رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى ضوء المناورة البحرية بين الجيّشين..

كاتب إسرائيلى: مرسى الحليف الطبيعى لأردوغان

صحف أجنبية

الأربعاء, 17 أكتوبر 2012 10:06
كاتب إسرائيلى: مرسى الحليف الطبيعى لأردوغانالرئيس محمد مرسي ورجب طيب أردوغان
كتب - محمود صبري جابر:

رأى المحلل الإسرائيلى "مردخاى كيدار" فى مقال نشره موقع "نيوز وان" الإخبارى الإسرائيلى أن مصر وتركيا تحت حكم الرئيس المصرى "محمد مرسى" ورئيس الوزراء التركى "رجب طيب أردوغان" يشكلان مزيجًا من الإخوان والسنة.

وأشار إلى أن كلا الزعيمين يترأسان دولتين سنيتين، وكلاهما يخشى الدور الذى تلعبه إيران فى سوريا بوجه خاص والشرق الأوسط بوجه عام، مؤكداً أن المناورة البحرية بين مصر وتركيا هى خير دليل على أطروحته التى مفادها أن مصر هى الحليف الطبيعى لتركيا بالمنطقة.
وأضاف كيدار أن مصر "الإخوان المسلمين" هى الخيار الطبيعى لرئيس وزراء تركيا لإجراء مناورة بحرية مشتركة، مشيراً إلى أن مناورة "بحر الصداقة" التى تجرى حالياً بمصر يشارك فيها الجيش التركى بفرقاطتين وسفن هجومية سريعة وسفينتى إنزال ومروحيتين وسرية مشاة بحرية ووحدة كوماندوز بحرية، مؤكداً أن تلك هى المناورة الثانية التى يجرى فيها سلاحا البحرية المصرى والتركى مناورة وعمليات مشتركة.
وتابع كيدار بأن الهدف المعلن للمناورة هو تطوير التعاون والقدرة العملياتية المشتركة للأسطولين المصرى

والتركي، زاعماً أن الهدف غير المعلن هو الفوضى الإقليمية فى ضوء ما يحدث بسوريا والتى أقحم أردوغان نفسه فيها، مشيراً إلى أن رئيس وزراء تركيا يبحث عن أصدقاء يمكنه التشاور معهم والاستعانة بهم عند الضرورة، والإخوان المسلمين السنة فى مصر هم خير حليف فى ذلك الأمر.
وتابع "كيدار" بأن أردوغان يعرف جيداً المشاكل الاقتصادية لمصر التى تجبرها على الاعتماد على مساعدات وعطايا الآخرين واتباع سياسة لا تتماشى مع أيديولوجية الإخوان المسلمين، مؤكداً على كلامه بأن الرئيس مرسى طلب من تركيا مساعدة اقتصادية قيمتها مليار دولار وحصل عليها.
وأضاف المحلل الإسرائيلى أن تركيا بالنسبة للرئيس "مرسى" هى نموذج ناجح: حكومة إسلامية، صديقة تقليدية، اقتصاد متطور، جيش جرار وقوي، مكانة دولية متينة وصداقة مع الشرق والغرب، زاعماً أنه رغم الخلافات فى الآراء بين الرئيس مرسى وأردوغان فيما يتعلق
بسوريا لأن الرئيس مرسى يؤكد طوال الوقت أنه لا يجب السماح لدول أجنبية بالتدخل فى سوريا، فيما يدعو أردوغان للتدخل الدولي، إلا أن الاثنين ينظران بعين الخطورة لما يحدث فى سوريا ويتألمان للجرائم البشعة التى تنفذ أمام الكاميرات. 
وتابع كيدار أن مرسى وأردوغان سنة وكلاهما يتزعم دولة سنية، وكلاهما ينظر أيضاً بعين القلق للبرنامج النووى الإيرانى والمؤامرات الإيرانية، وقدرة إيران على زعزعة استقرار الأنظمة من الداخل وبسط سيادتها مثلما هو الحال فى لبنان والعراق، وكلاهما أيضاً يسيطر على معابر مياه دولية، قناة السويس فى مصر والبوسفور ومضيق الدردنيل فى تركيا، وكلاهما يمكن أن يعطل حركة الملاحة البحرية للائتلاف الشيعى ومريديه (إيران وروسيا) واعتراض طريقهم للبحر المتوسط ومنعهم من مساعدة النظام السوري، مؤكداً أن هذا هو السبب فى أن المناورة التركية المصرية هى مناورة بحرية وليست برية. 
ورأى كيدار أنه رغم عدم وضوح ما إذا كانت العلاقات الوثيقة بين مصر وتركيا ستغير ميزان القوى فى المنطقة، إلا أنه أكد على ضرورة أخذ تلك العلاقات بالحسبان لاسيما وإسرائيل تفرض حصاراً بحرياً على قطاع غزة.
وتساءل "كيدار": ماذا ستفعل إسرائيل إذا قرر مرسى وأردوغان كسب التعاطف على حساب إسرائيل عن طريق إرسال "مساعدات إنسانية" إلى غزة على متن الأسطولين المصرى والتركي؟.