رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العالم الخارجى يؤيد أوباما

تايم: 5 دول تؤثر وتتأثر بانتخابات أمريكا غدا

صحف أجنبية

الاثنين, 05 نوفمبر 2012 16:38
تايم: 5 دول تؤثر وتتأثر بانتخابات أمريكا غدااوباما ورومنى
كتب - حمدى مبارز:

تحت عنوان "خمس دول تؤثر فى وتتأثر بانتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة غدا الثلاثاء"، نشرت مجلة "تايم" الأمريكية تقريرا مطولا عن واقع السياسة الخارجية الامريكية.

وقالت المجلة إن المصارع المكسيكى المقنع الشهير "سوبرباريو جوميز" تحول الى ناشط اجتماعى عندما ظهر فى ولاية "نيوهبمشاير" واعلن فى عام 1996 انه سيخوض الانتخابات التمهيدية لانتخابات الرئاسة الامريكية آنذاك، رغم ان جنسيته المكسيكية تمنعه من الترشح.
وبرر "جوميز" قراره بأن القرارات المؤثرة على حياة المكسيكيين تتخذ فى البيت الابيض، لذلك يجب ان يكون للمكسيكيين رأى فى اختيار الرئيس، وهو نفس الرأى الذى يراه العديدون.
ووفقا لاستطلاعات رأى اجريت مؤخرا وشملت 26 ألف شخص من 32 دولة ، فإن ثلثى هؤلاء يعتقدون أن البيت الأبيض له تأثير مهم على حياتهم، ولذلك يعتقد أكثر من نصف هؤلاء أنه يجب انه يكون لهم صوت فى الانتخابات الرئاسيبة الامريكية. وقالت المجلة إنه اذا حدث ذلك فإن الرئيس "باراك اوباما" سيفوز وفقا لاستطلاعات الرأى.

 تراجع نفوذ أمريكا

ومع ذلك فإن مستوى الاهتمام بالانتخابات الحالية فى الخارج أقل من انتخابات عام 2008 ، والسبب ربما يرجع لأن أى مواطن من خارج امريكا تابع المناظرة الاخيرة حول السياسة الخارجية ، بين المرشحين للرئسة ، وجد صعوبة فى تحديد اختلافات جوهرية بين ما يدعو إليه المرشح الجمهورى "ميت رومنى" وما تفعله ادارة الرئيس "اوباما".
كما ان هناك إحساسا متزايدا بالتراجع النسبى لقوة الولايات المتحدة فى العالم . ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال الدولة الاقوى عسكريا وصاحبة الاقتصاد الاكبر فى العالم، الا ان قدرتها على صياغة الاحداث الاقتصادية والجيوسياسية فى العالم تراجعت بشكل مطرد خلال العقد الماضى.
فواشنطن تحاول جاهدة وبصعوبة فرض ارادتها، سواء فى العراق او افغانستان أو حتى فى البلدان العربية التى تشهد تغيرا سريعا، أو فى الازمة المالية الاوروبية. ومع ذلك لا يزال البيت الابيض هو المكان الاقوى ومركز السلطة المؤثر فى العالم، ويراقب الجميع عن كثب نتائج التصويت على الانتخابات غدا، وهناك خمس بلدان سوف تؤثر وتتأثر بتلك الانتخابات وهى:
1- سوريا وكسر الجمود: فبعد ان أوقعت الحرب الأهلية ما يقرب من 20 الف قتنيل، لازالت سوريا تغرق فى مأزق، ونظام الرئيس السورى "بشار الاسد" غير قادر على سحق المتمردين، ولا المتمردون قادرون على إسقاط النظام، ونظرا لمخاطر الحرب الطائفية وخطر إشعال صراع إقليمى واسع، والخوف من تنامى نفوذ العناضر المتطرفة فى صفوف الثوار، امتنعت الولايات المتحدة عن التدخل العسكرى المباشر ، وحتى تمكين المتمردين من الحصول على الاسلحة الثقيلة، وكل من "أوباما" و "رومنى" يرفضان التدخل العسكرى أو حتى إقامة منطقة حظر طيران لحماية

