رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد أن احترقت بلاده من شوربة العراق

فريدمان: "أوباما" ينفخ فى زبادى دمشق

صحف أجنبية

الأحد, 05 مايو 2013 10:28
فريدمان: أوباما ينفخ فى زبادى دمشقتوماس فريدمان
كتب - عمرو أبوالخير:

وفقًا للمثل المصري الشهير "إلى اتلسع من الشوربة ينفخ فى الزبادي"... انطلق الكاتب الأمريكي الشهير "توماس فريدمان" ليحذر الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس "باراك أوباما" من مغبة التسرع ومحاولة التدخل عسكريًا في سوريا ضمن محاولات لإنهاء الحرب الأهلية المندلعة في البلاد.

وقال "فريدمان" في مقالته بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إنه بعد أن احترقت ألسنة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وأفغانستان ومشاهدة الإضطرابات المتنامية على أعقاب ثورات الربيع العربي في ليبيا وتونس ومصر، فإن الرئيس الأمريكي "أوباما" على حق في توخيه الحذر من مغبة الاحتراق ثانية في دمشق إذا لبى مطالب المعارضة السورية والعالم في التدخل عسكريًا في سوريا.
ومضى الكاتب يقول "لقد رأينا في الوقت الراهن ما يكفي من هذه التحولات العربية من الاستبداد إلى استخلاص بعض الدروس الحاسمة حول ما يلزم لمواصلة إحداث تغييرات إيجابية في هذه البلدان، ولكن تجاهلنا لهذه

الدروس هو ما يعرضنا للخطر، لاسيما درسا العراق وأفغانستان اللذان يريد الجميع أن ينساه وهما ذو صلة وثيقة بالتدخل في سوريا."
وأشار "فريدمان" إلى أن سوريا هي توأم العراق، دولة إصطناعية ولدت بعد الحرب العالمية الأولى داخل الحدود المرسومة من قبل القوى الإمبريالية (الاستعمارية). ومثل العراق، فالمجتمعات المحلية في سوريا- السنة والعلويين والشيعة والأكراد والدروز والمسيحيين- لم يقبلوا العيش معًا تحت قواعد متفق عليها. وكذلك حُكمت سوريا بنفس طريقة العراق، وهو حاكم استبدادي ديكتاتور وأراد الشعب الخروج من وطأته واللحاق بمسيرة مصر وتونس وليبيا.
وأضاف "فريدمان" أن أملنا وأمل الديمقراطيين العرب الشجعان الذين بدأوا تلك الثوارت، هو انتقال تلك البلاد من حكم "صدام" إلى "جيقرسون" دون أن يعلقوا في "الخميني" أو "هوبز"، هو الانتقال
من الاستبداد إلى الديمقراطية دون أن يعلقوا في الحكم الإسلامي المتشدد أو الفوضوية.
وللقيام بذلك، تحتاج تلك الدول إلى "قابلة" من الخارج لتكون بمثابة الحكم بين جميع الطوائف التي لم تضع الثقة في بعضها البعض.. ولعبت أمريكا هذا الدور في العراق ولكن بحماقة شديدة، وفي نهاية المطاف وجد الأمريكان والمعتدلين العراقيين طريقا للعودة من حافة الهاوية على أمل ان تجد البلاد "مانديلا العراقي" ولكن فوجئنا بـ"نوري المالكي" الشيعي وفشلت فكرة بناء الثقة لتصبح محصلة اللعبة "صفر".
ورأى الكاتب أنه إذا كانت هناك رغبة حقيقية في إنهاء الحرب الأهلية السورية وإمالة البلد إلى طريق الديمقراطية، فإن هناك حاجة ملحة إلى قوة دولية لاحتلال البلاد بأسرها وتأمين الحدود ونزع السلاح من جميع المليشيات وقابلة للانتقال إلى الديمقراطية.
ولكن هذا الأمر سيكون مكلفا وسيستغرق وقتًا طويلًا ورغم ذلك ستكون نتائجه غير مضمونة، مؤكدًا أن وجهة نظره في أي تدخل خارجي في سوريا سيكون مصيره الفشل.
وانتهى "فريدمان" ليشير إلى الحل البديل الذي لن يحدث قريبًا: وهو أن يحسم أحد الجانبين المعركة ويهزم الآخر ويدخلون في موجة سلام بهذه الطريقة التي تعد ضرب من الخيال.