محلل إسرائيلى :المصريون يريدون محونا من الوجود

صحف أجنبية

الثلاثاء, 16 يوليو 2013 12:16
محلل إسرائيلى :المصريون يريدون محونا من الوجودالكاتب الاسرائيلي ايتان هابر
كتبت - هيام سليمان:

وفى إطار التخوفات التى تسيطر على اسرائيل جراء تواجد الجيش المصرى بكثافة فى سيناء لمحاربة العناصر الارهابية هناك نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية مقالا للمحلل الاسرائيلى " ايتان هابر"

الذى أكد فيه أن اسرائيل تجد صعوبة حول كيفية النظر الى الجيش المصرى الذى وصفه ب"الضخم " الذى يهدد دولة اسرائيل مؤكدا ان قادة دولته وقعوا على اتفاق سلام ويحرصون على كل حرف من مواده الامر الذى يشكل معضلة لإسرائيل .
ويقول "هابر" ان الجيش الاسرائيلي أعتاد على مدار حياته أن تُرسم خرائط "قوات العدو" بألوان حمراء و"قوات الجيش الاسرائيلى" بألوان زرقاء. وفي مطلع ثمانينيات القرن الماضي مع بداية السلام مع مصر، توجه رئيس هيئة الاركان آنذاك

"موتي جور" الى وزير الدفاع عيزرا وايزمان" وقال له: "الآن وقد أصبح يوجد سلام مع مصر بأي لون نلون الجيش المصري في الخرائط" فحكّ "وايزمان" رأسه وفكر لحظة وقال :" الوردي يا حبيبي، اللون الوردي."
ويضيف "هابر" ان الجيش المصري قد حل المشكلة بسهولة فدولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي يُعرفان بأنهما "عدو" وبقيت اسرائيل هي "دولة العدو". وقد نشأ لمصر في هذه الاثناء أعداء آخرون ولكن اسرائيل والجيش الاسرائيلي بقيا العدو التاريخى لمصر" .
وزعم المحلل الاسرائيلى ان الجيش ما زال العامل المهيمن في مصر والامور تسير بحسب ارادته مؤكدا
ان الجيش المصري اليوم ليس هو الجيش المصري الذي عرفته اسرائيل في الماضي، فقد درس كل قادته تقريبا في مدارس عسكرية امريكية،مشيرا الى ان السلام مع مصر الى الآن هو سلام معادٍ.
وأردف "هابر"قائلا: "المصريون بعامة يكرهوننا ويريدون محونا من الوجود  ومع كل ذلك استمر هذا السلام 33 سنة وفي هذه المدة الطويلة قُتل 27 اسرائيليا أكثرهم مدنيون بعمليات ارهابية في مصر أو بنار أُطلقت من الحدود المصري".
مضيفا "ان الجيش المصرى كان وما زال رغم كل الاضطرابات الاخيرة في مصر مرساة استقرار، ويتحمل الجيش المصري الآن ادارة الدولة وتدل تجربتنا على أن ناسه يعرفون جيدا قيمة وأهمية السلام وآثاره على الحياة في بلدهم ومن الجيد بالنسبة الينا وهذه بالطبع أنانية خالصة، أن الجيش يسيطر على الحياة هناك قد لا تكون تلك هي الديمقراطية الخالصة الحسنة، لكن هذا ما نريده ونحتاجه نحن هنا في اسرائيل".