رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هاآرتس: مرسى اعترف بعدم تنفيذ اتفاقية السلام

صحف أجنبية

الأحد, 14 أكتوبر 2012 15:06
هاآرتس: مرسى اعترف بعدم تنفيذ اتفاقية السلامالرئيس محمد مرسي
صحف أجنبية - متابعات:

قالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إن الرئيس محمد مرسى اعترف بعدم تنفيذ بلاده بنود اتفاقية السلام مع اسرائيل، عندما اشترط وفاء الجانب الإسرائيلى بالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية، واعتبرها شرطا لالتزام مصر بدورها المنصوص عليه بالاتفاقية.

وقال المحلل السياسي لشئون الشرق الأوسط بالصحيفة  "ألن بيكر" إن الرئيس المصري "محمد مرسى" نسى أن هناك بندا في معاهدة السلام، وهو تنفيذ مصر التزاماتها تجاه إسرائيل دون النظر إلى عمل أي طرف في علاقاته الخارجية، فتصريحاته بشأن اشتراطه تسوية القضية الفلسطينية ثم تطبيق معاهدة السلام تمس المعاهدة.
ويتساءل الكاتب هل الرئيس المصري مشوش أم اشتراطاته مقصودة بشأن تطبيق معاهدة السلام في حال تسوية النزاع مع الفلسطينيين؟!
وأوضح الكاتب أن مصر فعليا لم تطبق أي بند من بنود اتفاقية السلام التي سارت مصر عليه 33 عاما والتي بموجبها انسحبت إسرائيل من سيناء واشتراطها بتسوية القضية الفلسطينية يعتبر أمرا يمس معاهدة السلام ويثير

القلق والتساؤلات.
وأضافت أن ما قاله الرئيس المصري يعد اعترافا بأن القاهرة لا تنفذ بشكل صحيح كامب ديفيد، وهنا يدور التساؤل هل تصريحا من هذا النوع ومن فم رئيس مصر لا يشكل في حد ذاته انحرافا شديدا عن إطار العلاقات القائمة بين القاهرة وتل أبيب منذ 33 عاما، وهي العلاقات التي بموجبها انسحبت إسرائيل من أراضي سيناء.
ولفتت "هآرتس" إلى أن سؤالا أخرا يفرض نفسه وهو هل يخلط الرئيس مرسي، وربما يكون متعمدا في ذلك، بين اتفاقيات كامب ديفيد التي تشكل إطارا عاما للسلام بالشرق الأوسط وتم توقيعها في سبتمبر 1978 على يد الرئيس السادات ورئيس حكومة تل أبيب وقتها مناحيم بيجن والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر من ناحية، وبين معاهدة السلام الثنائية بين القاهرة وتل
أبيب، التي تم توقيعها بعد عام من ذلك، في مارس 1979، على يد السادات وبيجن فقط.
وذكرت أن كلا من الاثنتين منفصلتان من الناحية القانونية، فاتفاقيات كامب ديفيد كان هدفها عمل إطار لمسيرة السلام بين كل الأطراف في الشرق الأوسط، وتتضمن مفاوضات على نظام حكم مستقل بالمناطق الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي تم تنفيذه بعد ذلك في اتفاقيات أوسلو، كما تتضمن تحقيق سلام بين تل أبيب وجيرانها، أما معاهدة كامب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب فهي النتيجة الأولة لاتفاقيات كامب ديفيد وهدف تلك المعاهدة إنهاء حالة الحرب بين الجانبين، وإقامة علاقات سلام وجيرة طيبة بينهما.
ولفتت إلى أن تصريحات مرسي، وربطها بين التزام مصر بكامب ديفيد وبين تسوية القضية الفلسطينية، تأتي بعد أكثر من 30 عاما من إقامة علاقات السلام بين الدولتين، هذه التصريحات تثير تساؤلات ومخاوف إزاء سلامة سائر الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت أو ستوقع بين تل أبيب وجيرانها، ويبدو أنه من المناسب أن تنتبه الدول التي رعت وسترعى المفاوضات بين إسرائيل وجيرانها، تنتبه لتلك المشكلة ويؤكدوا للرئيس المصري أن تصريحاته تشكل مساسا جديدا بالنسيج الحساس لعلاقات السلام بين القاهرة وتل أبيب.