رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جول:إطلاق سراح مرسى طريق المصالحة بمصر

صحف أجنبية

الجمعة, 09 أغسطس 2013 11:07
جول:إطلاق سراح مرسى طريق المصالحة بمصرعبدالله جول
كتبت - أماني زهران:

تحت عنوان "يجب على مصر استعادة ديمقراطيتها الوليدة سريعا"، نشرت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية مقالا للرئيس التركي "عبد الله جول" يتناول خلاله طبيعة سير الأمور في مصر ويضع حلول للأزمة السياسية العميقة التي قسمت الشعب المصري.

ونصح "جول في مقاله" جميع الأطراف بضرورة التحلي بضبط النفس لتجنب سقوط المزيد من الضحايا.
واستهل الرئيس التركي "جول" مقاله قائلاً: كانت مصر دائما محركاً للتقدم في المنطقة وخارجها، في صورة وريث للكثير من الحضارات العظيمة، وبما أنها الرائد في العالم العربي، فقد قامت مصر وشعبها بالعديد من الإنجازات والإخفاقات والتغيرات ليس لبلادهم ولا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقط، ولكن في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وتابع "جول" قائلاً: بعد ثورة يناير عام 2011، دعمت تركيا الشعب المصري في سعيهم للحرية والديمقراطية والكرامة، وأنا كنت أول رئيس دولة يزور البلاد بعد هذا التغيير الكبير، ومنذ ذلك الحين، وتبذل تركيا كل الجهود الممكنة للمساعدة في تعزيز الديمقراطية الوليدة في البلاد، والتأكد من أن نظامها السياسي يحتضن جميع شرائح شعبها.
وأضاف جول: أنا شخصيا شجعت القادة في السياسة المصرية والجيش والمجتمع المدني لاغتنام هذه الفرصة التاريخية للعمل معا لما فيه خير لأمتهم. ودعيت إلى مزيد من الاعتدال وضبط النفس والصبر والمثابرة- الأهم من ذلك - الشمولية. وأكدت أيضا على ضرورة إحياء الاقتصاد؛ وكان المقصود من وراء دعم تركيا لاقتصاد مصر هو التأكد من

أن المصريين يمكن أن يستفيدون من حقبة جديدة في حياتهم اليومية.
ولكن للأسف، الخطوة التاريخية نحو الديمقراطية فشلت في أقل من عامين، وكان الإنقلاب الذي أطاح بالدكتور "محمد مرسي" أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، يعد انحراف واضح عن التقدم في البلاد، وربما كان من الممكن تجنب هذا المأزق وتفاديه من خلال الدعوة لانتخابات مبكرة، ولكن ينبغي، على أي حال، تصحيح المشاكل من خلال الآليات الديمقراطية.
وقارن "جول" بين مصر وتركيا قائلاً: تجربتنا علمتنا كم هو مهم الحفاظ على تلك الآليات الملتزمة بجميع القيم الديمقراطية. وهذا ليس شعار يستخدم فقط في الأوقات الآمنة، ولكنه يعد أكثر أهمية في لحظات الخطر من أي وقت مضى ويجب التمسك بشكل وثيق بالمسار الديمقراطي.
وقال جول: مصر تمر الآن بعملية دقيقة من شأنها أن تحدد ليس فقط مستقبلها، ولكن أيضا مصائر الديمقراطيات الناشئة بعد الربيع العربي، وخلال هذا الوقت الحرج، فإن كل خطوة ممكنة نحو المصالحة أو مزيد من الانقسام ستترك بصماتها على المسار المستقبلي لكل البلاد والمنطقة.
ويؤكد ضرورة وأهمية اتخاذ خطوات بناءة وجيدة واضحة الآن من قبل جميع الأطراف ذات الصلة، داخل مصر وخارجها.
وتقريبا تم تقسيم الشعب المصري إلى معسكرين،
كل منها حشد خطير ضد الآخر. هذا الوضع مقلق وغير مستدام. وبالفعل، لقد فقد عشرات الأشخاص حياتهم خلال مظاهرات في الشوارع والمياديين. وما نحتاجه الآن في مصر ليس إنقسام الشعب على نفسه، ولكن حشد الأمة حول مستقبلها. ولا يمكن التغلب على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الشاقة إلا بتوحيد جهود المصريين معا وعدم ضياع طاقتهم على الانقسام السياسي.
ويرى "جول" أن مستقبل مصر يكمن في الديمقراطية، حيث سيادة الإرادة الحرة للشعب المصري، وتأييد الشرعية الدستورية التي تضمن الحقوق والحريات.ولعل هذا هو السبب الذي يوجب الجميع على بذل قصارى جهدهم للفوز بمستقبل ديمقراطي للبلاد. ولكن في ظل الظروف الحالية، فإن مصر تواجه خطر حدوث المزيد من الاستقطاب.
وفي هذه المرحلة، أعتقد أن الخطوات التالية تعُد حيوية لتطبيق الديموقراطية ووضعها على مسارها الصحيح.
أولا: عودة سريعة إلى الديمقراطية - التي كان الهدف من الثورة - من خلال عملية انتقال شاملة، أمر في غاية الأهمية.
ثانيا: ينبغي أن يسمح لجميع الجماعات السياسية بالمشاركة في الانتخابات المقبلة. واستبعاد أي حزب سياسي يقوض نجاح الفترة التي تلي ذلك.
ثالثا: إطلاق سراح مرسي وزملائه السياسيين التي من شأنها أن تقدم مساهمة هائلة لتحقيق المصالحة والاستقرار.
رابعا: يجب على الجميع التحلي بضبط النفس لتجنب المزيد من الإصابات، والمزيد من الخسائر في الحياة التي يمكن أن تجعل الاستقرار والانتعاش بعيد المنال، حتى لو كانت نوايا الزعماء في مصر قانونية ومن أجل كسر حالة الجمود.
وختم "جول" مقاله قائلاً: تركيا سوف تفعل ما في وسعها لتعزيز علاقاتها مع مصر في ضوء العلاقات الثقافية القوية ولمساعدة المصريين في الحفاظ على بلدهم ووضعها على طريق الديمقراطية.حيث إنهم يستحقون مستقبل أكثر إشراقا. ودعونا جميعا نعمل للفوز بمستقبل مشرق لهذه الأمة العظيمة التي هي عزيزة جدا بالنسبة لنا.