رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف.بوليسى: مخاوف من تحول اليمن إلى أفغانستان جديدة

صحف أجنبية

الاثنين, 01 أكتوبر 2012 19:44
ف.بوليسى: مخاوف من تحول اليمن إلى أفغانستان جديدةالرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى
كتب-حمدى مبارز:

اعتبرت مجلة" فورين بوليسى" الأمريكية أن تحذيرات الرئيس اليمنى "عبد ربه منصور هادى" من تحول بلاده إلى افغانستان جديدة، رسالة مهمة وقوية يجب على اللاعبين الدوليين والاقليميين التوقف عندها.

واشارت المجلة الى ان هادى " قال بوضوح خلال المقابلة التى اجرتها صحيفة " واشنطن بوست" الامريكية ان بلاده لا تزال تعاني من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بسلفه "علي عبد الله صالح"، وهناك  مخاطر للانزلاق الى حرب أهلية أسوأ من أفغانستان.
واكدت المجلة انه بالفعل يعانى اليمن من حالة عدم الاستقرار والتدهور الامنى منذ اشهر عديدة، حيث فشل الحوار الوطنى الذى يجرى منذ فترة فى حل الخلافات السياسية والمجتمعية العميقة فى هذه الدولة.
ورغم ان "هادي" اشاد بما وصفه بأنه تعاون ممتاز مع الجانب الامريكى في مكافحة الارهاب، وأنه وقع شخصيا على كل العمليات التى وجهتها الطائرات الامريكية بلا طيار للارهابيين، الا ان ذلك لا يعنى ان البلاد فى طريقها للاستقرار، حيث لايزال الارهاب يضرب فى البلاد.
وقالت المجلة إنه رغم العمليات التى تقوم بها الطائرات الامريكية بدون طيار فى اليمن والتى اعتبرها "هادى" ناجحة وان تلك الطائرات تملك تكنولوجيا متقدمة ودقيقة أكثر تقدما من الدماغ البشري، الا ان

تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات المعارضة تنفذ عمليات مؤلمة وبشكل متكرر، فى ظل تراجع قوة الجيش اليمنى ، بالاضافة الى الانقسامات التى تعانى منها الحكومة وبزوغ حركات فى الجنوب تطالب بالانفصال.
واذا كان "هادى " يشيد بعمليات الطائرات بدون طيار، فأن هناك اصواتا تتعالى ضد هذه العمليات خصوصا فى ظل سقوط مدنيين ابرياء فى بعض الاحيان. وتقوم كل من السعودية وسلطنة عمان بتقديم العون للحكومة اليمنية، خوفا من انتقال الازمة الى حدود كل منهما.
وقال "هادي" ان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قد وصل إلى "بداية النهاية" فى حملته الارهابية، التى تصاعدت بعد ان استغل فرعه المحلي فى اليمن، الفراغ الأمني في العام الماضي للاستيلاء على المناطق الرئيسية لمحافظتى "أبين" و"شبوة".
ورغم ان الجيش اليمنى نجح فى طرد عناصر تنظيم القاعدة من معاقلها مؤخرا من مدينتي "جعار" و"زنجبار"، الا ان الآلاف من اللاجئين لا يزالون في مدينة عدن الساحلية، وكثير منهم يعيشون في المدارس لأنه تم تدمير منازلهم.
واعترف "هادى" بأن جهود إعادة الإعمار تسير ببطء في المناطق التى تمت استعادتها، لكنه تعهد بأنه لن يتم السماح لتنظيم القاعدة بالعودة الى تلك المناطق.
مشيرا الى أن العديد من مقاتلي الجماعة الخارجيين فروا إلى البلدان الإفريقية مثل مالي وموريتانيا أو إلى الجبال.
ورأت المجلة انه اذا كان تنظيم القاعدة هو الخطر الاكبر على اليمن، فهناك خطر اخر لا يقل اهمية وهو التناحرات السياسية ووجود ميليشيات مسلحة، والخلافات الكبيرة بين القوى السياسية الكبرى وحالة عدم الاستقرار والتماسك فى المؤسسة العسكرية.. واضافت ان المجتمع الدولى عليه الكثير الذى يجب ان يفعله تجاه اليمن. فقد حصل "هادى" على تعهدات جديدة بمساعدات مالية بقيمة1.5 مليار دولار من أصدقاء اليمن فى اجتماع تم هذا الاسبوع في نيويورك، ليصل مجموع الأموال الدولية الموعودة إلى ما يقرب من 8 مليارات دولار، ولكن من غير الواضح كيف أن الكثير من الاموال ستكون متاحة لإعادة الإعمار.
وحسب كلام "هادى" فإن هناك أزمة ثلاثية تواجه اليمن - الاقتصادية والأمنية والسياسية، ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من الحوار الوطنى فى نوفمبر المقبل، ويحذر الكثيرون من الحرب الأهلية التي يمكن أن تنجم عن فشل الحوار، وهو ما يهدد طرق الملاحة في خليج عدن وتشكل بالتالي تهديدا للأمن الإقليمي والعالمي.
وقال "هادى " إن اليمن يواجه " ثلاث حروب غير معلنة " تدار من قبل تنظيم القاعدة، القراصنة في خليج عدن، والمتمردين الحوثيين في الشمال، والدعم الذى تقدمه ايران للخصوم "بشكل غير مباشر"، لكنه لم يشرح تفاصيل هذا الدعم.