رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تايم:

5 تحديات تنتظر رئيس أمريكا بالشرق الأوسط

صحف أجنبية

الثلاثاء, 02 أكتوبر 2012 20:00
5 تحديات تنتظر رئيس أمريكا بالشرق الأوسط
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "بعد نوفمبر: "5" صداعات تنتظر أمريكا فى الشرق الأوسط"، نشرت مجلة "تايم" الأمريكية تقريرًا مطولاً، حول الأوضاع فى الشرق الأوسط.

وقالت المجلة إن المناقشات التى دارت فى اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الاسبوع الماضى تذكر بأن البيت الأبيض المقبل (اى الرئيس الامريكى الذى سيتم انتخابه) لن يكون أمامه خيار سوى التعامل مع عدد من الأزمات المؤجلة سابقا فى المنطقة، وأوردت المجلة تلك الازمات وهى:

                           ملف ايران

1- إنه على الرغم من تراجع "نتنياهو"، فإن تجنب الحرب مع إيران صعب.
اشارت المجلة الى انه بعد ان امضى رئيس الوزراء الاسرائيلى "بنيامين نتنياهو" الصيف المنتهى فى اعداد العدة لشن حرب على ايران وبدأت قعقعة السيوف، وتضاعفت الجهود الاسرائيلية للضغط على إدارة الرئيس الامريكى "باراك أوباما"، حتى وصلت الى ما يسمى بحرب "الخطوط الحمراء" وظن العديدون بأن الحرب مع إيران اصبحت وشيكة، تراجع "نتنياهو" بشكل ملحوظ عن موقفه المتشدد في الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الخميس، على الرغم من الخطاب المروع الذى ألقاه وخصص معظمه للحديث عن خطورة الملف النووى الايرانى.
فقد حرص "نتنياهو" على التأكيد على إن إسرائيل ستتعاون مع إدارة "أوباما" بشأن هذه القضية، وهو ما يعنى ببساطة ان اسرائيل لن تقوم بعمل أحادى ضد المنشآت النووية الايرانية على الاقل قبل الانتخابات الرئاسية المقررة فى نوفمبر المقبل، إلا أن ذلك لا يعنى أن احتمال الحرب أصبح مستبعدًا، ولكنه مؤجل، حيث شرح "نتنياهو" خطورة الموقف وأن إيران أصبحت على وشك امتلاك القنبلة النووية ربما بحلول الربيع المقبل وهو ما يعنى ان الرئيس الامريكى الجديد سيجد نفسه امام أزمة حقيقية، فربما أن إسرائيل اجلت فقط موعد الضربة نظرًا لاعتراضات الولايات المتحدة.
فالعقوبات لم تفلح حتى الآن فى تغيير حسابات إيران النووية، ورغم محاولات تقديم تنازلات من كلا الطرفين، إلا أن هناك حالة من عدم الثقة المتبادلة بين إيران وأمريكا، فإيران لا تثق فى الولايات المتحدة التى لا تثق بدورها فى إيران، وطهران تعتقد أن الغرض الحقيقي من العقوبات هو ايجاد فوضى اقتصادية على أمل إثارة انتفاضة ضد النظام، وزادت مثل هذه الشكوك بعد قرار الولايات المتحدة يوم الجمعة بإزالة اسم جماعة "مجاهدي خلق"، وهي جماعة إيرانية معارضة مسلحة تعمل من المنفى، من القائمة الامريكية للمنظمات الإرهابية.
وسواء كان القادم الى البيت الابيض الرئيس "أوباما" أو منافسه "رومني" فى أوائل العام المقبل، فإنه سيواجه خيارًا واضحًا بين الاستمرار في السياسة التي ستقود نحو المواجهة أو محاولة تجنب تلك المخاطرة، والعمل من أجل بدء جهد دبلوماسي جديد مع إيران يتجاوز المحادثات النووية الحالية.