المتمردين، وهو ما أحبط شركاء أمريكا مثل تركيا وفرنسا، وتركز واشنطن حاليا على تشكيل قيادىة سياسية موحدة معتدلة تضم ممثلين من الاقليات المختلفة، وهو ما جعل نشطاء المعارضة والمقاتلين المتمردين يعبرون عن غضبهم واستيائهم مما يعتبرونه سلبية من ادارة "أوباما" فى مواجهة المأزق الدموى على نحو متزايد، ونتيجة لذلك فإن حقيقة أن "رومنى " أعلن على الملأ استعداد اكبر للنظر فى دعم وتسليح المتمردين، جنبا الى جنب مع حقيقة ان بعض مشتشاريه أعربوا عن سياسات اكثر تشددا تجاه "الأسد" ومؤيدى نظامه الرئيسيين مثل ايران وروسيا، قد يعطى العديد من المبررات لمعسكر المتمردين بأن يأملوا فى فوز "رومنى" غدا.
2- إسرائيل والدولة اليهودية الحمراء:  فقد فاز "أوباما" بـ 78% من اصوات اليهود الامريكيين فى انتخابات 2008، وعلى الرغم من الحملة التى يشنها الحزب الجمهورى لتقويض هذه الميزة وإظهار "أوباما" انه معاد لدولة اسرائيل ، وهو ما ينفيه الديمقراطيون بشدة وكذلك عدد من كبار المسئولين الاسرائيليين، تشير استطلاعات الرأى الى ان "أوباما" سيضمن مرة اخرى 70% من الاصوات اليهودية، مقابل 25% ل "رومنى" ، وهذا يعنى ان اسرائيل ليست هى القضية الاولى والاهم عند اليهود الامريكيين فى تحديد صوتهم الانتخابى ، والدليل أن 52%  من الاسرائيليين يفضلون فوز  "رومنى" مقابل 25%  لـ "اوباما" . وتعتبر اسرائيل واحدة من دول قليلة جدا فى العالم تفضل فوز "رومنى" ، ربما نتيجة التوترات بين "اوباما" ورئيس الوزراء الاسرائيلى " بنيامين نتنياهو " بعد ان اتهم "اوباما" ، "نتنياهو" بتعطيل استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين عام 2009 ، بينما يتفق "رومنى" مع التفكير الاسرائيلى ، رغم انه أعلن مؤخرا عن رغبته فى استئناف التفاوض بين الجانبين على أساس حل الدولتين، ثم يأتى الملف الايرانى ليكون محور مقارنة لاسرائيل بين "اوباما" و"رومنى" ، فرغم اتفاق كلا المرشحين على استبعاد العمل العسكرى فى الوقت الراهن تجاه ايران واتفاقهما على العديد من الامور تجاه هذا الملف ، الا ان لغة "رومنى" اكثر قوة ، كما انه يؤيد وضع خط فاصل لامتلاك ايران القدرة على انتاج الاسلحة النووية، كما أسعد تصريح لاحد مستشارى  "رومنى "، بأن المرشح الجمهورى سيحترم أى قرار تتخذه اسرائيل باستخدام القوة ضد ايران ،
صقور اسرائيل. واذا كان "رومنى" يستبعد العمل العسكرى ، فأن اسرائيل ترى أنه سيكون أكثر تشددا من "اوباما" فى أى مفاوضات مع إيران فى المستقيل .
