رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالباري عطوان:

مرسى لن يتنحى مهما كانت الاحتجاجات

صحف أجنبية

الثلاثاء, 11 يونيو 2013 14:10
مرسى لن يتنحى مهما كانت الاحتجاجاتمحمد مرسى
كتبت- أمانى زهران:

قال "عبدالباري عطوان"الكاتب والمحلل السياسي"، إنه خلال اجتماع دام لمدة 45 دقيقة مع الرئيس "محمد مرسي" ومستشاره الدكتور أيمن علي، في مكتبه في القصر الرئاسي، تأكد أن مرسي ليس لديه النية للتنحي، مهما كانت الاحتجاجات كبيرة. وقال: "صندوق الاقتراع هو من جاء بي هنا، ولا يمكن إسقاطي عن طريق الشارع".

وتحت عنوان "مصر لاتزال تعتمد على روح القومية"، قال "عطوان"، في مقاله اليوم بصحيفة (جلف نيوز) الإماراتية إن عجز الليبراليين العلمانيين والإسلاميين عن التعاون يشكل عائقا أمام قيام الديمقراطية الوليدة بشكل جيد في مصر.
وفي الأسبوع الماضي، قمت بزيارة مصر بعد غياب دام 18 عاما. فالبلاد لديها مكانة خاصة في قلبي، لأسباب ليس أقلها أنني درست هناك في شبابي- سواء في الإسكندرية أو جامعة القاهرة– ولكن أيضا للترحيب الرائع المعروف عن شعبها.
والتقيت عددا كبيرا من الأشخاص، من أصحاب المحال التجارية وسائقي سيارات الأجرة إلى الرئيس "محمد مرسي" نفسه. كما دعيت لتناول العشاء مع كبار أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وكما جرت العادة، خلال هذا الوقت الصيفي من العام، كانت شوارع القاهرة تعاني من حالة من الغليان ولكن

هذه المرة ليس بسبب حرارة الشمس فقط بل كان الغليان سياسيا أيضا. فكان اتساع هوة الخلاف بين اليساريين العلمانيين وأولئك الذين يدعمون مرسي وجماعته الإخوان المسلمين واحدا من المواضيع الرئيسية التي شغلت الرأي العام.
و"حركة التمرد" التي تدعو مرسي إلى التنحي تنظم احتجاجات حاشدة في 30 يونيو، الذكرى السنوية الأولى لرئاسة مرسي. واشتهر المصريون طويلا بقدرتهم على تحويل كل شيء إلى نكتة وفكاهة ولكن في هذه الأيام، النكتة أصبحت كآبة وظلاما.
فهناك خيبة أمل واسعة النطاق من عدم جمع ثمار الثورة وفشل العنصر السياسي الأبرز، الإخوان المسلمين، في تحسين أوضاع الكثير من المواطنين العاديين. "كل شيء هو نفسه، ولكن مع اللحى"، وهذه هي السخرية المشتركة بين المصريين. وفعلا شوارع القاهرة تعكس الأسلمة المتزايدة لسكانها مع النساء المحجبات وزيادة عدد الملتحين أكثر من أي وقت مضى.
وسائل الإعلام- والكثير منه لايزال يملكها أنصار مبارك– أعيد تشكيلها بشكل علني من أجل مرسي وجماعته الإخوان وهذا ما
أصاب المصريون بالتشاؤم، فقال صاحب متجر: "انظروا إلى ما جلبته إلينا الثورة..الاقتصاد في حالة خراب، لم يعد يملك احد أموالا والسياح خائفون جدا من المجيء لمصر.. ليس هناك أمن ولا استقرار.. ولا حتى كهرباء!!".
وعن انقطاع التيار الكهربائي الذي أصبح روتينا يوميا ومصدرا دائما للشكوى، تعالت النكات والروح الفكاهية كعادة المصريين، فيقولون في إحدى نكاتهم: "ماذا رأيت من جماعة الإخوان المسلمين لتكرههم..لا شيء فلا نستطيع أن نرى في الظلام!!".
وهناك تصور شائع بين المفسرين من أن نيران السخط، فضلا عن الانقسامات السياسية بين الليبراليين والإسلاميين، يتم نشرها بشكل متعمد من قبل أنصار مبارك.. جنبا إلى جنب مع المعارضة الليبرالية، وهم يحسبون أن الطريقة الأكثر فعالية للإطاحة بمرسي- إذا رفض التنحي– هي الاضطرابات المدنية. وفي هذه الحالة فإن السيناريو المتوقع هو تدخل الجيش، لإسقاط مرسي وإقامة حالة الطوارئ.
وأكد "عطوان" من خلال لقائه بالرئيس مرسي أن أولوياته تتلخص في الانتاج الزراعي واعادة احياء الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح، وتحسين الخدمات التعليمية والصحية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة وتزويدها بكل ما تحتاجه من معدات حديثة.
ومن الطبيعي ان يتطرق اللقاء إلى سيناء والأزمة السورية، والعلاقات مع دول الجوار، ولكن النقطة الاهم التي دار حولها الحديث هي السد الإثيوبي، حيث لمس عطوان ان مرسي يفضل "القوة الناعمة" لعلاج هذه الأزمة، ولكنه حرص على تأكيد ان مصر لن تفرط بأي نقطة ماء واحدة.