                            سوريا

2. هل سيستمر الوضع فى سوريا على ماهو عليه؟
قالت المجلة إنه على الرغم من استمرار حمام الدم في سوريا وتصاعده، لم يتغير تردد إدارة "أوباما" فى النظر في التدخل العسكري المباشر كحل لإسقاط نظام الرئيس "بشار الأسد"، وفي الوقت الذى تدفع فيه تركيا لعملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة لإنشاء منطقة محمية على الأراضي السورية للاجئين والمقاتلين المتمردين، وبينما تدفع قطر نحو تكرار "نموذج ليبيا"  فى سوريا وانشاء "منطقة حظر الطيران" واقتراحها الاخير بتدخل قوات عربية، الا ان هناك عددًا من جماعات المعارضة السورية، وكذلك الرئيس المصري "محمد مرسي" – مَن يرفض التدخل العسكري الأجنبي.
ورغم أن أحد مساعدى " مرسى " اعلن يوم الاحد استعداد مصر لتدخل عسكرى عربى فى سوريا في استجابة للدعوة القطرية، طالما انه لن يتم استخدامه كذريعة للتدخل الدولي، الا ان مثل هذا الاقتراح قد لا يكون واقعياً فى ظل غياب الولايات المتحدة، نظرًا لقدرات الدول التي تدعم ذلك.
وفي ظل إصرار المتمردين والنظام على القتال حتى النهاية، يصبح السؤال الذي يواجهه اللاعبون الدوليون، "هو ما إذا كانوا سيسلكون طريق الضغط من أجل وقف العنف والوصول الى عملية سياسية أو سيصعدون فى دعم الجانبين عسكريا والسير في اتجاه "القتال حتى النهاية".

  لا توجد رؤية

ورغم دعوة "اوباما" الاسبوع الماضي إلى الاطاحة بالديكتاتور السورى" بشار الاسد"، الا انه ليس لديه أفكار محددة حول كيفية تحقيق هذا الهدف، كما تحدث "اوباما" على ضرورة تجنب ان ينتهى الأمر إلى حلقة مفرغة من العنف الطائفي"، وهو أحد المخاطر الرئيسية التى تقيد واشنطن من التدخل المباشر، ومع ذلك فإن سوريا يبدو أنها تنزلق بالفعل الى حرب أهلية طائفية، والتي يمكن أن تجعل أي تدخل عسكرى بمثابة الدخول فى مستنقع مفتوح، ولم يجد "أوباما" بديلاً سوى أن يتعهد بدعم  السوريين الذين يقاتلون من أجل مستقبل ديمقراطي شامل، وفرض عقوبات على المسؤولين عن القمع.


 الاستنزاف وجيران سوريا

ورأت المجلة أن الولايات المتحدة تتجنب حتى الآن أى تدخل مباشر فى سوريا، وفى نفس الوقت لا تدعم الجهود الدولية، مثل تلك التى اوصى بها المبعوث السابق للأمم المتحدة "كوفي عنان"، بضرورة التوصل لتسوية سياسية بالتعاون مع ايران الحليف الاكبر للنظام السورى، وبدلا من ذلك، يبدو أن إدارة "اوباما" فضلت الاعتماد على استراتيجية طويلة المدى تقوم على الاستنزاف وتشديد الخناق على النظام الحاكم من خلال العقوبات، على أمل ان يؤدى ذلك الى نهاية النظام.
ولكن قد يكون ذلك الإطار الزمني أكثر صعوبة على جيران سوريا الذين ليس لديهم استعداد لتحمل طول أمد الفترة، فتركيا تحت ضغط متزايد نتيجة أزمة اللاجئين المتزايدة، والتوتر الطائفي الداخلي وظهور منطقة معادية للمتمردين الاكراد داخل سوريا، وهناك مخاوف لدى أنقرة من تكرار سيناريو حرب طويلة الأمد تعود بالذاكرة إلى الجهود المبذولة لدعم المجاهدين الأفغان ضد النظام المدعوم من السوفييت في ثمانينيات القرن الماضى. وقال المحلل "على رضا بولنت" من مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية في صحيفة "فاينانشال تايمز" الاسبوع الماضي: "ان الرئيس "أوباما" يفضل السير في مسار النضال الذى استمر طويلا، مثل أفغانستان في الثمانينيات"، واضاف: "لكن هذا ليس جيدًا بما فيه الكفاية لتركيا، لأنها لا تريد أن تكون مثل باكستان، التي أصبحت قاعدة متقدمة للمتمردين الأفغان، وإذا ما حدث ذلك، يمكن أن تواجه كل الضغوط التي تواجهها باكستان والتي لم تتعاف منها أبدا. "
واكدت المجلة أن جيران سوريا من حلفاء امريكا لن يتحملوا استمرار هذا الوضع لفترة طويلة، خصوصا فى ظل فشل معظم المبادرات لحل الازمة، وبالتالى فإنهم قد يضعون امام الرئيس الامريكى المقبل خيارين، وهما إما التدخل السريع لإنهاء الأزمة وتسوية الوضع، أو القبول بتسوية سياسية حتى وان كانت غير مقبولة لدى هؤلاء الحلفاء.

