صحف أمريكا:

إدارة أوباما تغازل مصر للمحافظة على نفوذها

صحف أجنبية

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 08:27
إدارة أوباما تغازل مصر للمحافظة على نفوذهاالرئيبس محمد مرسي
كتب - عبدالله محمد:

وصفت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم الثلاثاء الاتفاق الوشيك بين الإدارة الأمريكية والحكومة المصرية لشطب مليار دولار من ديون القاهرة البالغة 3.2 مليار دولار، بأنها محاولة من جانب البيت الأبيض لاستمرار نفوذ أمريكا على أكبر حليف في الشرق الأوسط، ورغبتها في عدم خسارة حليفها لصالح دول مثل الصين التي زارها الرئيس المصري محمد مرسي مؤخرا، وقبل زيارته المرتقبة لواشنطن نهاية الشهر الجاري.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الولايات المتحدة على وشك التوصل لاتفاق مع الحكومة المصرية الجديدة للقضاء على جزء كبير من الديون المتراكمة على القاهرة والتي تبلغ (3.2 مليار) وتعرقل تطلعات الأمة اقتصاديا، وإن هذه المفاوضات هي بين إدارة أوباما، وزعيم مصر الجديد المنتخب ديمقراطيا.
وأضافت أن مسئولين أمريكيين أجروا مفاوضات في القاهرة الأسبوع الماضي لمحاولة التوصل لإلغاء 1 مليار دولار من الديون، ومن المتوقع صدور الإعلان النهائي هذا الشهر، وكان الاضطراب السياسي في مصر وتباطؤ المساعدات الأمريكية جعلا الاقتصاد المصري يكافح طيلة عام ونصف منذ بداية ثورة يناير 2011 حتى لا ينهار،  ومصر تواجه فقرا مدقعا وارتفاعا في معدلات التضخم

بجانب انتشار البطالة بشكل كبير، وأدت هذه الاضطرابات إلى استنفاذ احتياطياتها من العملة الأجنبية.
وأدى محمد مرسي اليمين الدستورية كأول رئيس منتخب للبلاد في 30 يونيو، وترك أسئلة كثيرة حول كيفية اتصال عضو بجماعة الإخوان بالولايات المتحدة،لكن مرسي قال إن أولويته الأولى هي لإنعاش الاقتصاد، وأظهر ترحيبا بالغا بالمساعدات الأمريكية وصندوق النقد الدولي، وكلاهما مثيرة للجدل في مصر، وكانت مدير صندوق النقد الدولي "كريستين لاغارد" زارت القاهرة الشهر الماضي للتفاوض مع مرسي، الذي طلب حزمة قروض بـ (4.8 مليار دولار)، وسعى أيضا للحصول على دعم من الصين ودول الخليج.
ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الخارجية روبرت هورماتس قوله:" إن الولايات المتحدة تعمل للمساعدة في تخفيف جزء من العبء على ميزان المدفوعات لدعم الحكومة وخطة الإصلاح.
أما صحيفة "نيويورك تايمز" فقالت إن إدارة أوباما على وشك التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الجديدة في مصر لتخفيف 1 مليار دولار من ديونها كجزء
من حزمة المساعدات الأمريكية والدولية الرامية لتعزيز انتقالها إلى الديمقراطية.
وأضافت إن الاقتصاد المصري غير مستقر على نحو متزايد، وقد دمر عدم الاستقرار الذى أعقب الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك السياحة، واحدة من أكبر مصادر البلاد من العملة الأجنبية.
وتابعت إن المساعدات الامريكية قد تأجلت بسبب الاضطرابات السياسية في مصر، إلا أنها اتخذت طابعا ملحا جديدا في الأسابيع الأخيرة، حتى لا تخاطر أمريكا بفقدان النفوذ والفرص الاستثمارية لدولة مثل الصين، التي زارها الرئيس محمد مرسي في أول زيارة رسمية له خارج الشرق الأوسط.
وأوضحت إنه بالإضافة إلى المساعدة في إلغاء الديون، ألقت إدارة أوباما ثقلها وراء القرض الذي تجري القاهرة مفاوضات بشأنه مع صندوق النقد الدولي.
الأسبوع الماضي، أرسلت أول وفدين للعمل على تفاصيل إلغاء الديون المقترحة، فضلا عن 375 مليون دولار في شكل قروض، مشيرة إلى أن المساعدات تاتي أهميتها في وقت تعاني المنطقة من اضطراب، بما في ذلك الثورات السلمية نسبيا في مصر وتونس.
ونظرا لنفوذ مصر في العالم العربي، قال المسئولون الأمريكيون إن الانتعاش الاقتصادي والاستقرار السياسي يمكن أن يكون لهما تأثير عميق على دول أخرى تمر بمرحلة انتقالية وتخفف القلق في إسرائيل حول التغييرات السياسية الجارية بالمنطقة.
وكانت إدارة أوباما ملتزمة سابقا بتخفيف 1 مليار دولار من ديون مصر، رغم أن مصر سعت للقضاء على جميع الديون، في محاولة لتعزيز الاقتصاد المصري وسهولة الانتقال للديمقراطية.