رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلين لن تنجز مهمة الاصلاح المالى بمفردها

ف.افيرز: الهيمنه الألمانية على أوروبا أسطورة

صحف أجنبية

الأربعاء, 03 أكتوبر 2012 19:17
ف.افيرز: الهيمنه الألمانية على أوروبا أسطورة
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "أسطورة الهيمنة الألمانية" نشرت مجلة " فورين أفيرز " الامريكية مقالا حول الازمة المالية فى اوروبا .

ورأت المجلة ان المانيا التى تتزعم اوروبا حاليا وتقود محاولات الاصلاح المالى ، لا يمكن ان تنجز هذه المهمة بمفردها .
واضافت انه في عامى 2010 و 2011، أول عامين من أزمة الديون السيادية في أوروبا، بدت ألمانيا في الظهور كقوة مهيمنة في القارة، وتمتلك القدرة التي لا تضاهى لتشكيل مصائر جيرانها، فهى تتمتع بالقوة الاقتصادية بلا هوادة، ووافقت ألمانيا على تحمل عبء أكبر في عمليات الإنقاذ المالي في منطقة اليورو، ولذا كانت قادرة على تحديد وتيرة وأساليب إدارة الأزمة، كما اثرت على السياسات الاقتصادية والمالية للبلدان المثقلة بالديون في أوروبا، مثل اليونان وإسبانيا، واستخدمت هذه السلطة لفرض أجندة الإصلاح والتقشف في منطقة اليورو، وفى ظل هذه الاحداث، ذهب بعض المراقبين إلى حد إعلان بداية الهيمنة الألمانية وجادل بأن برلين يمكن أن تحل مشاكل القارة بمفردها.
وعلى الرغم من أن ألمانيا هي بكل تأكيد، البلد الأوروبي الأكثر أهمية للتغلب على المشاكل الحالية، الا ان قدراتها على استعراض قوتها تقتصر إلى حد كبير على مستوى الاتحاد الأوروبي – كما ان هذه القدرة سوف تتراجع في الأشهر المقبلة. واوضحت المجلة ان موقف المانيا الداعم الرئيسي لترتيبات الاستقرار في منطقة

اليورو لا يترجم بالضرورة إلى التفوق السياسي، وبما أن أزمة اليورو تتصاعد ، فأن ألمانيا تفقد الحلفاء السياسيين، وبالتالى لا بد لها أن تقبل حاليا بأن منطقة العملة الموحدة تتفق جزئيا فقط مع رؤيتها.
واكدت المجلة ان السبب الأول الذى سيجعل برلين تجد صعوبة في تنفيذ خططها لأوروبا هو أن التطورات السياسية في الأشهر الستة الماضية تركت ألمانيا عملاقا معزولا إلى حد ما.
ففي عامى  2010-2011، كان الوضع جيدا إلى حد كبير بسبب التعاون بين برلين وباريس ، والشراكة الوثيقة بين المستشارة الالمانية " انجيلا ميركل" والرئيس الفرنسى " نيكولا ساركوزى " وهى العلاقة التى وصفت اعلاميا ب " Merkozy" "او ( ميركوزى )، فقد مكن ذلك ألمانيا من القدرة على وضع السياسات الأوروبية وتجاهل مواقف أعضاء منطقة اليورو الأخرين .
وفى ظل العحز المالى الكبير فى دول الجنوب، وموقف الرئيس الفرنسي الجديد، فرانسوا هولاند، المؤيد للنمو وتحفيز الأعمال ، ومع تفضيل المستشارة الالمانية "انجيلا ميركل" لخطط التقشف التى يرفضها "هولاند"، فأن الكثير من الحكومات الوطنية فى اوروبا لن تتشجع لتنفيذ الإصلاحات اللازمة، وفي الوقت نفسه، هناك خلافات بين
دول مثل النمسا وفنلندا وهولندا – الأعضاء فى  منطقة اليورو- مع ألمانيا بشأن المسائل الاقتصادية ، ولم تعد شريكا يعتمد عليه لبرلين، خصوصا فى ظل ضغوط القوى الشعبية على الحكومات فى هذه البلدان للانسحاب من آليات الإنقاذ أو اللائحة المالية الأكثر صرامة التى تفرض على الميزانيات فى البلدان في مقابل الحصول على مساعدة مالية.
واشارت المجلة الى ان المانيا لم يعد بمقدورها ان تهدد باستخدام حق النقض ضد أي حزمة إنقاذ لا تتضمن تنفيذ سياساتها المفضلة ، مثل تخفيضات الديون الضخمة وتخفيضات الميزانية في مقابل الدعم المالي، ولم يكن هذا هو الحال في العام الماضي، عندما كانت ألمانيا قادرة على فرض اتفاق الميزانية المالية على الدول الأعضاء في منطقة اليورو ، وكان التهديد بحجب الدعم المالي ذو مصداقية. الآن، فقد تصاعدت الأزمة لدرجة أن حق النقض الألماني لحزمة الإنقاذ شأنه أن يؤدي إلى أزمة شاملة – قد تؤدى الى انهيار، ليس فقط العملة الموحدة ، ولكن أيضا غيرها من إنجازات التكامل الأوروبي مثل السوق الموحدة . ولأن ألمانيا هي مسؤولة عن حوالي 27 % من آليات الإنقاذ الأوروبية وتتمتع بموقع فريد وأكبر اقتصاد في أوروبا، فإنها لا يمكن ان ترفض تأييد اليورو دون التسبب في أضرار على نطاق القارة. ولعل اكثر ما يزعج المانيا هو تهديد الدول بالانسحاب من الوحدة الاوروبية ، لأنه فى هذه الحالة سيكون الخاسر الاكبر المانيا
وقالت المجلة :" باختصار، فإنه من غير المرجح أن  تكون ألمانيا قادرة على إملاء كيفية حل أزمة الديون السيادية فى أوروبا أو إصلاحات مؤسساتها، فلا يمكن ان تتحرك وحدها دون تعاون من الدول الاخرى وتقديم تنازلات .