                       فلسطين لها أولوية

3- القضية الفلسطينية: هل نسيت واشنطن، أنها لا تزال أولوية عربية؟!
فرغم أن إسرائيل نجحت فى ان تجعل الملف النووى الايرانى، القضية ذات الاولوية القصوى فى السياسة الامريكية فى الشرق الاوسط على حساب الصراع العربى الاسرائيلى، وتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، الا ان تلك القضية لا تزال هى الاولوية الاولى عربيا. وقد ظهر بوضوح تراجع الاهتمام الامريكى بالصراع العربى الاسرائيلى، من خلال خلو خطاب الرئيس "اوباما" من الاشارة الى هذا الملف باستثناء، دعوته للطرفين للعمل من اجل التوصل لحل الدولتين، الا ان الرئيس المصري "محمد مرسي"، كان واضحا عندما شدد على أن القضية الفلسطينية هى محور الاهتمام العربى، وأوضح أن مصر تتوقع التزام ايران بالتزامات معاهدة حظر الانتشار النووي من أجل إثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي - ولكن في نفس الوقت أوضح أن العالم العربي يطالب أيضًا إسرائيل بالتوقيع على المعاهدة واحتضان الجهود الرامية إلى تحقيق مشروع خلو الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وحتى نظام "حسني مبارك" السابق كان له نفس الموقف، واذا كانت دول الخليج تتخذ موقفاً معادياً لايران، إلا أن الرأى العام العربى، بما فى ذلك دول الخليج يشعر بالاستياء من الولايات المتحدة فيما يخص احتكار اسرائيل للقوة النووية في المنطقة.
وكان "مرسى" واضحًا عندما قال: "إنه سيتم الحكم على مصداقية الولايات المتحدة في عيون العرب أولا وأخيرا على استعداد واشنطن للعمل لدعم تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية، وهو ما تعهد به "أوباما" في القاهرة في عام 2009، ولكن بعد ذلك تخلى بشكل واضح عما قاله.
ورغم الضغوط الفلسطينية والعربية، إلا أن واشنطن لم تقدم شيئا للفلسطينيين، بل زادت المعاناة وتجمدت محادثات السلام، ولم تقدم واشنطن شيئًا مفيدًا للفلسطينيين ووجد البيت الأبيض نفسه معزولا دبلوماسيا فيما يخص هذا الملف، حيث فقد قوة الضغط لاتخاذ خطوات كبيرة، حتى لا يتحمل التكلفة السياسية المحلية. وفى ظل الضغط الاسرائيلى والأحداث على أرض الواقع، فإن اسرائيل ستواصل سياستها لتجعل من المستحيل وصول الفلسطينيين الى ساكن البيت الابيض المقبل، للحفاظ على أن تظل القضية الإسرائيلية الفلسطينية في المؤخرة.
                              

