رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نيويورك تايمز: القاهرة يحكمها سكانها ويغيب نظامها

صحف أجنبية

الأحد, 28 أبريل 2013 09:29
نيويورك تايمز: القاهرة يحكمها سكانها ويغيب نظامها
كتب-عمرو أبو الخير:

تساءلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن الحاكم الحقيقي للعاصمة المصرية (القاهرة) وشوارعها... وأجابت بشكل ساخر "يحكمها أهلها وسكانها الذين شيدوها وبنوها".

ومضت الصحيفة تقول أن السمات التي علت على مصر ما بعد الثورة ليست فقط مجرد أعمال شغب وسلب ونهب وتكدس حركات المرور ومعاركة طائفية محتدمة بين المسلمين والمسيحيين، بل هناك حُكام حقيقيين يحكمون الشوارع والمناطق ضاربين بالحكومة عرض الحائط وغير مهتمين بداخليتها التي كانت يومًا ما مصدر رعب وقلق، بل وبدأ السكان يستغلون الممتلكات والأماكن العامة من أجل مصالحهم الخاصة.
ولفتت الصحيفة إلى أن العديد من سكان القاهرة أخذوا زمام الأمور بأيديهم وباتوا يقومون ببناء السكن والبيوت بطرق غير شرعية في

المناطق العشوائية التي لا تخضع لأمن أو سيطرة، وهو أمر ليس غريب بعد أن أغفلت حكومة الرئيس المخلوع "حسني مبارك" عينها لسنوات طويلة في الوقت الذي قام به الفقراء ببناء منازل دون تصريح في العشوائيات بل في الأراضي الزراعية.
ولكن منذ قيام الثورة، انفجرت وتيرة البناء غير القانوني وسط انتشار الجرافيتي على الجدران والباعة الجائلون يملؤون الأرصفة ويسدون الشوارع، وهي علامات إما على التمكين الشعبي بع الثورة أو على الفوضى العارمة التي تعيشها البلاد.
ومن جانبه، قال "عمر نجاتي" مهندس شاب ومخطط "دائمًا ما كانت
هناك ثورة حول الأوضاع الحضرية الظالمة وحول الأماكن العامة، ما يحدث بمصر حول استغلال الأهالي للأمكان العامة يقحمنا في معركة ملكية وتملك في جميع أنحاء مصر".
وأوضحت الصحيفة أن مصر بات لا تملك من يطبق القانون، وهي الدراما الأسوأ التي ستنحدر بالبلاد نحو الهاوية للدولة التي لا تملك أركان أو مؤسسات أو نظام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحقيقة المحزنة هي أن الجودة المعمارية انعدمت في القاهرة منذ عقود طويلة، ليس هناك دورس مستفادة من العواصم الكبرى الأخرى، وليس هناك أي نهج تدريجي لتخطيط المدن التي احتضنها "مبارك" في الماضي والتي يقودها الإخوان في الوقت الراهن.
وانتهت الصحيفة قائلة أن المسئولين الحكوميين يعدون دائمًا يتحقيق تحسينات في المناطق الحضرية من خلال أفكار عفا عليها الزمن، وذلك عن طريق محو الأحياء السكنية غير الرسمية وتخليص المدن من الفقراء، وهو المعالجة الخاطئة لهذه المشكلة.