رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحف أمريكا:

كلمة مرسي انقلاب دبلوماسي وتحذير لإيران

صحف أجنبية

الجمعة, 31 أغسطس 2012 07:55
كلمة مرسي انقلاب دبلوماسي وتحذير لإيرانالرئيس محمد مرسي في إيران
كتب - عبدالله محمد

أجمعت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم الجمعة على أن كلمة الرئيس المصري محمد مرسي في قمة عدم الانحياز التي استضافتها إيران، التي انتقد فيها النظام السوري لجرائمه ضد شعبه المطالب بالحرية، لطمية قوية وإهانة لطهران التي تعتبر من أقوى حلفاء بشار الاسد والرئة الأساسية التي يتنفس بها، مشيرة إلى أن الكلمة "انقلاب دبلوماسي" و رسالة قوية مفادها أنها على الجانب الخطأ من الأزمة السورية وتهدد علاقاتها بدول المنطقة جميعا.

وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"إن الرئيس المصري الجديد محمد مرسي أزعج مضيفيه، ولكنه نال الاستحسان في أماكن أخرى عندما ندد بالحكومة بالرئيس السوري بشار الأسد ووصفه بأنه "نظام قمعي"، مما أدى إلى انسحاب الوفد السوري في قمة دول عدم الانحياز"، حينما قال :"إننا نعرب عن تضامننا مع نضال الشعب السوري

ضد النظام القمعي الذي فقد شرعيته.. وإن دعمها ليس فقط واجب أخلاقي بل ضرورة سياسية واستراتيجية".
وأضافت إن الخطاب الحماسي لمرسي يمثل إهانة دبلوماسية لطهران، ويوصف بأنه انقلاب دبلوماسي في أول زيارة لزعيم مصرى منذ قيام الثورة الإسلامية التي اطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة عام 1979، فبدلا من أن يغرد مرسي على خط طهران بشأن سوريا أو الالتفاف على الموضوعات الحساسة، تصرف مرسي مثل الضيف الذي أفسد الحزب، مما جعل القضية تاخذ مسلك عاطفي حينما قال :إن" دم الشعب السوري في رقابنا.. وانها لن توقف ما لم يكن هناك تدخل من قبل كل واحد منا".
وأوضحت الصحيفة أن تصريحات مرسي
تناقض مباشر لما تعلنه طهران أن حكم الاسد يواجه مجموعة "إرهابيين" مدعومين من الولايات المتحدة وقوى أجنبية أخرى معادية لإيران.
وسارت صحيفة "واشنطن بوست" على نفس النهج حيث اعتبرت الكلمة رسالة كاسحة لإيران بأنها على الجانب الخطأ من الأزمة السورية، وأن طهران تخاطر بدعمها للأسد بالدخول في مواجهة محتدمة مع قوى إقليمية على مصير النظام في دمشق.
وقالت إنها ضربة أخرى لإيران في المؤتمر التي استضافته وشارك فيها أول رئيس مصري منذ 1979، فخطابه دفع الوفد السوري لمغادرة  القمة، وإيران اضطرت أيضا لتحمل انتقادات من مرسي وضيف آخر رفيع المستوى، وهو الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، الذي استشهد بالمخاوف بشأن سجل ايران في مجال حقوق الإنسان.
وأوضحت الصحيفة أنه رغم الانتقادات فأنه من غير المحتمل أن تتخلى إيران عن الأسد طالما هناك فرصة لإبقاء نظامه، إيران تعول على سوريا باعتبارها منفذا استراتيجيا لمنطقة البحر الأبيض المتوسط ولحزب الله في لبنان، ولكن الاجتماع أبرز كم الاختلافات التي تعيشها طهران مع دول المنطقة.