ذلك سيسمح لهم بالتصويت ضده. ونقلت عن جون لورانس، الرئيس السابق لطاقم نانسي بيلوسي، زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، قوله «لن يكون تصويتا بالضربة القاضية. هناك ليبراليون يقاومون هذه الفكرة، والجمهوريون الذين سيريدون التصويت ضد أوباما في أي شيء». 
واشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يتعرض لضغط من أجل السماح بتصويت فرنسي بشأن سوريا. واضافت أن هولاند تعرض لضغط أمس كي يحذو حذو الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ويسمح بتصويت البرلمان الفرنسي على ضربات جوية عقابية على سوريا. وتابعت «سوف تناقش الجمعية الوطنية الاستخدام المزعوم للغاز السام من قبل النظام السوري الأربعاء لكن ليس هناك تصويت مخطط له، فوفقا لأحد تفسيرات الدستور الفرنسي، فإن تصويتا برلمانيا بشأن عمل عسكري هو أمر مستحيل إلا إذا طال عن 4 شهور بعد قرار رئيس الجمهورية بهذا العمل. وأوضحت أن قرار الرئيس أوباما تأجيل الضربات العسكرية وطلب موافقة الكونجرس تسبب في أزمة داخلية محتملة بالنسبة للرئيس هولاند، حيث أعرب العديد من شخصيات المعارضة البارزة أمس عن خشيتهم من أو حتى انتقدوا بشكل مباشر المشاركة الفرنسية المخططة في الغارات الجوية الأمريكية على سوريا، وطالبوا الحكومة بطرح التدخل للتصويت الأربعاء.ونقلت عن جان فرانسوا كوبيه زعيم حزب يمين الوسط الرئيسي، والذي دعم في السابق السيد هولاند،

قوله إنه لا ينبغي وقوع أية غارات قبل أن يكتب مفتشو الأمم المتحدة تقريرهم.  وواصلت «مع ذلك، فإن الأصوات المعارضة يمكن أن توجد أيضا في الوسط، وأقصى اليمين، واليسار المتشدد داخل صفوف الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه هولاند. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المعارضة الشعبية تتنامى وتبلغ حوالي 64 في المئة». وتابعت «أشارت هذه الأرقام إلى انها وضعت السيد هولاند في موقف مذل يقضي بانتظار التصويت البرلماني الأمريكي قبل إرسال الجيش الفرنسي بينما هو يرفض السماح بالتصويت في فرنسا».
وكتب ديفيد بلير في صحيفة الديلي تلجراف مقالا كتب فيه إن فشل الغرب في التصرف يترك روسيا وإيران وبشار الأسد يسيطرون على الأحداث. واضاف «أيا ما كان سيحدث في الأسابيع القليلة المقبلة، فإن أحد الدروس واضح بالفعل: محور روسيا وإيران والرئيس بشار الأسد يقرر مسار الأحداث في سوريا، والمتمردون وأصدقاؤهم الأجانب في تراجع». وتابع «أظهرت روسيا وإيران نفسيهما على أنهما حليفتان أكثر فعالية وعزما من القوى الغربية والعربية التي دعمت المعارضة. وبعد كل شيء، فإن الكرملن وطهران لديهما هدف واضح ـ الإبقاء على الأسد في السلطة ـ واستعداد مؤكد لتسليم قوة النار التي تحقق انتصارات حقيقية». وأضاف «سواء تعلق الأمر بالأسلحة أو المال أو الأحذية على الأرض، فإن روسيا أو إيران سوف تقدمها في الواقع. وهما ليسا بحاجة للقلق بشأن تصويت برلماني او دعم من الكونجرس أو رأي عام في الواقع». ومضى بقوله «قارن وتبين فرق المساعدة التي أعطيت للمعارضة من قبل أمريكا وبريطانيا وغيرهما من القوى الغربية والجامعة العربية. هل لديهم هدف مشترك؟ من الناحية النظرية يريد جميعهم رحيل الأسد؛ وفي الواقع كان ديفيد كاميرون وباراك أوباما يبذلان مجهودا للقول إن
ردع استخدام الغاز ـ وليس الإطاحة بالنظام ـ سوف يكون الهدف لأي عملية عسكرية».
وتابع بلير بقوله «هل يمكنهم بالفعل تقديم قوة النيران؟ دول عربية مثل قطر والسعودية مستعدة لإمداد الأسلحة، لكنها ليست قوة عسكرية كبيرة، قادرة على توفير قدرة عسكرية متطورة. وفي الوقت نفسه، خفض الغرب الحظر المفروض على الأسلحة، لكن دون استدعاء العزم على إمداد أسلحة بالفعل». وأضاف «أما بالنسبة للمال، يمكن لقطر والسعودية تقديم مبالغ كبيرة، لكن الغرب يفضل تركيز مساعدته على المساعدة الإنسانية. والاستنتاج الواضح هو أن الأنظمة ذات الحكم المطلق هم حلفاء أفضل بكثير من الديمقراطيات الغربية». وأردف قائلا «العامل الوحيد الذي تغير ـ سلسلة من الغارات الجوية والصاروخية بقيادة أمريكية على المراكز العصبية للنظام ـ يبدو الآن محل شك. وإذا لم يقم أوباما بتوجيهها ـ بعد تخلي بريطانيا عن مسئولياتها ـ سيترك الميدان خاليا لمحور روسيا إيران الأسد». واختتم بقوله «ربما لا يكونون أقوياء بما يكفي لتحقيق فوز صريح، لكنهم سيكونون قادرين على الحفاظ على النظام في معقله في دمشق، وإعطاء الأسد ثقة كافية لرفض تسوية عن طريق التفاوض. ومن شأن هذا أن يكون صيغة لحرب بلا نهاية».       
وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إن السعودية جاهدت الأحد من أجل تشكيل تحالف عربي يمنح الولايات المتحدة ودولا عربية أخرى الدعم السياسي الضروري من أجل شن هجمات على النظام السوري. وأضافت «بعيدا عن الأزمة السورية، وفقا لتصريحات محللين عرب وسياسيين، فإن دولا عربية كانت تعيد النظر في استراتيجيات أمنية ضرورية، في أعقاب القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم السبت الماضي بتعليق الهجمات المقترحة التي تقودها الولايات المتحدة على أهداف عسكرية سورية، انتظارا لتصويت الكونجرس على هذا العملية في وقت لاحق من هذا الشهر». وتابعت بقولها «اعترف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل يوم الأحد بشكل غير مباشر بأن العالم العربي لا يزال معتمدا على الولايات المتحدة بوصفها شرطي المنطقة، كملاذ أخير للرد على اعتداءات دول عربية أخرى، وكذلك بوصفها الحامي الأكبر للعالم العربي ضد إيران».
ونقلت عن الفيصل قوله يوم الأحد «لا توجد قدرات لدى العالم العربي للرد على هذا النوع من الأزمات»، انتقد الفيصل بشدة مجلس الأمن الدولي على خلفية فشله في التوافق على عمل عسكري دولي، بعد عامين من الصراع في سوريا». ونقلت عن دبلوماسي عربي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قوله إن السعودية ودولة الإمارات ضغطتا بشدة من أجل تأييد صريح من الجامعة العربية للهجوم الأمريكي على سوريا.