ح.نيوز: ديمقراطية مصر المنشودة باتت مزعومة

صحف أجنبية

الجمعة, 05 أبريل 2013 12:33
ح.نيوز: ديمقراطية مصر المنشودة باتت مزعومةرئيس الجمهورية "محمد مرسي"
كتب-عمرو أبو الخير:

نشرت صحيفة "حريت ديلي نيوز" التركية تقريرًا عن الديمقراطية في مصر وتاريخ النضال الطويل الذي عاشه دعاة الديمقراطية قبل الثورة وبعدها.

مضت الصحيفة تقول:" إن كل الأعين اتجهت إلى مصر بعد اندلاع ثورات الربيع العربي، لاسيما وأن مصر تم تصنيفها على أنها الدولة الأكثر تلهفًا للانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية بعد الإطاحة بالديكتاتور المصري "حسني مبارك" من سلطة الدولة ذات التاريخ الطويل في الإصلاحات السياسية التي يعود تاريخها إلى الحكم العثماني".
أشارت الصحيفة إلى أن خبرة دعاة الديمقراطية في مصر كانت وراء تدشين مؤسسات أكثر رسوخًا من البلدان الأخرى في المنطقة، ومع وجود وسائل إعلامية أكثر حيوية وبيئة ثقافية واعية وخصبة، كانت التوقعات

كبيرة في أن تستطيع مصر التوصل إلى الديمقراطية الحقيقية في عهد ما بعد الثورة.
وأوضحت الصحيفة التركية أنه بالرغم من أن مصر مرت بعملية ديمقراطية حقيقية انتجت في حلقاتها انتصارًا لجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين الأصوليين ووصولهم إلى سدة الحكم وهيمنة على الإدارة المصرية الجديدة، إلا أن حكم الرئيس "محمد مرسي" انقلب إلى خيبة أمل بالنسبة لأولئك المصريين الذين سعوا إلى ديمقراطية شامخة منذ عقود طويلة.
وكما قال "رجب طيب أردوغان" قبل وصوله إلى رئاسة الوزراء "إن الديمقراطية ليست مجرد القطار الذي يأخذك إلى وجهتك السياسية أو الأيدلوجية
الخاصة."
وبعبارة أخرى، فالديمقراطية ليست نظام الحكم الذي يكدس لديكتاتورية الأغلبية وفي استبعاد تام لحقوق الأقليات أو حقوق الذين لم يصوتوا لك، والدليل على الديمقراطية هو كيفية حماية حقوق السياسية والمدنية والأقليات.
ولفتت الصحيفة إلى أن ديمقراطية "مرسي" أتت مشوشة بعد أن كان التصويت لجماعة الإخوان يأتي في إطار "اختيار ضروري لحماية الثورة"، وهو نفس الطريق المستخدم لتمرير الدستور الذي هيمن الإسلاميون على صياغته في تهميش واضح لأقليات الشعب المصري.
وتابعت الصحيفة لتقول أن "ديمقراطية" الرئيس المصري حاذت عن مسارها في ظل موجة من الإعتقالات والقيود على الساسة والنُقاد ووسائل الإعلام في إطار فرض أجندة "مرسي" الإسلامية التي فشلت في حل الأزمة الإقتصادية التي تعاني منها البلاد.
وانتهت الصحيفة قائلة أن مصر صاحبت النضال الطويل في الوصول إلى الديمقراطية الحقيقية لن تتوقف مع جماعة الإخوان المسلمين، بل سيظل الطريق مفتوحًا حتى يجدها المصريون.