رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"واشنطن": تقارب مصر والصين وإيران مستفز

صحف أجنبية

الاثنين, 27 أغسطس 2012 11:50
واشنطن: تقارب مصر والصين وإيران مستفزالرؤساء المصري والإيراني والصيني
كتبت - هيام سليمان:

زيارات الرئيس مرسي المقبلة إلى بكين وطهران تشير إلى أن سياسة مصر الخارجية تتحول بعيداً عن الغرب، هذا ما أكده " ديفيد شينكر" و "كريستينا لين" الباحثان فى الشأن المصرى بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى خلال دراسة أجراها عن العلاقات الخارجية لمصر فى الفترة الاخيرة.

حيث أكدا على انه بعد شهرين فقط من وصوله إلى سدة الحكم يتبع مرسي سياسة التقارب مع طهران ويطمح فى الحصول على معونات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات الأمريكية فضلاً عن تمويل أجنبي من المؤسسات المالية الغربية.
وأضاف أن هذه السياسة الجديدة التي تتبعها القاهرة والتي تتمثل في إعادة التقارب مع طهران هي الأوضح في محاور سياسة مرسي الخارجية ونظراً لتصاعد حدة التوتر بشأن برنامج إيران النووي فإن توقيت زيارة مرسي يبدو مستفزاً بشكل خاص.
وأشارا إلى أن الأمر الأكثر استفزازا بالنسبة للولايات المتحدة هو تواصل مصر مع الصين فى الوقت الذى

ربما تنقطع فيه العلاقات مع إسرائيل  شريكة بلاده في السلام مضيفا: " يبدو أن مرسي منخرط في المراوغة الحذرة، وكما كان الحال مع إيران بعد ثورتها عام 1979 فمن الممكن أن تصبح الصين شريكاً مواتياً لمصر الإسلامية.
ورغم أن مصر الإسلامية، على حد وصف الصحيفة، مبتلاة بانعدام الأمن والاقتصاد العاجز الذي ربما لا يجد فيه الصينيون قيمة كبيرة إلا أن تحسين العلاقات مع البلد الذي يواجه وضعاً استثنائياً معقداً سوف يوفر للصين موطئ قدم في البحر المتوسط.
وتابع الباحثان " وربما تميل مصر أيضاً تحت قيادة مرسي إلى أن تعرض للسفن الحربية الصينية أولوية في عبور قناة السويس على غرار منحها ذلك للولايات المتحدة على مر التاريخ، وسيكون هذا الامتياز مغرياً على وجه الخصوص بالنسبة
للصين التي ترى أن هناك حاجة متنامية لحماية استثماراتها في البحر المتوسط والبحر الأسود".
وأضافا انه مما لا شك فيه أن سعي مرسي إلى إعادة معايرة سياسة مصر الخارجية بتوجيهها بعيداً عن الغرب لا يخلو من المشاكل. فبكين ليست مولعة بحب الغير، ولذا فإن ضخ الاستثمارات في مصر هو الذي سيكون أكثر ترجيحاً وليس المنح أو القروض.
وأكدت الدراسة انه إذا احتاجت مصر إلى اعتمادات فمن المحتمل أن يتوجب عليها جمعها من دول الخليج الفارسي الغنية بالنفط، والتي ستكون لها متطلبات مرهقة ولن تكون سعيدة بتقارب مصر مع طهران.
ولو حصل مرسي على ما يريده فإن تحسن علاقات بلاده مع بكين سوف يشجع القاهرة على  تخفيض علاقات مصر مع واشنطن وبطبيعة الحال مع كون الإخوان في كرسي السلطة -ومع زيادة القمع الداخلي والعداء التام تجاه إسرائيل فربما كان هذا المسار حتمياً، وفقا للدراسة.
وخلصت الدراسة الى أن تحول مصر نحو الصين يزيد في تعقيد العلاقات مع الولايات المتحدة وسياساتها في الشرق الأوسط ووفقا لمسار مرسي الجديد في السياسة الخارجية ستمثل علاقات مصر التحولية مع بكين واحدة فقط من سلسلة من المخاوف الأمريكية تجاه مصر.