مؤكدة أن البوادر ظهرت فى مصر والدول النامية

نيوزويك: 2013 عام الأزمات الغذائية العالمية

صحف أجنبية

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 11:02
نيوزويك: 2013 عام الأزمات الغذائية العالمية
كتب - عمرو أبوالخير:

حذرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن الجفاف الذي غيم على معظم دول العالم، ضاربا بقسوة إنتاجية المحاصيل الزراعية، متوقعة أن يحمل عام "2013" لقب عام الأزمات الغذائية العالمية مع تفاقم تلك الأزمة.

وقالت المجلة إنه منذ عهد الرئيس المصري السابق "جمال عبد الناصر" وفرت الحكومة المصرية الخبز المدعوم للسكان بأقل الأسعار، وفي الألفية الثانية وتحت عهد الرئيس المخلوع "حسني مبارك" عجزت الحكومة عن مواكبة ارتفاع تكاليف الحبوب مع تصاعد عدد السكان من 20 مليونا إلى 40 مليونا وانتهاءً بـ80 مليونا فاحتلت مصر المركز الأول، باعتبارها المستورد الأكبر في العالم من القمح، وارتفاع سعر الخبز وحدوث السخط الشعبي أيضا.
وفضلا عن بوادر الأزمة العالمية فى مصر، توجد البلدان الأكثر فقرًا الذين ينفقون أكثر من نصف دخلهم على الغذاء،

وخاصة "الخبز" وهو ما يشكل عبئًا ثقيلًا عليهم عندما ترتفع الحبوب الغذائية بهذا المقدار الغير مسبوق.
وأشارت المجلة إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب بين عامي 2007 و2008 أسفر عن مظاهرات عارمة بسبب الخبز في أكثر من 30 دولة نامية حول العالم من "هايتي" إلى "بنجلاديش"، وفقا لما ذكرته صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية. وتسبب الجفاف في روسيا لعام 2010 إلى خفض صادراتها من الدقيق وهو ما كان ثقاب الاشتعال فيما سمي "بالربيع العربي".
وفى البلدان المتقدمة، ذكرت المجلة أنه من المحتمل أن تكون الأزمة العالمية قد بدأت بالفعل عندما شهد العالم هذا الصيف طقسًا شديد الحرارة، حيث شهدت 80% من أراضي الولايات المتحدة الأمريكية حالات
الجفاف فضلًا عن إصابة روسيا واستراليا بهذه الحالة التي دمرت المحاصيل الغذائية لهذا العام وهو الأمر السيئ الذي سيواجه معظم قادة دول العالم لا محالة.
وأوضحت المجلة أنه من المتوقع أن تنخفض إنتاجية محصول الذرة هذا العام إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1995 جراء هذا الجفاف العالمي، حيث ارتفعت أسعار الذرة والقمح لنحو 25% لكلًا منهما كما قفزت أسعار الفول الصويا بنسبة 17% عن المعدل العادي للأعوام السابقة.
وأضافت المجلة الأمريكية أن إرتفاع أسعار حبوب المحاصيل الغذائية يتدفق ليعزو إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فبالنسبة للمستهلكين في البلدان المتقدمة يشكل ارتفاع أسعار المواد الغذائية عبئًا خفيفًا عليهم ومع ارتفاع مستوى الحياة المعيشية في تلك البلدان يمكنهم التحكم في هذا العبء.
وتابعت المجلة لتقول أن الإحصائيات أفادت أن الأمريكيين ينفقون نحو 10% من الدخل بعد خصم الضرائب على المواد الغذائية بجميع أنواعها بما في ذلك الوجبات السريعة والمطاعم، مشيرة إلى أن الأسرة النموذجية تنفق ثلثًا أقل على الغذاء يوميًا مقارنة  بما كانت عليه في عام 1969.