  أزمة أفغانستان


4. الوضع فى أفغانستان:
رغم أن أفغانستان ليست في الواقع جزء من الشرق الأوسط،

الا أن الأحداث بها ترتبط ارتباطا وثيقا بالشرق الاوسط، وعلى الرغم من كونها أطول حرب في التاريخ الأمريكي، الا ان أفغانستان أيضا تذكر بالكاد في الحملة الانتخابية الرئاسية. وفى الجمعية العامة للامم المتحدة، الأسبوع الماضي، قال "أوباما": "لقد بدأت مرحلة انتقالية في أفغانستان، وأمريكا وحلفاؤها ستنهى الحرب في الموعد المحدد في عام 2014، ورغم ان "أوباما" و"ميت رومني" يتفقان على أنه لابد من الخروج الآن من افغانستان، الا انهما يتجاهلان ان ذلك يعتبر هزيمة امام حركة "طالبان"، واشارت المجلة الى انه من غير المحتمل أن يتم الانسحاب الامريكى بحلول عام 2014، خصوصا ان الحكومة الافغانية وقواتها الامنية، التي تأمل في انتقال مستقر، لا تزال تبدو وكأنها رهان  ضعيف، فقد بلغ عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في تلك الحرب ألفى جندى.
طالبان وفشل أمريكا
والدليل على الفشل الأمريكى فى افغانستان هو رفض طالبان للشروط الأمريكية للتوصل إلى تسوية سياسية، ومن الصعب سياسيًا بالنسبة للولايات المتحدة تقديم تنازلات تغرى طالبان، التى تدرك أن الولايات المتحدة قد وصلت الى النهاية فى التزامها العسكري تجاه أفغانستان، وتحاول واشنطن التوصل الى تسوية سياسية قبل انسحابها من افغانستان، إلا أنه لا توجد مؤشرات على سهولة تحقيق هذا الهدف.
وكما تبدو الأمور، فإن أفغانستان في طريقها نحو حرب أهلية وفوضى قد يطول أمدها بمجرد رحيل قوات الولايات المتحدة، وهو ما سيترتب عليه آثار خطيرة على الأمن الإقليمي، وسوف يكون لزاما على الإدارة القادمة فى البيت الابيض التخفيف من هذا الخطر، ونظرا لمحدودية الوسائل المتاحة لها – فى ظل معارضة بأغلبية ساحقة للرأي العام الأمريكي لاستمرار الوجود العسكري في أفغانستان – فإن الامر سيتطلب تنازلات امريكية فى التفاوض مع اللاعبين الاقوياء على الأرض.
 تراجع النفوذ الأمريكى
5. التعامل مع أمريكا ضعيفة:
وقالت المجلة ان المرشح الجمهورى للرئاسة "ميت رومنى " كان يتحدث على هامش اجتماعات الجمعية العامة في "مبادرة كلينتون العالمية" الأسبوع الماضي، وقال ان الأمريكيين يشعرون بالقلق من التطورات في الشرق الأوسط". واضاف "نشعر أننا تحت رحمة الأحداث بدلا من تشكيل وصنع الأحداث"، وأوضح المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة، ان ارتفاع عدد القتلى في سوريا، والتقدم النووي الايراني وحقيقة أن "رئيس مصر هو عضو في جماعة الإخوان المسلمين، ذات التاريخ الطويل فى الهجوم على امريكا، كلها مؤشرات تدل على ان امريكا تفقد قوتها ونفوذها فى المنطقة، وقال "رومنى" :" ان الرئيس "مرسى" رسميا، بطبيعة الحال، استقال من جماعة الإخوان بعد انتخابه رئيسا، من أجل تمثيل أفضل لكل المصريين، ولكن من الناحية السياسية، يجب ان نعترف بأن هناك قوة سياسية ناشئة في الديمقراطيات العربية، لها تاريخ غير جيد مع امريكا، وعلى امريكا ان تعلم أن الناس عندما تعطى الحق في حرية اختيار قادتهم في الشرق الأوسط، في أكثر الأحيان قد لايختارون المرشحين الذين تفضلهم واشنطن".
واضافت المجلة انه على الرغم من الغزو الامريكي للعراق والتخلص من "صدام حسين"، جاءت الانتخابات الديمقراطية هناك بحكومة موالية لطهران وليس للولايات المتحدة، وفى الاراضى الفلسطينية اختار الناخبون حركة "حماس" لتحكمهم، وذلك بعد ان طالب الرئيس السابق "جورج بوش" باجراء انتخابات ديمقراطية في الأراضي الفلسطينية في عام 2006،.

