رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أيكونوميست: تركيا تلعب بجوار برميل بارود جاهز للاشتعال

صحف أجنبية

الأحد, 07 أكتوبر 2012 18:11
أيكونوميست: تركيا تلعب بجوار برميل بارود جاهز للاشتعال
كتب - حمدى مبارز:

نشرت مجلة "ايكونوميست" مقالًا تحت عنوان "برميل بارود في جنوب شرق تركيا"، حول الوضع المتأزم على الحدود التركية السورية.

وقالت المجلة إنه بعد سلسلة من قذائف المورتر التي أطلقت من سوريا وسقطت في بلدة "اكاكالى" جنوب شرق تركيا، مما أسفر عن مقتل امرأة وأربعة أطفال من عائلة واحدة في الثالث من أكتوبر، وما تبعها من احداث اخرى خلال اليومين الماضيين، وقيام الحكومة التركية باطلاق النار على اهداف سورية لم يكشف عنها، وعقب استخدام حزب العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية لتمرير مشروع قانون يسمح للحكومة بإرسال قوات إلى الخارج إذا لزم الأمر، فإن برميل البارود الجاهز للاشتعال فى تلك المنطقة الحساسة، بدأ يتزحزح من مكانه قليلا.
واشارت" ايكونوميست " الى ان شبح العنف الطائفي المتبادل بدأ يخرج عن نطاق السيطرة تقريبا، فقد دعت تركيا مرارا الامم المتحدة لفرض منطقة عازلة في سوريا لحماية المدنيين وضمنا، لإعطاء المتمردين الذين يحاولون الاطاحة بالنظام السوري "بشار الأسد"،  ملاذًا.
ومع هذا التصعيد الأخير لأعمال القتال بين الجارتين، فإن احتمال حدوث تدخل أوسع اصبح اكثر احتمالًا، رغم ما أبداه كلا الجانبين من تحفظ وحذر.
وقال نائب رئيس الوزراء التركى "بشير أتالاي" ان سوريا اعترفت أنها مسئولة عن القصف، واعتذرت رسميا، وأكدت أن "مثل هذا الحادث لن يحدث مرة أخرى".
وبعد الهجوم السوري، عقد رئيس الوزراء التركي الإسلامي المعتدل، رجب طيب أردوجان، اجتماعا طارئا للمجلس الاعلى للجنرالات، في حين  اجرى "أحمد داود أوجلو"، وزير الخارجية، سلسلة من الاتصالات، داعيا رؤساء حلف شمال الاطلسي والامم المتحدة، لإقامة منطقة عازلة في سوريا.
ورغم ما أبداه حلفاء تركيا الغربيين من تضامن تام مع تركيا، والغضب الامريكى الذى عبرت عنه "هيلاري كلينتون" وزيرة الخارجية والاجتماع العاجل على مستوى المبعوثين فى حلف شمال الاطلسي في بروكسل لاظهار التضامن مع الأتراك، الا ان فرص التدخل الدولي لانهاء الحرب الأهلية الدامية في سوريا لا تزال ضئيلة.
واشارت المجلة الى ان سكان قرية "اكاكالى" التركية ظلوا يرددون الهتافات فى الشوارع للاحتجاج على وفاة المدنيين الخمسة فى القصف السورى على البلدة التى وقعت فريسة للاشتباكات بين المتمردين والقوات الموالية  للرئيس "الاسد"، وهو ما دفع القوات التركية لتنفيذ ضربة انتقامية لاهداف سورية، الا ان الكثير من الأتراك اعتبروا الرد التركى مجرد حيلة لحفظ ماء الوجه وليس مقدمة لحرب، خصوصا انه من غير الواضح ما إذا كانت القذائف أطلقت عمدا من جانب القولات السورية ، كما توقع بعض الأتراك أن يكون الجيش السوري الحر المتمرد،

الذي تساعده تركيا عن طريق تزويده بالأسلحة والتدريب، هو الذى دبر الهجوم في محاولة لجذب تركيا إلى النزاع.
فقد اتهم أعضاء من حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، حزب الشعب الجمهوري، الذين صوتوا ضد الاقتراح البرلماني لإرسال قوات إلى الخارج ، "أردوجان"  بالترويج للحرب نيابة عن أميركا. واوضحت المجلة ان نذر المواجهة العسكرية بين تركيا وسوريا لاحت فى الافق منذ أن أسقطت سوريا طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو التركي فى يونيو الماضى بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية.
واشارت المجلة الى ان سوريا الآن اصبحت أكبر صداع لأردوجان، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الأتراك غير راضين عن محاولات حكومته حتى غير المثمرة حتى الان لتغيير النظام في دمشق، بينما يستمر ذبح المدنيين السوريين بلا هوادة، وهناك حوالي 80 الف منهم، حسب الإحصاءات الأخيرة، لجأوا الى تركيا، واضافت المجلة ان دعم "أردوجان" للمتمردين في سوريا عقد ووتر علاقات تركيا بالدول الأخرى في المنطقة، لا سيما مع حليف وسوريا الرئيسى ايران، كما توترت  العللاقات مع  رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، وهو شيعي.
وفي الوقت نفسه، استأنف "بشارالأسد" دعمه ، لحزب العمال الكردستاني في تركيا،  حيث تم التنازل عن السيطرة على سلسلة من البلدات الواقعة على طول الحدود التركية لحلفاء حزب العمال الكردستاني في حزب الاتحاد الديموقراطي، وهي مجموعة من الأكراد السوريين المعروف باسم " PYD" ، وهو ما يفسر اصرار تركيا لاقامة منطقة عازلة ، لخوفها من هؤلاء الأكراد. وختمت المجلة بأن هذه المنطقة المتشابكة والمتقاطعة المصالح يمكن ان تفجر حربا اقليمية واسعة ، اذا ما تهورت تركيا ودخلت فى حرب مفتوحة مع سوريا.