3- الصين والتغير الكبير :  فقد أعلن "رومنى" ، انه اذا تم انتخابه سيعلن فى اليوم الاول له فى البيت الابيض ، أن الصين تتلاعب بالعملة ، وهو ما يعنى التهديد بحرب تجارية محتملة، بينما سعت ادارة "اوباما" لاحتواء الصين ، ولكن لم يتم ذلك بالشكل المطلوب . وتشير استطلاعات الرأى الى ان الصين تفضل بقوة فوز "اوباما" ، ووفقا للمحللين فإن اى ادارة امريكية لن تكون قادرة على إحداث تعديلات كبيرة فى السياسة الامريكية تجاه الصين، لأن العلاقة بين البلدين اصبحت متشابكة جدا وكذلك المصالح، وبالتالى فأن أى تغيير فى السياسة سيلحق الضرر بالاقتصاد الامريكى والمصالح القومية للولايات المتحدة، ورغم التحديات القائمة منذ فترة بين بكين وواشنطن، الا ان الصين لا ترغب فى وجود ادارة جديدة فى البيت الابيض، يمكن ان تثير العديد من القلاقل وتوتر العلاقات اكثر بين البلدين، ولا تعبأ بكين كثيرا بما يثار خلال الحملات الانتخابية، لثقتها التامة فى التزام أى رئيس امريكى بثوابت لا بمكن تخطيها فى العلاقة مع الصين.
4- الاتحاد الأوروبى والتقشف أو التحفيز :  رغم ان الاتحاد الاوروبى لا يمكن عمليا اعتباره دولة واحدة، الا انه نظريا يعتبر دولة واحدة تعبر عن 27 عضوا ، ومما لا شك فيه ان هناك ارتباطا وثيقا بين الاقتصاديات الاوروبية مجتمعة والاقتصاد الامريكى، حيث ان السوق الامريكى يعتمد بشكل كبير على الواردات الاوروبية والعكس، كما ان الولايات المتحدة دائنا كبيرا للعديد من المؤسسات المالية الاوروبية وتؤثر بشكل كبير على الاسواق الاوربية، وتتفق رؤية "اوباما" بشكل كبير مع رؤية العديد من الدول الاوروبية فى مواجهة الازمة الاقتصادية بمزيد من النمو والتحفيز الاقتصادى، بدلا من التقشف الذى تؤيده المستشارة الامانية " انجيلا ميركل " المنتمية لليمين، ويتفق فى ذلك مع الرئيس الفرنسى "فرانسوا هولاند" وغيره من القادة الاوربيين ، بينما لم تكن سياسات المرشح الجمهورى "ميت رومنى" واضحة للأوربيين . ومن المؤكد أن تعافى الاقتصاد الاوروبى وكذلك الامريكى هو تعافى للاقتصاد العالمى، وهناك العديد من القضايا الاخرى التى تربط اوروبا بأمريكا منها التدخلات العسكرية فى النزاعات العالمية عبر حلف "الناتو" والموقف من الازمة فى ايران والحرب فى سوريا، ويبدو انه هناك توافقا الى حد بعيد بين "اوباما" والاوربيين فى مثل هذه القضايا .
5- القطب الشمالى وتناقص الجليد: فرغم ان منطقة القطب الشمالى ليست دولا بمفهوم الدولة العادى،  الا ان تناقص الجليد فى المحيط القطبى الشمالى ، جعل من هذه المنطقة ، بؤرة مهمة تؤثر فى الانتخابات الامريكية ، فتناقص الجليد يأتى نتنيجة ارتفاع درجة الحرارة فى الارض ، نتيجة تزايد آثار الكربون من النواتج الناجمة عن الانشطة البشرية، ورغم ان هذا الامر لم يحظ باهتمام المرشحين ، مقارنة باهتمامهما بتوفير فرص العمل ، على الاقل حتى قبل اعصار "ساندى" الاخير ، الا ان التغيرات المناخية ستكون حاضرة بقوة فى الانتخابات ، فقد ابدى عمدة نيويورك تأييده للرئيس "اوباما" ، لأنه لم يتجاهل الاعصار ولأنه قادر على العمل على تقليل غاز الكربون الملوث والذى يزيد من ظاهرة الاحتباس الحرارى .