 ميزان القوى

ورغم أن حملة "رومني" تفضل أن تنسب تراجع نفوذ الولايات المتحدة على الأحداث في المنطقة لجانب من سوء إدارة "أوباما"، أو الفشل في القيم الأمريكية، فإن الواقع هو أن تحول ميزان القوى فى المنطقة، بعد الاخفاقات الامريكية فى افغانستان والعراق والحرب الاسرائيلية المدعومة من امريكا في لبنان في عام 2006 وقطاع غزة في عام 2008 ، فقد اثبتت هذه الاحداث محدودية القوة الأمريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط على نطاق أوسع، ويبدو ان واشنطن استنزفت المزيد من شهيتها للمغامرة العسكرية، بسبب الازمة الاقتصادية التى طال امدها.
والدليل الاكبر على ضعف النفوذ الامريكى فى المنطقة هو مواصلة ايران تحدي قرارات مجلس الأمن بشأن برنامجها النووي؛ كما ان الرئيس السورى "الأسد" غير مهتما بمطالبة "أوباما" له بالتنحي، وحتى الحلفاء منذ فترة طويلة في المنطقة اصبحوا أقل ميلا لاتباع نهج الولايات المتحدة، فالمملكة العربية السعودية تتجاهل دعوة الولايات المتحدة للإصلاح الديمقراطي في المنطقة من خلال الاعتماد بقوة على الخيار القمعي لملوك العرب فى مواجهة شعوبهم، كما تتجاهل اسرائيل مطالب الولايات المتحدة بتجميد الاستيطان لتمكين إحياء عملية السلام مع السلطة الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية تتجاهل مطالب الولايات المتحدة بالامتناع عن اتخاذ قرارات تصعيدية، مثل اللجوء الى الامم المتحدة لاعلان قيام دولة فلسطينية.
   سياسات تقوم على الواقعية
وأيا كان الفائز فى انتخابات الرئاسة الامريكية المقبلة، فإنه ليس هناك حل سحري لاعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإلى زمن الهيمنة الأمريكية بلا منازع في منطقة الشرق الأوسط. و"رومني" يقول بوضوح إنه ليس لديه الشهية فى مغامرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، وهو نفس موقف "أوباما" . فقد قال "رومنى": " لا أعتقد أنه في نهاية المطاف سيكون لدينا خيار وحيد لاستخدام العمل العسكري ضد إيران،" ورغم تأكيده على ان كل الخيارات متاحة، وانه لا بد من منع ايران من أن تصبح دولة نووية، إلا أنه عبر عن أمله فى ألا يتم اللجوء الى العمل العسكرى.
واذا كان من الصعب معرفة كيف سيختلف نهج "رومنى" عن نهج "أوباما"، سواء فيما يتعلق بالحرب مع إيران، او التحدي المتمثل في إقامة علاقة مع الإسلاميين الذين يهيمنون على الحكم فى المنطقة، او تخفيف الجانب السلبي للانسحاب الامريكى من أفغانستان، او التسوية للازمة فى سوريا والمخاطر على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، او حماية إسرائيل، فإن الشىء الواضح والأكيد هو ان الرئيس الامريكى القادم سيجد نفسه مضطرًا لصياغة انماط جديدة من السياسات والعلاقات فى المنطقة والتعامل مع الواقع على الارض.