رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد تحويل الضحية إلى متهمة..

جارديان: مخاوف من تعدى القضاء على حقوق المرأة التونسية

صحف أجنبية

الخميس, 04 أكتوبر 2012 13:52
جارديان: مخاوف من تعدى القضاء على حقوق المرأة التونسية
كتبت-أماني زهران:

أكدت صحيفة (جارديان) البريطانية أن خروج مئات من التونسيين في مظاهرة أمس، احتجاجًا على التهم الموجهة للمرأة التي تم اغتصابها على أيدي اثنين من رجال الشرطة وتحويلها من ضحية إلى متهمة، جاء نتيجة المخاوف من النمو المتزايد لتآكل حقوق المرأة في البلاد وتعدي القضاء عليها في ظل هيمنة الإسلاميين.

وقالت الصحيفة إن مئات من النساء نظمن احتجاجًا غاضبًا خارج مبنى المحكمة الرئيسية في تونس بعدما حول القضاء الفتاة المُغتصَبة، 27 عامًا، إلى مذنبة، حيث وجهت إليها اتهامات بـ"الفجور" في المكان العام.
وأضافت الصحيفة أن اثنين من ضباط الشرطة تم اتهامهم باغتصاب امرأة على مدى فترة تعدت ساعة في 3 سبتمبر بعد مفاجأة

للزوجين في سيارة كانت متوقفة في إحدى ضواحي العاصمة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد بدأ التحقيق في تهمة الاغتصاب ووضع ضباط الشرطة المشتبه في تورطهم رهن الاعتقال، ولكن القضاء أثار اشمئزاز العديد من التونسيين، حيث أعطى القاضي قبل المحاكمة الضوء الأخضر لإطلاق تحقيق موازٍ فيما إذا كان الزوجان متهمان بالـ"الفجور" والفعل الفاضح والتي تصل عقوبتها إلى السجن لمدة ستة أشهر.
وقد أثارت هذه القضية نقاشا حول ما إذا كانت الحكومة الإسلامية ستتمسك بالمثل العليا لثورة 2011، أو أنها ستضيف مزيدا من القيود على حقوق المرأة.
وقالت "أسماء بن حسين"، 26 عاما، طالبة: "إن هذه القضية تنذر بالخطر حقا، فبعدما كنت أعتقد أن الثورة كانت على وشك الانتصار وستعطي للناس أحقية المطالبة بحقوقهم إلا أن ما حدث ليس مطمئنا".
وقالت "عاميل داشراني"، طبيب، أثناء مشاركتها بالمظاهرة: "إن الاغتصاب من قبل الشرطة يعد أمرا سيئا بما فيه الكفاية، والقضية كانت رمزا لمزيد من الضغوط الجديدة على النساء للتحكم في  اللباس والسلوك الخاص بهن في الأماكن العامة".
وأضافت "داشراني": إن هذا الضغط جاء ليس فقط من الحزب الإسلامي الحاكم، ولكن من أكثر الجماعات الإسلامية الراديكالية مثل السلفيين الذين تزايد نفوذهم خاصة في المناطق ذات الدخل المنخفض".
وقد أثارت هذه القضية أيضا أسئلة حول الإصلاح الجاري للشرطة التونسية، وتزايد الخوف من اتباع النظام السابق للرئيس "زين العابدين بن علي"، حيث كانت الشرطة سيئة السمعة ووحشية بشكل كبير وتعتمد على اللجوء إلى العنف الجنسي.