رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دير شبيجل: ساندى يحدد مصير بقاء أوباما

صحف أجنبية

الأربعاء, 31 أكتوبر 2012 09:52
دير شبيجل: ساندى يحدد مصير بقاء أوباماباراك أوباما الرئيس الأمريكي
برلين - أ ش أ:

ذكرت مجلة "دير شبيجل" الألمانية اليوم الأربعاء أن إعصار ساندى المدمر، الذى ضرب السواحل الشمالية الشرقية للولايات المتحدة وخلف دمارا واسعا فى عدد من الولايات، وضع الرئيس الأمريكى باراك أوباما أمام اختبار لإدارة الأزمات قد يعنى فشله فيه خسارته لمنصبه، خاصة أن الكارثة وقعت قبل انطلاق عملية التصويت فى انتخابات الرئاسة الأمريكية بأسبوع واحد.

وقالت المجلة -فى تقرير نشرته وبثته اليوم على موقعها على شبكة الإنترنت - إن كارثة الإعصار فرضت على أوباما أن يلعب دور "مدير الأزمات" ، وهو الدور الذى حاول أوباما أن يظهر مهاراته فيه ، وأن يبرهن للأمريكيين قدرته على إدارة البلاد فى مواجهة هذه الأزمة حتى قبل أن يبدأ الإعصار فى ضرب السواحل الأمريكية.
وأشارت المجلة فى هذا السياق إلى الكلمة التى ألقاها الرئيس الأمريكى يوم أول أمس الإثنين قبل ساعات قليلة من وصول الإعصار، حيث أوضح لشعبه أنه تحدث مع جميع حكام الولايات فى شمال شرق البلاد، كما تواصل مع الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، وحث الجميع على أن يبقوا فى حالة تأهب مستمر، كما عمل على طمأنة المواطنين بالتأكيد على وجود ما يكفى من مخزون الأغذية ومياه الشرب، وقدرة البلاد على مواجهة الأزمة ، ثم اختتم كلمته بالقول بأن "الأمريكيين يتكاتفون سويا فى أوقات الأزمات".
وأشادت مجلة "دير شبيجل" الألمانية فى تقريرها بهذا

الدور الذى لعبه أوباما بوصفه رئيسا ومديرا للأزمات، حيث قالت أنه فعل بالضبط ما توقعه منه الأمريكيون فى وقت تقترب فيه عاصفة مدمرة مثل ساندى من ديارهم، فقد قام بتنحية أمور السياسة جانبا وعمل كمسئول مهمته منع وقوع كارثة كبرى.
ونوهت "دير شبيجل" الألمانية إلى أنه عندما وجه إليه أحد الصحفيين سؤالا حول تأثير الإعصار على الإنتخابات، رد الرئيس الأمريكى بإجابة تحمل قدرا كبيرا من القوة والوعى وإنكار الذات..قائلا "الإنتخابات ستدير نفسها بنفسها الأسبوع المقبل، أما الآن، فإن إنقاذ الأرواح له الأولوية القصوى لدينا".
وقالت "دير شبيجل" إن أوباما، على الرغم مما سبق، لم يجتز الإختبار كاملا، حيث أن تعامله مع آثار أزمة الإعصار خلال الأيام القليلة المقبلة سيحدد بشكل كبير نتيجة الإنتخابات الرئاسية الوشيكة.
ونقلت المجلة فى هذا الصدد عن بعض المحللين قولهم إن الإعصار وضع أوباما أمام اختبار كيفية التعامل مع ما خلفه من دمار، وهو الإختبار الذى سيقلل كثيرا من شأن مناظرة دينيفر، التى خسرها أوباما مرشح الحزب الديموقراطى أمام منافسه الجمهورى ميت رومنى على نحو أعطى دفعة قوية للأخير فى الإنتخابات الرئاسية.
وأضافت المجلة الألمانية أن نجاح أوباما فى
البقاء لأربعة أعوام جديدة فى البيت الأبيض مشروط بتفاديه لحالة الضعف والوهن التى ظهر عليها سلفه جورج بوش مع وقوع كارثة إعصار كاترينا عام 2005 ، فقد دمر الرئيس الأمريكى السابق - بوش الإبن - سمعته ومكانته لدى شعبه بعد أن تأخر ظهوره لأربعة أيام بعد وقوع الكارثة ، ولم تتمكن السلطات الفيدرالية ، وبخاصة وكالة إدارة الطوارئ ، آنذاك من التعامل مع الإعصار الذى راح ضحيته نحو 1800 شخص أغلبهم من الفقراء والزنوج ، الأمر الذى دفع دولا مثل ألمانيا لإرسال كميات من المواد الغذائية ومضخات المياه للمناطق المنكوبة فى الولايات المتحدة.
وأوضحت المجلة الألمانية أن أوباما، الذى ألقى باللوم على سلفه لفشله فى التعامل مع أزمة كاترينا ، يتوجب عليه الآن أن يتجنب هذا الفشل مع الأزمة الحالية..لافتة إلى أنه فى حالة نجاح أوباما على هذا الصعيد ، فإن كارثة ساندى ستقوده، بلا شك ، لتحقيق الفوز فى انتخابات الأسبوع المقبل.
وقالت المجلة إن الكارثة بدأت لتوها، فقد أمضى الأمريكيون على الساحل الشرقى ليلة مرعبة مساء الإثنين، ولقى عشرات الأشخاص مصرعهم، وغرق نحو 7 ملايين مواطن أمريكى فى ظلام دامس، وتعرضت مدن كاملة وأحياء مثل حى مانهاتن الشهير فى نيويورك للغرق، كما فرضت حالة الطوارئ على مفاعل نووى بولاية نيوجيرسى قبل أن يتم إغلاقه كإجراء وقائي.
واختتمت مجلة "دير شبيجل" الألمانية تقريرها بالإشارة إلى أنها لحظة بدء العمل بالنسبة لأوباما وفريقه ، فبقدر ما سيقدمه الرئيس الأمريكى من رعاية للمتضررين، وبقدر توفير ما يكفى من الأغذية ، وبقدر سرعة عودة الكهرباء للمواطنين، سيتحدد مدى نجاح أوباما فى إدارته للأزمة ، ومن ثم امكانية نجاحه فى البقاء رئيسا للولايات المتحدة.