رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذى تايمز: مكالمة أوباما لمرسى ألغت المليونية

صحف أجنبية

السبت, 15 سبتمبر 2012 15:31
ذى تايمز: مكالمة أوباما لمرسى ألغت المليونيةاوباما ومرسي
وكالات:

نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية مقالا للمحلل الصحفي جيمس هايدر ركز فيه على سلامة الدبلوماسيين في ظل الاحتجاجات في بعض البلدان الاسلامية على مقطع من الفيلم المسيء للرسول عليه السلام يقول معظمهم انهم لم يشاهدوا اي مقطع منه. وفي ما يلي نص المقال:

تواجه دول الربيع العربي نتيجة الهجمات على السفارات الغربية من القاهرة الى الخرطوم ومن بنغازي الى صنعاء، فترة جديدة من الفوضى في الوقت الذي كان يأمب فيه قادتها بفترة من الاستقرار واعادة الاعمار.

والبعثات الدبلوماسية التي تعرضت لذلك كانت القنوات للمساعدات والاستثمارات التي تستدعيها الحاجة بصورة ماسة في دول تهاوى اقتصادها خلال عقود من الدكتاتورية، وفقدت استقرارها الاساسي نتيجة الثورات.

وغالبا ما تكون سلامة الدبلوماسيين جرس انذار للمستثمرين الذين يبحثون عن فرص في اسواق جديدة، كما ان الغضب غير المتزن للمحتجين المسلمين، الذين لم يشهد معظمهم اي مقطع من الفيلم المسيء، يمثل حالة متطرفة لمن يجدع أنفه من شدة غيظه

من وجهه.

ولا تشجع هذه الاضطرابات على تطبيق خطة مارشال للشرق الاوسط، كما انها تترك تلك الدول معزولة عن اسواق العالم بينما قادتهم يبذلون كل جهد ممكن بحثا عن التمويل.

ومن الملفت ان اعمال الشغب التي حدثت حول السفارة الاميركية في القاهرة اندلعت خلال مؤتمر صحافي مغلق لوفد تجاري برعاية الولايات المتحدة في مصر. وكان الهدف منه كان اقناع المدراء التنفيذيين الامريكيين بان مصر جاهزة للاستثمار.

وبالمفهوم ذاته، فان السفير الامريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز توفي في مستشفى في بنغازي كان يفترض ان يزوره بعد اقل من 12 ساعة لتشجيع الشراكة بين تلك العيادة والمستشفيات في الولايات المتحدة.

لقد منحت ثورة العام الماضي تفويضا جديدا لحكم الشعب، الا ان ذلك التفويض يقف على حافة الخطر من الانزلاق نحو حكم الرعاع بلا قيادة قوية.

الرئيس الاسلامي في مصر محمد مرسي أثبت أنه قائد قدير. غير ان رد فعله ازاء الهجمات على السفارة الاميركية هذا الاسبوع كان فاترا، اذ ندد بالفيلم الذيم لم ينشر الا على وسيلة التواصل الاجتماعي يوتيوب، قبل ادانته العنف الذي تتحمل شرطته مسؤولية وقفه. ومن المفارقات ان تنديده هذا جاء خلال زيارة له الى بروكسل للحصول على قرض بقيمة مليار يورو.

وبعد مكالمة هاتفية جافة من الرئيس اوباما، الذي تساءل علنا عما اذا كانت مصر ما زالت مؤهلة لتكون حليفة للولايات المتحدة، بدا ان مرسي احس بالتهديد، لذا سحب الاخوان المسلمون دعوتهم لاحتجاجات مليونية ضد مقاطع الفيلم المسيء.

الا ان عليه ان يتخذ مزيدا من الاجراءات: فهذه هي لحظة اتخاذ القرارا بالنسبة الى الاخوان المسلمين، لتكشف عما اذا كانت تنهض بالمسؤولية الضرورية لادارة البلاد، او لتشجيع الغوغاء المهتاجة.

وكزعيم لاكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وكاسلامي معتدل فان العبء يقع على كاهل مرسي. لقد اظهر الاسبوع الماضي في طهران ان بامكانه ان يتشدد عندما ندد بالدكتاتورية الوحشية في سوريا.

وعليه الان ان يرقى الى تلك الدرجة مرة اخرى اذا كان يرغب في ان يكون رجل الدولة الاقليمي الذي يلعب الدور الذي يتصوره لنفسه".